سموم أقل ونفس كمية النيكوتين.. هذا هو الجهاز الذي قد يقضي على سجائرك التقليدية

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

أنتجت شركة فيليب موريس إنترناشونال، إحدى عمالقة التبغ بالعالم، سيجارة جديدة تقول إنها تحتوي على سموم أقل بنسبة 90% من السجائر العادية.

وتشير الشركة إلى أنَّ اختراعها الذي يقدم نفس جرعة النيكوتين، من الممكن أن يؤدي لوقف إنتاج السجائر التقليدية تدريجياً، بحسب تقرير لصحيفة دايلي ميل البريطانية.

ويعتمد الاختراع الجديد على جهاز يسمى "آي كيو أو إس"، ثمنه 45 جنيهاً إسترلينياً، توضع فيه أعواد رفيعة من التبغ، وقد تم طرحه بالفعل في أكثر من 12 دولة، منها اليابان، وسويسرا، وإيطاليا.

ويختلف هذا الجهاز عن السجائر الإلكترونية، التي تعتمد على سائل يتكون أغلبه من النيكوتين. إذ يعتمد الجهاز على أعواد صغيرة من التبغ، يبلغ ثمن العشرين منها 8 جنيهات إسترلينية.

توضع هذه الأعواد في الجهاز، ثم يتم تسخينها، وهو الأمر الذي يقول خبراء الشركة إنه يجعلها أقل ضرراً بكثير من حرق التبغ، بينما يعتبر خبراء آخرون أنَّ هذا الجهاز لن يكون أكثر أماناً من السجائر الإلكترونية، ولا يبدو أنه خيارٌ آمن بعد، نظراً لعدم وجود دراسات مستقلة حوله.


2025


وفي مقابلةٍ مع شبكة "بي بي سي" الإخبارية، قال أندريه كلانتزوبولوس، المدير التنفيذي للشركة، إنَّه يعتقد أنه "سيأتي الوقت الذي سأقول فيه إنَّ لدينا تَقَبُّلاً كافياً لهذه المنتجات البديلة... لبدء التخطيط، بالتعاون مع الحكومات، لوقف إنتاج السجائر تدريجياً. آمل أن يحين هذا الوقت قريباً".

تشكل السجائر التقليدية النسبة الأكبر من مبيعات وأرباح شركة فيليب موريس، التي تنتج سجائر "مارلبورو" في كل أنحاء العالم ما عدا الولايات المتحدة الأميركية.

ومع أن سوق التبغ تتقلص بسبب اتجاه الكثير من الناس إلى الإقلاع عن التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية، إلا أن الشركة تقول إنَّه بحلول عام 2025 سيكون هناك مليار مدخن في العالم.

في الوقت نفسه، فإن شركات السجائر المنافسة تسير على نفس النهج، وتقوم حالياً بإجراء التجارب العلمية لاختبار أجهزة مماثلة.


دليل مستقل


ديبورا أرنوت، المديرة التنفيذية للجمعية الأميركية لأمراض الدم، قالت في المقابل إنَّ "شركة فيليب موريس تزعم أن هذا المنتج أقل خطراً. إذا تحول المدخنون إلى السجائر الإلكترونية أو أية منتجات أخرى يثبت أنها أقل خطراً على صحتهم، هذا ربما يؤدي إلى تحسن كبير في الصحة العامة. ولكننا بحاجة إلى دليل من جهة مستقلة لدعم ادعاءات شركات التبغ".

وأضافت ديبورا: "تدعي شركة فيليبس موريس أنها تتحرك نحو مستقبل ما بعد التدخين، ولكنها، مثل شركات التبغ الأخرى، ما زالت تروج بنشاط للتدخين في جميع أنحاء العالم، مستخدمةً أساليب تُعَد غير قانونية في المملكة المتحدة. من خلال تجاربنا السابقة، أعتقد أنه لا يمكن قبول أي من ادعاءات شركات التبغ الظاهرية دون التحقق منها. البحث والتقييم المستقل ضروريان لتقبل الادعاءات بفائدة هذا المنتج والمنتجات المشابهة في مكافحة وباء التدخين".

وعلق مارتن سكور، الطبيب المقيم بصحيفة "دايلي ميل" على الأمر قائلاً، إنَّه "لا يهم إن كنت تدخن السجائر أو الغليون أو السيجار، التدخين عموماً يسبب السرطان. تقديم التبغ بطريقة مختلفة لن يغير من هذا الأمر. لا نعرف إذا كان المنتج آمناً أم لا، لأنه ليست هناك دراسات كافية عن الأمر، ولكن على أية حال سيكون أقل خطراً من السجائر الإلكترونية. فعدم حرق التبغ وتسخينه فقط من الممكن أن يخفف من كمية السموم، ولكن لا يمكن لأحد الجزم بأن الأمر آمن. ليست هذه الخطوة آمنة، ونحتاج إلى إجراء دراسات قائمة على الملاحظة عن المنتج تستمر لفترة من الوقت والحكم بناءً على نتائجها".

وقدَّرت مراكز الوقاية ومكافحة الأمراض أن حوالي 42.1 مليون أميركي يدخنون السجائر (من إجمالي السكان البالغ عددهم في العام 2014 نحو 319 مليون نسمة)، وهي العادة التي لا تزال السبب الأول للإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها، وكذلك الوفاة في الولايات المتحدة الأميركية.

social media

من جهتها تشير التقديرات في بريطانيا إلى أن واحداً من بين كل خمسة بالغين يدخنون السجائر، ما يعادل حوالي 9.4 مليون شخص.

ويُعتقد أن التدخين يتسبب في قتل ما يزيد عن 6 ملايين شخص سنوياً، ويسبب 17 نوعاً من السرطان.

وعلى المستوى العالمي، قتلت عادة التدخين نحو 100 مليون شخص في القرن العشرين، وهذا أكثر بكثير من عدد الوفيات في الحربين العالميتين الأولى والثانية معاً.

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن أكثر من مليار وفاة ستحدث هذا القرن لأسبابٍ تتعلق بالتبغ.

واكتشفت دراسة أسترالية العام 2015 أن ثلثي المدخنين يتعرضون للوفاة المبكرة نتيجة للمشاكل الصحية المرتبطة بالتبغ.

وفي مواجهة هذه المخاوف قال د.مويرا غيلكرايست، مدير قسم الشراكة العلمية بشركة فيليب موريس، إنَّ "دراساتنا على جهاز أي كيو أو إس متقدمة جداً. وتشير النتائج حتى الآن إلى أن البخار الناتج عن الجهاز به مستويات أقل للمكونات الضارة، وأن المنتج يروق للمدخنين البالغين".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.