عادوا بعد القتل! ظهور ضحايا جرائم شنيعة بعد إعدام المتهمين

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
sm

بعض الأشخاص حين يختفون فجأة يُثير اختفاؤهم الشُبهات، ما يجعل الشرطة تقوم بالتحقيقات، بعضها يؤكد أنهم قتلوا. الغريب أن بعضهم يُعاود الظهور مرة أخرى بعد سنوات، بل بعد أن يكون هناك من دفع ثمن اختفائهم اعتقاداً بأنه الجاني!

في هذا التقرير سنتناول بعضاً من أشهر تلك الحالات، التي جاء أبطالها ضحايا جرائم قتل، اتضح بعد سنوات أنهم ما زالوا على قيد الحياة.


زهو زهينشانغ


فى الصين، وتحديداً في عام 1997 اختفى زهينشانغ بعد مشادة مع أحد الأشخاص بسبب امرأة، وبالرغم من أن الشرطة شَكَّت وقتها في الشخص إلا أنها كانت مجرد شكوك ولم توجه له أي اتهامات رسمية، إلى أن عُثر عام 1999 على جثة مقطوعة الرأس ظُنَّ أنها للرجل المختفي.

ألقي القبض على زهو زوهاي المشكوك في أمره، وبعد سنوات من الحبس على قيد التحقيق، حُكم عليه بالسجن في عام 2003، ما جعله يفقد الأمل في ظهور الحقيقة، خاصةً مع حصول زوجته على الطلاق وزواجها من آخر.

الغريب أنّ زهينشانغ عادَ بعد 12 عاماً إلى قريته ليَتّضح أنه على قيد الحياة دون أن يعلم أحد سر اختفائه. بعد خروج زوهاي من السجن واكتشاف أن اعترافه بارتكاب الجريمة لم يأت إلا نتيجة التعذيب، حصل السجين وقتها على 45 ألف دولار كتعويض من الحكومة الصينية.


زهانغ ايكينغ


حين عُثر على جثة منتفخة في أحد المستنقعات ببلدة جينغ شان فى مقاطعة هوبي الصينية في عام 1994، سُرعان ما اتجهت الشكوك على الفور نحو شيانغ لين، وهو رجل محلي طموح عُرف أن له عشيقة، وفي الوقت نفسه كانت زوجته قد اختفت -قبل العثور على الجثة بوقتٍ قصير- دون أن يعلم مكانها أحد.

وفي هذا الوقت قام بعض أفراد العائلة بالتعرف على الجثة، بينما آخرون كانت تُساورهم الشكوك دون يقين، وهو ما جعل التحقيقات الجارية –في نظر البعض- معيوبة ومنقوصة. خاصةً أن أهل الضحية قرروا عدم إجراء تحليل DNA للتأكد من الجثة لكونه باهظ التكاليف.

ولأن للمختفية أقارب بمحكمة الرأي العام سُرعان ما تم اعتقال الزوج وترهيبه، دون العثور على أي دليل مادي ملموس، أو دافع قوي، فقط بعض الشكوك والشُّبه، ليتم الحُكم عليه بالسجن. ثم بعد 11 عاماً فاجأت الضحية أهلها بأنها ما زالت على قيد الحياة، الغريب أن الشرطة وقتها قررت تحمل تكلفة تحليل الـDNA هذه المرة، وأجرته فوراً من أجل التأكد من أنها الضحية المزعومة.


بييترا بازسيتكا


وفي عام 1984 تصدَّر مقتل بيترا عناوين الصحف في ألمانيا، إذ كانت وقتها طالبة جامعية تبلغ من العمر 24 عاماً، اختفت ولم يُعثر عليها. وفي الوقت نفسه قام رجل مُدان بالفعل في مقتل طالبة أخرى بنفس المنطقة، بالاعتراف بقتل بيترا وقد وُصِفت الجريمة وقتها بأنها جريمة عرقية تم ارتكابها نتيجة فرق الألوان بين شخص أبيض وآخر أسود.

وبعد 31 عاماً وبينما يقوم شُرطيٌّ بملاحقة امرأة تبلغ من العمر 55 سنة لا تحمل أي بطاقة هوية، فوجئ بها تعترف بأنها بيترا، قائلةً إنها خططت ونفَّذت اختفاءها بنفسها، فقامت بسحب نقود من البنك، وتركت مفتاح شقتها للجيران لمراعاة حيواناتها الأليفة ثم قامت بالمغادرة.

وبالرغم من صدمة أهلها لمعرفتهم أنها ما زالت على قيد الحياة، ورغبتهم الجارفة في رؤيتها، إلا أنها رفضت التواصل معهم أو رؤيتهم!


هارولد واين لوفيل


حين اختفى هارولد واين لوفيل -ذو العشرين عاماً والمقيم بشيكاغو- أثناء عودته لمنزله من وظيفته بأعمال البناء، ظلت عائلته تُردد أنهم متأكدون من أن شيئاً مكروهاً قد وقع له. وحين تم القبض على جون واين الذي كان يعمل لديه هارولد وتم اعتقاله وإدانته بقتل 33 شخصاً مختلفين خلال السبعينيات تأكدت مخاوفهم، وتم اعتبار هارولد أحد ضحاياه.

إلا أن هارولد ظهر مرة أخرى بعد أكثر من ثلاثين عاماً في فلوريدا، وصرَّح بأن جون واين كثيراً ما طلب منه الدخول لمنزله، إلا أن هارولد كان يرفض عرضه، لعله وقتها كان ليصبح أحد ضحاياه بالفعل!

كذلك اعترف بأن اختفاءه كان بسبب بعض المشاكل العائلية التي جعلته لا يستطيع البقاء أكثر، المؤسف أن والدته توفيت دون أن تعلم أن ابنها ما زال على قيد الحياة.


كاثرين فاراند ديير


في 26 مارس/آذار، 1954، اختفت كاثرين من مكان إقامتها في مدينة دنفر عاصمة ولاية كولورادو. وبعد وقتٍ قصير من اختفائها عُثر على جثة شابة بلا رأس في مدينة بولدر -بالقرب من دنفر- ولأنها كانت تشبه كاثرين ظُن وقتها أنها جثتها ليتم إعلان وفاتها وإغلاق القضية.

وظل الأمر على هذا الحال حتى طالبت سيلفيا بتيم -كاتبة وباحثة من بولدر- بإعادة فتح التحقيقات استنادًا إلى بحثها، فوافق مأمور بلدة بولدر على ذلك.

وفي عام 2009 استطاعت سيلفيا -بالكثير من الجهد وبعض الحظ- اقتفاء أثر كاثرين والعثور عليها، بينما تبلغ من العمر أربعة وثمانين عاماً، وتُقيم على بُعد آلاف الأميال بولاية كوينزلاند بأستراليا، وظل سبب اختفائها لمدة 46 عاماً مجهولاً، إذ رفضت أن تُخبره لأحد، كذلك رفض مأمور البلدة الإعلان عن أي أسماء مستعارة عاشت حياتها تحتها.


ناتاشا ريان


يقضي ليونارد جون فريزر حُكماً بالسجن مدى الحياة، بسبب اغتصابه وقتله لفتاة في التاسعة من عمرها، بالإضافة لثلاث ضحايا آخرين. وقد كانت التُّهم الموجهة إليه تتضمن أيضاً مقتل ناتاشا ريان -فتاة في الرابعة عشرة من عمرها- إلا أن تلك التهمة سقطت حين ظهرت المجني عليها بعد 4 أعوام في جلسة محاكمة المتهم!

جدير بالذكر أن أسرة ناتاشا كانت متأكدة من وفاتها، حتى إنهم أقاموا لها تأبيناً، ما جعلهم يُصدمون للغاية بظهورها. وقد عُثر عليها حين تلقت الشرطة معلومة ما، اقتحمت في إثرها منزل صديقها الحميمي الذي يكبرها في السن، فعثرت عليها مختبئةً هناك. وبسؤالها عن سبب اختفائها أجابت بأنها لطالما أرادت أن تعود لأسرتها، لكن الكذبة كانت قد كبرت بشكل جعلها لا تجرؤ على العودة.


تشي كزيآورونغ


جرت أحداث القصة بالصين حيث تم اعتقال جزار يُدعى تنغ كسينغشان بعد العثور على جثة امرأة في النهر في عام 1987. وقد تم التعرف على الجثة باعتبارها امرأة اسمها "تشي" كانت مفقودة في ذلك الوقت.

لتقوم الشرطة في ذلك الوقت بتوجيه الاتهامات لتنغ، زاعمةً أنه قتل ضحيته بعد ممارسة الجنس معها، وأن دافع القتل كان بسبب المال. ومن الواضح أن مهنة تنغ كجزار كانت سبباً رئيسياً في اتهامه، ذلك لأن الطريقة التي تم بها تقطيع أوصال الجثة كانت دقيقة جداً.

بعد 15 عاماً، وبعد حسم تلك القضية تماماً، تم القبض على تشي -الضحية المزعومة- بسبب تهريبها للمخدرات، ما أدى إلى حبسه.

وبسؤال تشي اعترفت أنها لم تكن لها أي علاقة بـتنغ، ليتم الإعلان بعدها عن إخفاق العدالة في تلك القضية، ولكن بعد فوات الأوان، إذ إن تنغ كان قد أُعدم في عام 1989 على جريمة لم يرتكبها.