الفالح: السعودية مستعدة لتحمل "العبء الثقيل".. وأعضاء أوبك اقتربوا من الاتفاق على كبح الإنتاج

تم النشر: تم التحديث:
OPEC
JOE KLAMAR via Getty Images

قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تقترب من التوصل لاتفاق على كبح إنتاج النفط، مضيفاً أن الرياض مستعدة لتحمل "عبء ثقيل" في إنتاجها، والقبول بتثبيت الإنتاج الإيراني عند مستويات ما قبل العقوبات.

وقد تعتبر هذه التصريحات بمثابة تنازل من الرياض، التي أصرت في الأسابيع الأخيرة على مشاركة إيران الكاملة في أي خفض للإنتاج.

وقفز خام القياس العالمي مزيج برنت 7% في العقود الآجلة ليقترب من 50 دولاراً للبرميل. وبدأت أوبك جلسة مغلقة في حوالي الساعة 1000 بتوقيت غرينتش، ومن المقرر عقد مؤتمر صحفي في الساعة 1500 بتوقيت غرينتش.

وذكر الفالح أيضاً أن المنظمة تركز على خفض الإنتاج إلى 32.5 مليون برميل يومياً، أو تقليصه بأكثر من مليون برميل يومياً، معبراً عن أمله بأن تسهم روسيا وغيرها من المنتجين المستقلين بخفض قدره 0.6 مليون برميل يومياً.

وأضاف: "سيعني هذا أننا (السعوديين) سنتحمل عبئاً ثقيلاً وخفضاً كبيراً من مستوى إنتاجنا الحالي ومن توقعاتنا لعام 2017. لذا لن نقدم على ذلك ما لم نتأكد من وجود إجماع واتفاق على الالتزام بجميع المبادئ".

لكن الوزير أشار إلى أنه حتى وإن عجزت أوبك عن التوصل لاتفاق فإن السوق ستشهد تعافياً بطيئاً. وقال: "نعتقد أن النمو (في الإنتاج) خارج أوبك قد غير مساره إلى الاتجاه المعاكس، وكذلك معظم النمو الذي شهدناه في أوبك قد تلاشى بالفعل".

وتابع: "إذا لم نستطع التوصل لاتفاق فإن السيناريو الآخر المتمثل في التأجيل وانتظار تعافي السوق من تلقاء نفسها ليس نتيجة سيئة".

وكانت الخلافات بين السعودية وخصمها اللدود إيران هيمنت على كثير من اجتماعات أوبك السابقة.


رسالة إيران لاوبك

وبعثت إيران أمس الثلاثاء، رسالة إلى أوبك، تقول فيها إنها تريد من السعودية أن تخفض إنتاجها بنحو مليون برميل يومياً، وهو ما يزيد كثيراً عن حجم الخفض الذي يمكن أن تعرضه السعودية.

لكن النبرة تغيَّرت اليوم؛ إذ قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه "أنا متفائل"، مضيفاً أن بلاده لم تتلق طلباً لخفض الإنتاج. وذكر أن روسيا مستعدة لخفض الإنتاج.

وكانت أوبك التي تضم 14 دولة وتسهم بثلث إنتاج النفط العالمي توصلت لاتفاق مبدئي في سبتمبر/أيلول بالجزائر على كبح الإنتاج عند ما بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يومياً، مقارنة مع مستواه الحالي البالغ 33.64 مليون برميل يومياً، من أجل تعزيز الأسعار التي هبطت لأقل من النصف منذ منتصف عام 2014.

وقالت أوبك إنها ستعفي إيران وليبيا ونيجيريا من الخفض، نظراً لتضرر إنتاج تلك الدول جراء الاضطرابات أو العقوبات.

وبعثت طهران إشارات متباينة، إذ قالت إنها تريد إنتاج نحو 4.2 مليون برميل يومياً، واقترحت في رسالتها لأوبك أن تخفض السعودية الإنتاج إلى 9.5 مليون برميل يومياً.

وتقترح وثائق أعدت لاجتماع اليوم الأربعاء، أن تخفض أوبك الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً عن مستويات أكتوبر/تشرين الأول، لكن مصدراً بالمنظمة قال إن الوزراء بدؤوا مناقشة خفض الإنتاج 1.4 مليون برميل يومياً.

وذكر المصدر أن من بين التخفيضات الإضافية في إنتاج المنتجين المستقلين والبالغة 0.6 مليون برميل يومياً تتوقع أوبك أن تخفض روسيا الإنتاج 0.4 مليون برميل يومياً. وقال مصدر بوزارة الطاقة الروسية إن هذا الرقم "مبالغ فيه بعض الشيء".

وقال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو اليوم الأربعاء، إنه يأمل أن يؤدي الاتفاق بين أوبك والمنتجين خارجها إلى "تصريف ما بين 1.8 مليون ومليوني برميل يومياً من (المعروض في) السوق".

وتطالب العراق، العضو في أوبك أيضاً بسقف أعلى للإنتاج، قائلة إنها تحتاج لمزيد من الأموال لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، لكن ديل بينو قال إن العراق سيسهم في التخفيضات.

وتنتج إيران والعراق معاً ما يربو على ثمانية ملايين برميل يومياً، بما يقل قليلاً عن إنتاج السعودية البالغ 10.5 مليون برميل يومياً.