11 اكتشافاً نفسياً مذهلاً تفسر أسباب اتخاذك هذه القرارات يومياً

تم النشر: تم التحديث:
THINKING
Young woman texting on mobile in empty warehouse with cloud made of balloons above head | Anthony Harvie via Getty Images

إذا ظننت أنك تفهم الأسباب التي تجعلك تفكر وتتصرف بهذا الشكل، فأنت مخطئ على الأرجح.

تقول عقود من البحث العلمي في مجال علم النفس إن الأشخاص يفكرون بطريقة غريبة جداً ومربكة، حتى لأنفسهم.

تتبعنا أحد الأسئلة على موقع كورا Quora، الذي قال "ما الحقائق المذهلة المتعلقة بعلم النفس الاجتماعي؟" وانتقينا أكثر الاكتشافات سحراً من بين الخيوط المتشابكة. (بعضها من خارج محيط علم النفس الاجتماعي. ولكننا اعتقدنا أنها تستحق الاطلاع).


1- ننصاع غالباً لرأي الأغلبية، حتى وإن كانت الأغلبية مخطئة تماماً




thinking

"عادةً ما يتجه الناس لرأي الأغلبية بطريقة مفاجئة جداً" هكذا كتب ليو بولوفيتس، مشيراً إلى تجربة أجراها عالم النفس سلومون آش.

في خمسينيات القرن الماضي، صمَّم آش تجربة تتضمن وجود مجموعة من الناس، وأمامهم ثلاثة خطوط، ومن الواضح جداً أن أحدها أطول من البقية، وكان السؤال هو "أي هذه الخطوط هو الأطول؟".

في كل مرة أعاد فيها التجربة، كان يوجد مشترِك واحد فقط يحاط بمجموعة من الناس، يخبرونه بكل ثقة أن أحد الخطين الآخرين هو الأطول، وكما هو متوقَّع، وافق حوالي ثلاثة أرباع المشاركين بقيةَ المجموعة في الرأي، ولو لمرة واحدة على الأقل.

كرَّر جريجوري برنز -عالم النفس والأعصاب- العام 2005 التجربة وحصل على نتائج مشابهة، ولكنه أخذ صوراً مسحية للمخ أثناء القيام بالتجربة.

وجد أن الضغط الذي تقوم بيه المجموعة تسبب فعلاً في تغييير طريقة إدراك الناس للواقع، بينما شعر هؤلاء الذين خالفوا رأي المجموعة بعدم ارتياح على المستوى الشعوري.


2- لا نلاحظ دائماً التأثير الكبير للبيئة المحيطة على سلوكنا


في رخصة القيادة في بعض الدول يضعون بنداً للتبرع بالأعضاء، تقول الدراسات إن معدلات الموافقة تزيد في الدول التي تجعلك تضع علامة أمام (لا أوافق) في حين تقل النسبة في الدول التي تستخدم (أوافق) فقط.

يقول كريستوفر لي "اتخاذ القرارات عملية صعبة، لذا يلجأ الناس في أغلب الأوقات إلى الخيارات الافتراضية".


3- نفكر في الناس بخلاف ما نفكر لأنفسنا


"خطأ الإسناد الأساسي" هو ما يفسر توجهنا لتصديق أن أخطاء الآخرين ناتجة عن قصور في شخصياتهم، في حين أن أخطاءنا ناتجة عن عوامل خارجية.

ولهذا السبب، إذا اصطدم بك أحدهم على الرصيف، فسوف تفكر أنه حقير، بدلاً من التفكير في أنه قد يكون في عجلة من أمره ليلحق بمسرحية ولده المدرسية، أما إذا اصطدمت أنت بأحدهم فأنت تظن بنفسك أنك شخص لطيف لكنك متأخر على موعد الاجتماع.

تُعَد هذه الظاهرة "واحدة من العناصر الأساسية في عملية تفكيرنا في المعلومات ومعالجتها وكيفية تعاملنا مع ما يحيط بنا".


4- نحن نكره الجلوس بمفردنا أكثر من الصعق بالكهرباء




thinking

عرض أحد مستخدمي Quora دراسة أجريت العام 2014 توضح أن الجلوس وحيداً، دون أي تحفيز لمدة 10 أو 20 دقيقة، يسبب ألماً يفوق الألم الناتج عن الصدمة الكهربية.

وصلت نسبة الرجال الذين صعقوا أنفسهم مرة على الأقل في خلال تلك الفترة، التي كانوا من المفترض أن يستغلّوها ببساطة في التفكير، إلى 64%، في حين فعلت 15% من السيدات نفس الشيء.

حدث هذا على الرغم من أن نفس هؤلاء الرجال -في مرحلة سابقة من مراحل التجربة- قالوا إن شعور الصدمة الكهربية هو شعور كريه للغاية، لدرجة أنهم مستعدون لدفع المال لتجنب مثل هذا الشعور.


5- من السهل خداعنا لندفع الكثير من المال


تكتب بافني شوكلا عن "تأثير الشرك"، والمعروف أيضاً باسم "تأثير الهيمنة غير المتماثل"، الذي اصطُلِح عليه لأول مرة في العام 1982.

يوضح دان أريلي -عالم الاقتصاد السلوكي- في إحدى محادثاته في TED، مستخدماً إعلاناً قديماً لجريدة الإيكونوميست مثالاً.

إذ يحتوي الإعلان على ثلاثة اختيارات لمتابعة إصدارات الجريدة، 59 دولاراً لمتابعة النسخة الإلكترونية، 159 دولاراً للنسخة المطبوعة، 159 دولاراً للنسخة المطبوعة والمتابعة الإلكترونية معاً.

اكتشف أيرلي أن خيار 159 دولاراً في مقابل النسخة المطبوعة وحدها موجود فقط لجعل اختيار دفع 159 دولاراً للاثنتين معاً أكثر جاذبيةً، مما إذا كان الخيار بين العرض الأول والأخير فقط.


6- عندما نشعر بالقوة نصير أكثر جشعاً وأقل التزاماً


يلقي كيفن كو الضوء على دراسة تشرح كيفية تأثير النفوذ على السلوك.

قسَّم الباحثون المشاركين إلى مجموعات من ثلاثة أشخاص، وعيّنوا قائداً واحداً لكل مجموعة، وأوكلوا له مهمة تسجيل النقاط للاثنين الآخرين طبقاً لمساهماتهم.

اتَّضح في التجربة، أنَّه عندما جاء أحد الباحثين ومعه طبق به خمس قطع من البسكوت، كان القادة المعينون غالباً يأكلون قطعتين، ويمضغونهما بفمٍ مفتوح، وينثرون الفتات على جميع أنحاء المنضدة.

في تحليل بعدي لمثل هذه الدراسات، يقول الباحثون "قد يستثير النفوذ أشكالاً أكثر ضرراً من العنف" مثل التحرش في المجتمعات التي تحط من قدر المرأة وجرائم الكراهية ضد الأقليات.


7- عند اتخاذ القرارات فإننا نعتمد بشكل كبير على أول معلومة تلقيناها


تعطي تشازفيتا أبتي مثالاً واضحاً على كيفية عمل "تأثير الربط".

تخيل لو سألك أحدهم إن كان عمر غاندي تجاوز الـ100عند وفاته أم لا، لكن تخيل أن السؤال كان كالآتي، هل كان عمر غاندي أقل من 20 عاماً عند وفاته؟ إذا كنت تحاول تقدير عمر غاندي عند وفاته بعد هذين السؤالين، فعلى الأغلب ستعطي رقماً كبيراً مع السؤال الأول، حيث تم "ربطك" برقمٍ كبير (100) وستكون إجابتك عن السؤال الثاني برقم صغير.


8- نتصرف بشكل غير أخلاقي عندما نكون جزءاً من مجموعة مجهولة الهوية


يذكر ديلان جيمس "التبعية"، وخاصةً الدراسة الذكية التي أجريت في العام 1976 على هذه الظاهرة، والمفصلة بالكامل على موقع Scientific American.

أراد الباحثون معرفة الظروف التي تجعل الأطفال يأخذون كمية أكبر من الحلوى عندما يقولون "خدعة أم حلوى؟" في الهالوين تمركز الباحثون بأنفسهم في بيوت سياتل، وفتحوا أبوابهم للأطفال.

في نصف المرات، سأل الباحثون الأطفال عن أسمائهم والمكان الذي يعيشون فيه، وفي المرات الأخرى لم يسألوهم عن أي شيء، وفي كلتا الحالتين كان يُسمح للأطفال بأخذ قطعة واحدة من الحلوى من الإناء، ويذهب الباحث لقضاء بعض الأمور.

واتَّضح أن الأطفال كانوا يلتزمون بالمسموح التزاماً أقل عندما كانوا جزءاً من مجموعة مجهولة، في حين تزيد قابليتهم للالتزام بأخذ قطعة واحدة عندما تعرف هويتهم أو عندما يأتون بمفردهم.

المغزى هنا أننا عندما نكون في مجموعة ليس لها هوية، فإننا نتصرف بدون كبت أو دون الالتزام بالمعايير المجتمعية.


9- لا نلاحظ سوى ما يجذب انتباهنا فقط




thinking

كتب لوكاس شوايكندياك "لسنا بالقدر الذي نحسبه من الملاحظة، نحن لا نلاحظ الكثير من الأشياء المحيطة بنا، لأن تركيزنا في هذه اللحظة منصب على شيء بعينه في الوقت الحالي".

ويقدم لوكاس تجربة كلاسيكية تعرف باسم "اختبار الغوريلا".

من أجل التجربة، صنع العالمان كريستوفر كابريس ودانيال سيمون فيلماً قصيراً يقوم فيه فريقان بتمرير كرة سلة، أحد الفريقين يرتدي الأبيض والآخر يرتدي الأسود.

ويُطلب من المشاركين حساب عدد التمريرات التي قام بها كلٌّ من الفريق الأبيض والفريق الأسود.

وفي منتصف الفيديو تدخل امرأة في زي غوريلا وتعبر الملعب وتخبط على صدرها، وتبقى على الشاشة لمدة 9 ثوانٍ كاملة ثم ترحل.

نصف الآلاف الذين شاهدوا الفيديو (يمكنك مشاهدة الفيديو من هنا) لم يلحظوا وجود الغوريلا، إذ كانوا منهمكين تماماً في عدّ التمريرات.

بالطبع، إذا سألتهم عن كونهم لاحظوا وجود الغوريلا في الفيديو، سيجيب الجميع بنعم.


10- عندما نصنع معروفاً لأحد نعجب به وليس العكس


يلقي جيمس ساكر الضوء على الظاهرة النفسية المعروفة باسم "تأثير بين فرانكلين".

طلب فرانكلين من أحد منتقديه أن يعيره كتاباً من مكتبته الخاصة، وبعدها شعر الرجل بالإطراء، وأصبحا صديقين.

الدرس المستفاد من القصة: دع أحدهم يسدي إليك معروفاً وسيحبك أكثر، وليس العكس، كما تتوقع.

اختبر الباحثون هذه النظرية في العام 1969 ووجدوها سليمة تماماً.

من أجل التجربة، اشترك المتطوعون في دراسة يمكنهم كسب المال منها.

أُخبِر ثلث المتطوعين أن قسم علم النفس، الذي يقوم بهذه التجربة، نفد ما لديه من نقود، وطلب منهم المساعد أن يعيدوا الأموال التي تقاضوها في مقابل هذا التطوع.

وخاطب الشخص القائم على التجربة الثلثَ الآخر بنفسه، وأخبرهم أنه هو من يواجه هذه الأزمة، وعليهم إعادة الأموال له هو، بينما احتفظ الثلث الأخير بنقوده.

أظهرت النتائج أن الثلث الذي منح الباحث النقود أُعجِب بالباحث أكثر من الثلث الذي احتفظ بالنقود.


11- المحفزات الخارجية قد تتلف محفزاتنا الداخلية


تستخدم نظرية "التصميم الذاتي" إطاراً لفهم دوافع الإنسان.

طوَّر هذه النظرية العالمان إدوارد ديسي وريتشارد ريان، ثم توسعت كثيراً على يد الكثير من الباحثين.

طبقاً لبحث ديسي وريان، عندما تؤدي بعض الأنشطة المثيرة للاهتمام بطبيعتها ثم تكافأ عليها، فإن حافزك الداخلي للقيام بها مرة أخرى من الممكن أن يقل تدريجياً.

كتب نيكولاس كونالت قائلاً "وعلى الرغم من كون هذه حقيقة علمية مجربة بين كل الثقافات، ستجد أن معظم الناس لا يقتنعون بها لكونها عكس تفكيرهم الحدسي".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة Business Insider الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا