المستحيل الثامن.. وزيران مصريَّان يؤكِّدان: لا مصالحة مع الإخوان ولا عودة للتسوية على طريقتي مبارك والسادات معهم

تم النشر: تم التحديث:
MUSLIM BROTHERHOOD
Asmaa Waguih / Reuters

أكدت ثلاثة مصادر حكومية مختلفة أنه لا صحة على الإطلاق لأي تفكير في المصالحة مع جماعة الإخوان كما تردد بعض وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة بحسب تقرير لصحيفة "الشروق" المصرية ينشر في عددها الصادر الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

الصحيفة التي سبق وأكدت الثلاثاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري على تفردها بمعلومات عن مصالحة تتم بين الجماعة والحكومة المصرية تحت عنوان "انفراد.. قيادات إخوانية تكشف لـ«الشروق» تفاصيل عرض التهدئة مع الدولة برعاية سعودية" عادت لتؤكد أن مصدراً مسؤولاً بمؤسسة كبرى، قال لها في اتصال هاتفي تعقيباً على ما يثار حول المصالحة «هذا هو المستحيل الثامن، والحكومة لم تفكر فى هذا الموضوع إطلاقاً، لأن الجماعة لا تزال تمارس الإرهاب على الأرض».

الصحيفة أشارت في تقريرها الذي كتبه رئيس تحريرها عماد الدين حسين بمعاونة أحد الصحفيين إلى أن مسؤولاً وصفته بالرفيع قال لها على هامش افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي المؤتمر الدولي لتكنولوجيا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبوع الماضي: «لا يوجد أي مسؤول في الدنيا يكره المصالحة والاستقرار والهدوء.. لكن السؤال الطبيعي هو: أي مصالحة وبأي طريقة ومع أي طرف وبأي تكلفة وشروط؟»

وفيما اعتبر رسائل ضمنية تحث الجماعة على التخلي عن حلم الوصول للسلطة قال المسئول بحسب "الشروق "إن جماعة الإخوان لم تحسم الأمر حتى هذه اللحظة، وما تزال تحلم بالسلطة عن طريق العنف والإرهاب وبالتالي فهي غير مهيأة أساساً للمصالحة أو التسوية».

alaqsa mosque

وأضاف المسؤول الرفيع "المصالحة بالطريقة القديمة التي تمت أيام السادات ومبارك لم تعد صالحة للاستنساخ في العهد الحالي، لأن المعطيات والظروف تغيرت تماماً".

الصحيفة أشارت أيضاً إلى أن أحد كبار الوزراء على حد تعبيرها أكد أن كل ما يقال عن المصالحة: «كلام فاضي لا أساس له من الصحة، ولا يوجد إلا في خيال من يطلقه» وأضاف «كيف يتحدث الإخوان عن المصالحة في حين يستمرون في ارتكاب عمليات العنف والإرهاب والتحريض؟!».

وأشار المسؤول الذي نعتته الصحفية بالمطلع بدقة على هذا الملف (في إشارة إلى ملف التصالح) إلى أن الإخوان وصلوا إلى مرحلة شديدة من الضعف، وجربوا كل الحيل وفشلت وراهنوا على التظاهر العنيف وفشلوا على حد تعبيره.

ونقلت "الشروق" أيضاً عن ما وصفته بالقيادي الإخواني ما يؤكد على عدم وجود مصالحة على أرض الواقع، وأضاف القيادي: إن تصريحات إبراهيم منير، لا تعبر إلا عن رأيه الخاص فعلاً، وتلك هي قناعاته الشخصية، معتقداً أن كل ما يشغل منيراً وبعض قيادات الجماعة هو الحفاظ على التنظيم، وبالتالي فهم مستعدون لطرق كل الأبواب التي تساعدهم على ذلك".

ونسبت الصحيفة إلى القيادي الإخواني الذي لم تفصح عن اسمه بأنه يعتقد أن نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي سيكمل فترته الأولى، "بل ومن الوارد جداً أن يستمر لفترة رئاسية ثانية ٢٠١٨عام ٢٠٢٢ من دون وجود أي معارضة حقيقية على حتى عام الأرض، خلافاً لما يظنه معظم قيادات وكوادر وأعضاء جماعة الإخوان".