صحيفة روسية: مصر تتعاون عسكريا مع النظام السوري "دفاعا عن مصالحها"

تم النشر: تم التحديث:
S
S

يبدو أن العلاقات السورية المصرية تشهد تطوراً إيجابياً في الفترة الأخيرة، خاصة بعدما جاء الدعم العسكري بين البلدين ليعزز التقارب بينهما.


الدعم العسكري إجراء غير مسبوق


تقول صحيفة إيزفيستنايا الروسية أن مصادر معروفة أكدت لها وجود قوات عسكرية مصرية على الأراضي السورية، حيث يعدّ الدعم العسكري إجراء غير مسبوق يثبت المنحى الإيجابي الذي اتخذته هذه العلاقة.

وقالت الصحيفة إن المصادر التي تنتمي للجيش الروسي أكدت لها أن الجيش المصري يساهم فيما أسمته "مقاومة الإرهاب جنباً إلى جنب مع القوات السورية داخل الأراضي السورية، وقد أرسلت السلطات المصرية قوات عسكرية وطائرات دعماً للجيش السوري".

وفقاً للصحيفة تعد هذه المعلومات مؤكدة وصحيحة، فالجميع يدرك أن المشاركة في الصراع السوري يؤثر على تطور صيرورة الأحداث فيما يخص الأوضاع السياسية والعسكرية في سوريا وفي منطقة الشرق الأوسط.

ولا يمكن إنكار وجود قوات عسكرية أجنبية على الأراضي السورية، خاصة من تلك البلدان التي تحكمها مصالح إقليمية وجيوسياسية في المنطقة على غرار مصر.


دمشق مستعدة لاستقبال الدعم العسكري من كل البلدان


وقالت الصحيفة إن مصادر مختصة أفادت أن دمشق مستعدة لاستقبال التعاون والدعم العسكري من كل بلدان العالم العربي.


مصادر صحفية وإيرانية تؤكد الدعم المصري


وكانت معلومات وردت في 24 من تشرين الثاني/ نوفمبر، حول هبوط طيارين عسكريين مصريين في مطار حماة السوري في إطار عمليات الدعم العسكري للجيش السوري، بالإضافة إلى نشر مجموعة من التقارير تؤكّد المحادثات التي جمعت كبار الدبلوماسيين المصريين مع وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم.

كما نشرت مؤخراً إحدى الصحف الإيرانية معلومات حول تواجد الجيش المصري في سوريا. وأكدت المعارضة السورية المسلحة، وفقاً لصحيفة إيزفيستنايا الروسية، صحة هذه المعلومات.

وتحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مقابلة مع قناة برتغالية عن الحاجة إلى مزيد التنسيق من أجل ما أسماه ب"مكافحة الإرهاب على الأراضي السورية واستعادة الأمن والاستقرار فيها"، كما أكّد على دعمه "للجيش السوري" (التابع لبشار الأسد) وأقرّ أن ذلك يعدّ من أهم أولوياته.

ويتهم الرئيس السوري بشار الأسد القوات التي تعارض نظامه بالإرهاب. وبدأت المعارضة السورية عام 2011 احتجاجات سلمية ضمن ثورات الربيع العربي التي انطلقت من تونس لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهات مسلحة مع النظام الذي اختار قمع التظاهرات السلمية بالسلاح.


العلاقات بين دمشق والقاهرة تسير نحو الأفضل


وخلال الأشهر القليلة الماضية، بدأت العلاقات بين دمشق والقاهرة تسير نحو الأفضل، إذ أجرى مدير وكالة الأمن القومي السوري، علي المملوك، زيارة إلى مصر في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، اجتمع خلالها بنائب رئيس الأمن العام، خالد فوزي، ومجموعة من الممثلين عن أجهزة الأمن المصري رفيعي المستوى بهدف التباحث في فرضية التعاون العسكري.


مصر صوتت لصالح الأسد في مجلس الأمن


وظهر دعم القاهرة لدمشق عندما صوتت في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول على مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يقضي بوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، والتأكيد على التحقق من فصل قوات المعارضة السورية المعتدلة عن "جبهة فتح الشام"، ما أدى إلى تأثّر العلاقات المصرية السعودية إثر اتخاذ مصر لهذا الموقف، نظراً لاختلاف وجهات النظر بينهما حول هذه المسألة.

نواف إبراهيم، الذي قدمته الصحيفة الروسية باعتباره خبيرا سياسيا، أكد لها على أن "وجود القوات العسكرية المصرية أمر منطقي جداً ومتوقع في مسار تطور العلاقات بين البلدين وليس مستغرباً".

وأضاف إبراهيم أن "تفاقم الأزمة في سوريا سيؤدي بشكل من الأشكال إلى تنامي الفوضى داخل الأراضي المصرية، فإن الدعم العسكري المصري لسوريا هو مجرد خدمة لمصالح القاهرة.

وبالتالي، حسب قوله، فإنه "من المنطقي دعم الجيش المصري لقوات النظام السوري في حربها الطاحنة ضد الإرهاب الذي يكاد يدمّر استقرار كلّ المنطقة".

هذه المادة مترجمة عن صحيفة izvestia لقراءة النص الأصلي اضغط هنا