3 موسيقيين يواجهون السجن في إيران.. أحدهم نُقل للمشفى بعد الإضراب وآخر لم تستغرق محاكمته 3 دقائق

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

نُقل عازفٌ إيرانيٌ إلى المستشفى بعد إضرابه عن الطعام مدة شهر، وهو الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 3 سنوات؛ وذلك بسبب توزيعه موسيقى"الأندرجراوند".

وكان مهدي رجبيان قد أُطلق سراحه مؤقتاً من سجن "إيفين"، سيئ السمعة بطهران، في نهاية الأسبوع الماضي، لكنه نُقل إلى مستشفى بوعلى في مقاطعة مازندران، مسقط رأس مهدي.

وقالت صحيفة الغارديان إن السلطات القضائية قد طلبت من مهدي العودة إلى سجن إيفين بحلول يوم الأحد على الرغم من تدهور حالته.

وكان مهدي قد سُجن رفقة أخيه حسين رجبيان، وهو صانع أفلام يبلغ من العمر 31 عاماً، حُكم عليه أيضاً بالسجن 3 سنوات. في محاكمة لم تستغرق أكثر من 3 دقائق في عام 2015، وُجد أن الأخوين، بالإضافة إلى صديقهم العازف يوسف العمادي (35 عاماً)، مذنبون بتهمة "إهانة المقدسات الإسلامية" و"نشر دعاية مضادة للنظام" بالإضافة إلى القيام "بنشاطات مسموعة ومرئية غير قانونية".

وليس واضحاً ما إذا كان العمادي قد استُدعي للسجن لقضاء مدة عقوبته. ويذكر أن الموسيقيين الثلاثة كانوا يعملون معاً في المكتب نفسه بمدينة ساري قبل إلقاء القبض عليهم في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2013.

وكان الأخوان قد شرعا في الإضراب عن الطعام منذ أكثر من شهر وامتنعا عن تناول أي طعام، على الرغم من أنهما أُجبرا على شرب الماء من حينٍ إلى آخر. ولا يزال حسين رجبيان قابعاً في سجن إيفين، حيث لا توجد معلومات كافية عن حالته الصحية.

وانتقد فيليب لوثر، مدير الأبحاث والدعاوى القضائية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، الحكم بالسجن على الموسيقيين الثلاثة.

وصرح قائلاً: "التعبير عن نفسك من خلال الفن ليس جريمة، وإنه لأمرٌ شائنٌ أن تُقدم السلطات الإيرانية على سجن فنانين وموسيقيين بسبب أعمالهم الفنية"، وتابع: "إن حسين وعمادي رجبيان هما سجناء رأي، ويجب على السلطات الإيرانية أن تأمر بإطلاق سراحهما بشكل فوري وغير مشروط".

في البداية، كان الحكم على الفنانين الثلاثة بالسجن لمدة 6 سنوات، لكن محكمة الاستئناف خففت الحكم إلى 3 سنوات بشرط "حسن السلوك" من قِبل الفنانين الثلاثة. كما أُصدرت الأوامر للثلاثة بدفع غرامة قدرها 200 مليون ريال إيراني (وهو ما يعادل 4500 جنيه إسترليني).

وفي تصريح آخر للوثر، قال: "إن هذا الحكم بالسجن يعتبر مسماراً آخر في نعش حرية التعبير بإيران"، وتابع: "إن الحق الإنساني في الحرية مُهدَر من قِبل السلطات الإيرانية للأسف، لدرجة أنهم على استعداد لإدانة وسجن أفراد سنين من أجل إسكات الأصوات الفنية بحجة أنهم (أعداء للإسلام) و(أعداء للثورة)".

ويمثل السجن الذي تعرض له الأخوان رجبيان جزءاً من الحملة القضائية المتشددة ضد هؤلاء الذين يتحدون المعايير المسموح بها؛ إذ قامت السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي بحبس الناشطة في مجال حقوق الإنسان أتينا الدائمي التي تبلغ من العمر 29 عاماً، لتقضي حكماً بالسجن لمدة 7 سنوات.

وفقاً للحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران والتي يقع مقرها بنيويورك (ICHRI)، فإن "أتينا هي ناشطة بارزة في مجال حقوق الطفل، كما أنها معارضة قوية لعقوبة الإعدام. اعتقلت أتينا في 21 أكتوبر عام 2014 من قِبل منظمة (الحرس الثوري) الاستخباراتية، واتُّهمت بعقد لقاءات مع عائلات المسجونين السياسيين وانتقاد الجمهورية الإسلامية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بالإضافة إلى إدانة الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين عام 1988".

وكان الموقع الإخباري المهتم بالحريات الفنية (artsfreedom.org) قد نشر خطاباً أرسله الأخوان رجبيان الشهر الماضي، طالبوا فيه الفنانين حول العالم بالتضامن معهم. وقال الأخوان إن السلطات فصلتهما بعضهما عن بعض، مما دفعهما إلى الإضراب عن الطعام. وأضافا: "إن الفصل والتفريق بيننا سبّب لنا محنة ذهنية وبدنية ومالية كبيرة، واستمر هذا الوضع إلى أن قمنا في النهاية بالإضراب عن الطعام، مما أدى إلى تفاقم المرض الموجود أصلاً لدينا".

ويعاني مهدي ضموراً بالعضلات يزعم أنه تفاقم بعد تعرضه لاستجوابات عنيفة.

ويتضمن الخطاب أيضاً قول الأخوين، إن "الشيء الأكثر غرابة في ذلك كله، هو أننا حُرمنا من حقوقنا القانونية كافة في رؤية محامٍ".

يذكر أن الأخوين لم يتمكنا من التواصل مع المحامين في أثناء التحقيق معهما وفي أثناء محاكمتهما.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.