"لأجل الله" ممثل أفلام جنسية ورجل المخابرات الألماني خطط للهجوم على مقرّ عمله.. هذه قصته

تم النشر: تم التحديث:
MRKZALAMN
سوشال ميديا

كشف رئيس مكتب حماية الدستور الألماني (المخابرات الداخلية)، هانز غيورغ ماسن، الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني، عن بعض تفاصيل الاختراق غير المسبوق الذي تعرض له جهازه الأمني، بعد أن نجح ألماني اعتنق الإسلام حديثاً في الحصول على وظيفة فيه.

وكان الموظف الجديد، الذي أخذ وظيفة "مراقبة الإسلاميين"، بدأ بتسريب معلومات المخابرات بنفسه ويعرض على محاوريه بشبكة الإنترنت تنفيذ هجوم على مقرها في كولونيا.

موقع "شبيغل أونلاين" ذكر أن الرجل كان يعمل سابقاً في بنك وأعلن إسلامه في عام 2014 عبر اتصال هاتفي مع الداعية السلفي محمد محمود، الذي يقاتل حالياً مع تنظيم "داعش" في سوريا.

إلا أن وكالة الأنباء الألمانية ذكرت أن دوائر التحقيق لم تؤكد هذه المعلومة، وأشارت فقط إلى ورود اسم محمد فقط.

ولم تكن عائلة الرجل، البالغ من العمر 51 عاماً (لديه 4 أطفال)، تعرف بأمر اعتناقه للإسلام.

وبحسب تقرير لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، فإنه مولود في إسبانيا، ويحمل الجنسية الألمانية حالياً.

فيما كشفت صحيفة "بيلد" عن تفصيل مثير للاستغراب؛ إذ قالت إنها حصلت على معلومات تفيد بأن الشرطة عثرت خلال تفتيش منزل المشتبه فيه "روكو م" في بلدة تونيسفورست بولاية شمال الراين فستفاليا، في السادس عشر من شهر نوفمبر الحالي، ليس على أدلة عن قضية إفشاء أسرار المخابرات فحسب؛ بل على مواد جنسية شارك فيها الأخير كممثل!

وأشارت إلى أنه قد يكون "أحمد عبد العزيز عبد الله" المعروف بأبو ولاء، الذي اعتقلته السلطات مؤخراً في مدينة هيلدسهايم بتهمة الترويج والتجنيد لصالح "داعش"، وأنه قد لعب دوراً في تطرف "روكو م".

وأوضحت أن أحد أماكن إقامة "أبو ولاء" كان في بلدة تونيسفورست، على بعد كيلومتر واحد مشياً على الأقدام من منزل المشتبه فيه.

وذكرت "بيلد" أن "روكو م" قال خلال استجوابه إنه سيسافر إلى سوريا فوراً إن تم إطلاق سراحه، لذا تم إبقاؤه قيد الاحتجاز؛ خشية هربه.

وكان الرجل الذي بدأ عمله في شهر نيسان/ أبريل الحالي قد نشر محتوى إسلامياً وكشف عن معلومات سرية لجهاز المخابرات الداخلية على شبكة الإنترنت تحت أسماء مزيفة.

وتمّ إصدار مذكرة اعتقال بحقه وهو يقبع الآن في السجن المؤقت.


هكذا اكتشفوه!


وقد كُشف أمر الرجل عندما عرّف عن نفسه في محادثة إنترنت لصالح من يعمل، وبيّن لمحادثه أنه "مستعد لفعل أي شيء لمساعدة الإخوة"، عارضاً فرصة تنفيذ هجوم على مقر المخابرات الرئيسي في كولونيا "لأجل الله".

دون أن يدري أن من يتحدث معه ليس سوى موظف متخفٍّ في الجهاز الأمني نفسه.

وقال رئيس مكتب حماية الدستور الألماني، هانز غيورغ ماسن، إنه لم تكن هناك خطط ملموسة لهجوم وفقاً للمعلومات المتوافرة لديهم حالياً، كما أنه ليس هناك معلومات بأنه تم تمرير الرجل ليعمل في مكتب حماية الدستور من قِبل طرف ثالث.

ونقل موقع "فرانفكورتر ألغماينه تسايتونغ" عن ماسن قوله إن التعرف على الدوافع الحقيقسة للرجل كان صعباً على نحو خاص، مشيراً إلى أنهم استطاعوا سابقاً استبعاد الكثير من المتقدمين للوظائف، الذين كانوا متطرفين أو يريدون خدمة مخابرات أجنبية.

وبين أنه من الواضح أنهم يتعاملون مع حالة تطرف فيها شخص دون أن يلاحظ الأشخاص المحيطون به، وأنه لم يلفت الأنظار.

وأرجع ماسن فصل هذا الموظف وخضوعه للتحقيق حالياً إلى أنه "نتيجة عمل احترافي"، ولم يكن صدفة.

وكالة الأنباء الألمانية أشارت إلى أنه وفقاً لمعلوماتها فإنه تعد هذه المرة الأولى التي يكشف مكتب حماية الدستور عن إسلامي في صفوفها.

وذكر موقع "تاغز شاو" إنه تبين في شهر فبراير/ شباط الماضي أن 2 من اليمين المتطرف و2 من اليسار المتطرف وإسلامياً قد تقدموا لإعلان وظيفي للمكتب المذكور، وأن أحد موظفي المخابرات الروسية حاول ذلك أيضاً.

وبيّن أنّه تمّ الكشف عن جميعهم؛ لأنهم كانوا مسجلين في بنك معلومات المخابرات الداخلية المسمى اختصاراً ناديس، وأنه يبدو أن الشخص المعتقل حالياً لم يكن كذلك.

وأكد ماسن أنهم كأي جهاز مخابراتي آخر يعدون هدفاً استراتيجياً لمحاولات التسلل من قِبل أجهزة المخابرات الأجنبية ومن المتطرّفين والإرهابيين، لذلك يجب أن يكونوا متيقظين بشكل خاص فيما يتعلق بالمتسللين.