تبيع قارورة عطر كلَّ 30 ثانية.. "شانيل" الشهيرة بالعطور تهدِّد بإيقاف صناعاتها بفرنسا بسبب قطارٍ سريع

تم النشر: تم التحديث:
CHANEL PERFUME
Vincent Kessler / Reuters

هددت شركة شانيل الشهيرة للعطور والأزياء بإنهاء صناعاتها العطرية في مدينة غراس الفرنسية، إثر خطط بتدشين خط سكة حديدية فائق السرعة، زعمت الشركة أنه يهدد الزهور المُستخدمة في صنع أشهر مُنتجاتها العطرية "Chanel No 5".

وأنذرت الشركة بمغادرة المدينة –التي تعد عاصمة العطور الفاخرة في العالم- إذا امتد خط قطارات فائق السرعة بين حقول الشركة بمنطقة بروفانس جنوب البلاد، والتي تنمو فيها زهورها اللازمة لصناعة العطور، بحسب ما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 1 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وقالت الشركة في خطاب مفتوح شديد اللهجة للقائمين على خطة القطار السريع، إن مد القطارات بوادي سياني الخلّاب سيكون بمثابة كارثة؛ وصرّحت أن "عملية إنشاء الجسر والمرور المُنتظم لقطارات فائقة السرعة عبر تلك الحقول سيجبر شانيل على إيقاف دعم أنشطتها المهنية في المنطقة".

وأضافت الشركة أن جودة الزهور التي يتم حصادها من أنحاء حقول غراس "فريدةٌ واستثانئيةٌ.. ولا غنى عنها لإعداد عطور شانيل"، حيث يلزم لإنتاج كل 30 ملليلتراً من عطر "No 5" عشر وردات وقرابة 1000 زهرة ياسمين.

1

وقالت شركة خطوط السكك الحديدية الفرنسية المملوكة للدولة SNCF، إن خط القطارات الذي يتكلف 6.7 مليارات يورو (ما يعادل 7.15 مليارات دولار أميركي) سيقلّص مدّة الرحلة الممتدة من مرسيليا إلى نيس على طول ساحل الريفييرا الفرنسية بنحو ساعة، وأضافت أن خط القطارات الممتد يعد الأكثر ازدحاماً خارج باريس وفي حاجة ماسة للاتمام.

وعلى الرغم من أعداد السياح الغفيرة بالمنطقة؛ تنال منطقة كوت دازور (جنوب فرنسا) واحدة من أسوأ خدمات شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في البلاد، حيث تستغرق الرحلة من باريس إلى نيس حوالي ست ساعات.

وتصدّت شانيل بالفعل لخطط إنشاء مُستودع قمامة لا يبعد كثيراً عن الحقول التي تزرع بها عائلة مول –التي تتولّى زراعة الزهور العطرية بالمنطقة منذ أجيال– أزهار الشركة.

وقد أُنشِئت شركة العطور الكلاسيكية من قِبل المُستثمرة ومُصممة الأزياء كوكو شانيل عام 1921، وسُرعان ما أصبحت علامة لتعريف نمطٍ جديدٍ للمرأة المُعاصرة المُستقلة.

وكلفت شانيل حينئذ إرنست بيو -الذي كان صانعاً للعطور لدى القيصر الروسي– بإعداد نوع جديد من العطور، على أن يأتي بقواعد صارمة تتعلق بطبيعة العطر الذي كان "ملائماً" للنساء آنذاك، وقالت "أنا لا أريد أي وردة أو سوسنة من وادي العطور، أنا أريد رائحة أكثر دقّة" .

وقد تعرّفت شانيل على إرنست بيو بمدينة غراس الفرنسية على مقربة من شواطيء الريفييرا، عن طريق حبيبها اللاحق الدوق الأكبر ديمتري بافلوفيتش رومانوف، الذي قتل راسبوتين، الراهب الروسي سيئ السمعة.

وقد استخدمت الفنانة مارلين مونرو بين أخريات ذلك العطر الذي أصبح أشهر عطور القرن العشرين، وبحسب ما أوردت مجلة Vogue؛ تُباع قارورة من عطر شانيل كل 30 ثانية.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.