#حان_وقت_قياده_المرأة.. دعوة الوليد بن طلال تبشّر سعوديات بقيادة السيارة وهكذا ردّ المعارضون عليه!

تم النشر: تم التحديث:
CAR SAUDI WOMEN
Arabic Muslim woman with veil and scarf (hijab and niqab) driving car. Note: In some arabic countries like Saudi Arabia driving a car by woman is forbiden. | ZouZou1 via Getty Images

انقسم المجتمع السعودي حول البيان الذي أصدره الأمير الوليد بن طلال على حسابه في تويتر، الثلاثاء 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، مطالباً بمنح المرأة حق قيادة السيارة وإنهاء الجدل في هذا الشأن.

وكان الأمير السعودي كتب تغريدة قال فيها: "كفي نقاشاً؛ حان وقت قيادة المرأة السعودية للسيارة"، وأرفقها ببيان يطرح مجموعة من "الشروط والضوابط" لحصول السعوديات على رخصة القيادة، مستعرضاً الجوانب المالية، والاقتصادية، والاجتماعية، والدينية، والسياسية، مشيراً إلى منع المرأة السعودية من التعليم والهوية الوطنية سابقاً.

قائلاً: "كما تجاوزنا أحداثاً أخرى كان يُنظر إليها في الماضي كما يُنظر إلى قيادة المرأة حالياً، مثل تعليم الفتاة، ثم خروجها للعمل، لتصبح بعد ذلك جزءاً لا يتجزأ من حياة الجميع".

وما إن طرح الوليد بن طلال بيان قيادة المرأة السعودية للسيارة، حتى ضجّت الشبكات الاجتماعية بالبيان، حيث انقسم المجتمع السعودي بين تأييده ورفضه، كما اعتبر البعض الآخر أن الأمير السعودي يحاول تقسيم المجتمع.

وبناء عليه، دشن المغردون السعوديون هاشتاغ "#حان_وقت_قياده_المراه"، عبروا به عن تأييدهم لبيان الوليد بن طلال.

الكاتبة في صحيفة "إيلاف" نورة الشنار، اعتبرت أن قيادة المرأة السعودية للسيارة آتية لا محالة.

وقالت عبر حسابها في تويتر: "‏أَسْعِفوا المرأة من شركات الاحتيال وجشع (أبو فلان للمشاوير) في استغلال مالها ووقتها، والمجتمع اليوم جاهز بأن تقود الملكة".

وأما الناشطة الحقوقية عزيزة اليوسف، فحذرت من تأخر القرار السعودي في قيادة السيارة، مشيرة إلى السيارات دون سائق والتي ستنطلق عام 2018 .

في حين ترى الناشطة الحقوقية سعاد الشمري أن قرار قيادة السيارة قريب جداً.


الوليد يتحدى المجتمع


وفي المقابل، انتقد البعض بيان الوليد بن طلال، مدشنين هاشتاغ #الوليد_يتحدى_المجتمع"، حيث عبروا عن رفضهم لقيادة المرأة السعودية للسيارة.

المعيدة الجامعية في جامعة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بدور العنزي، أوضحت لـ"هافينغتون بوست عربي" أن قيادة المرأة السعودية سوف تحل المشكلة أمام من لا يملك المقدرة على استقدام سائق وظروف عمله لا تساعده على القيام بجميع حاجات أسرته، خصوصاً التي تتطلب استخدام السيارة".

واعتبرت أن منْع المرأة من قيادة السيارة جاء من باب سد الذريعة، مؤكدة أنها مؤيدة لما جاء به بيان الوليد بن طلال.

لكل مشكلة حل على حدّ وصف العنزي موضحة أن وجود وسائل الاتصال الحديثة من جوال وإنترنت قد سهّل الموضوع وحل كثيراً من المشكلات العالقة، حيث يستطيع من يقود السيارة، رجلاً كان أو امرأة، أن يتصل من أي موقع كان ويطلب المساعدة سواء من الدوريات الأمنية أو الابن أو الأخ أو الزوج أو الزوجة.


ازدياد قضايا التحرش


وأما سيدة الأعمال نورة الراجح، فاعتبرت بيان الوليد صداماً مع المجتمع المحافظ المتدين.

وقالت في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن قيادة المرأة للسيارة ستسهم في ازدياد قضايا التحرش، عوضاً عن أن البنية التحتية للسعودية غير جاهزة لمثل هذا القرار، كما أن هناك حقوقاً أخرى تحتاجها المرأة السعودية أكثر من قيادة السيارة.

وتضيف: "قيادة المرأة للسيارة سوف تكون لها سلبيات تشبه تلك التي يمارسها بعض الشباب مثل السرعة المفرطة والتفحيط وقطع الإشارات وغيرها"، مؤكدة أن إساءة استخدام السيارة لن تكون حكراً على جنس دون آخر، وهذا فيه مضاعفة للمشكلات القائمة.

وينتمي الملياردير السعودي الوليد بن طلال إلى العائلة المالكة، إلا أنه لا يتولى أي مسؤولية رسمية، وهو من أغنى رجال العالم، حيث إنه رئيس شركة المملكة القابضة، التي تملك أسهماً في شركات ومجموعات على مستوى عالمي.

وكان ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد اعتبر في حوار أجراه في 25 أبريل/نيسان 2016، أن المجتمع لا يزال غير متقبل لقيادة المرأة السيارة، معتبراً أنه لا يمكن أن يفرض على المجتمع أمراً لا يرغب فيه.

والسعودية التي تطبق الشريعة الإسلامية ومعايير اجتماعية محافظة، هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع النساء من قيادة السيارات.

كما يفرض على الإناث الحصول على موافقة ولي أمرها، قبل السماح لهن بالسفر أو الزواج أو العمل.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، أتيح للنساء للمرة الأولى المشاركة ترشيحاً واقتراعاً في الانتخابات البلدية.