إحداها تدخل أصحابها في "مخاض يسوع".. إليك أغرب 6 متلازمات نفسية..هل سمعت بها من قبل؟

تم النشر: تم التحديث:
PANIC
fearful woman clutching her purse looking over her shoulder at man lurking in parking garage | Karen Moskowitz via Getty Images


يعاني الملايين من البشر حول العالم من إصابتهم بالأمراض النفسية، والتي تكون محصورة غالبًا في دائرة معروفة بين عدة أمراض شائعة، مثل الاكتئاب، والوسواس القهري، والقلق، ولكن نظرًا لأن دماغ الإنسان من أعقد أجهزة الجسم، فقد ظهرت العديد من المتلازمات النفسية النادرة والغريبة، وفي هذا التقرير سنتعرَّف على أبرزها.


1- متلازمة كوتار وعالم الخلود


يتوهم المصاب بهذه المتلازمة بأنه ميت، وقد تعفن جسمه، أو فقد دماءه وأعضاءه الداخلية. وفي بعض الحالات يتعامل مع الآخرين على أنه انتقل إلى مرحلة الخلود. تصيب متلازمة "كوتار" عادة الأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية أخرى مثل الفصام، أو الاضطراب ثنائي القطب.

ويُنسب اكتشاف المتلازمة إلى طبيب الأعصاب الفرنسي "جوليوس كوتار"، والذي اكتشفها عام 1880، بعد متابعته لمريضة نفسية رفضت الاعتراف بوجود الله أو الشيطان، وأنكرت أيضًا وجود أجزاء من جسدها، ورفضت تناول الطعام زاعمة بأنها لن تموت، ولكنّ ما حدث في النهاية أنها ماتت جوعًا.

ومن التغيرات التي تطرأ على المصابين بـ "متلازمة كوتار" أنهم يفضلون الانعزال عن الآخرين، ويميلون إلى إهمال نظافتهم الشخصية وسلامتهم.


2- متلازمة القدس


تجمع هذه المتلازمة بين مجموعة ظواهر أو اضطرابات عقلية ترتبط بظهور أفكار دينية معينة تستحوذ على عقل المصاب بالكامل، وتظهر أعراضها عند زيارة القدس. ورغم أن هذه المدينة المقدسة يقصدها المؤمنون بالأديان التوحيدية الثلاثة، إلا أن المتلازمة لم تظهر بين المسلمين.

وتُسجِّل وزارة الصحة الإسرائيلية كل عام 50 حالة، كان من أبرزها تلك المدرِّسة الإيرلندية التي ذهبت إلى المستشفى، تقنعهم بأنها على وشك أن تلد الطفل يسوع في حين أنها لم تكن حاملًا، وأيضًا ذلك السائح الكندي الذي اعتقد بأنه "شمشون"، الرجل القوي المذكور في الكتاب المقدس.

ويصف الأطباء النفسيون أعراض متلازمة القدس بأنها مسرحية للغاية، مثل أن يقوم المريض بارتداء الأزياء الدينية وإلقاء خطبة مرتجلة أمام الأماكن المقدسة أو تبشير الزائرين، وغالبًا لا تتجاوز فترة استمرار هذه الأعراض عدة أسابيع.


3- متلازمة باريس


تعتبر باريس واحدة من الوجهات السياحية الرائعة في العالم، ولكنها ليست كذلك بالنسبة لبعض اليابانيين الذين يذهبون إلى هناك وهم يحملون في أذهانهم صورة رومانسية للغاية عن هذه المدينة، ولكنهم يصدمون من الواقع. ولذلك يصاب العشرات منهم بـ "متلازمة باريس"، والتي اكتشفها الدكتور "هيرواكي اوتا" وهو طبيب نفسي يعمل في العاصمة الفرنسية، عام 1980.

وتختلف درجات الإصابة بالمتلازمة ففي بعض الحالات الشديدة تحدث تشنجات، أو أعراض مشابهة لنوبات الذعر، وقد يحتاج المريض حينها إلى دخول المستشفى، ولكن إذا ما كانت الحالة متوسِّطة فيصاب المريض بالإغماء والدوخة وزيادة معدل نبضات القلب. أما في حالة الإصابة الخفيفة فيشعر فقط بأن ذهنه أصبح مشوشًا، ولم يعد لديه القدرة على التركيز.

وبعد تعدد حالات الإصابة بهذه المتلازمة، قامت السفارة اليابانية في باريس بتخصيص خط تليفوني يعمل على مدار الساعة، لمساعدة المصابين بها، وفي بعض الأحيان تعيدهم إلى اليابان برفقة أطباء لاستكمال علاجهم.


4- متلازمة كابغراس


يُطلق عليها أيضًا "وهم المستنسخين"؛ وذلك لأن المصاب بها يتوهم أن أحد أفراد عائلته، أو أقاربه، جرى استبداله بشخصٍ شرير يشبهه، وهذا يفسر الخوف الشديد الذي يسيطر على المريض، بشكلٍ يجعله يحاول قتل قريبه، أو إبلاغ الشرطة عنه.

وتنتشر الإصابة بمتلازمة "كابغراس" بين المرضى المصابين بالفصام، والمرضى الذين يعانون من إصابات بالدماغ نتيجة حوادث أما الأسباب فيفسرها البعض بأن المتلازمة تؤثر على مركز الرؤية، ما ينتج عنه حدوث ضرر في القدرة على التعرف على الوجوه المألوفة.


5- متلازمة ستندال


هل أعجبتم أثناء زيارتكم لأحد المتاحف بصورة لإبداع فني معروضة داخل أروقته؟ ربما يكون ذلك الموقف مر عليكم سريعًا، ولكنه يتحول عند أشخاص آخرين إلى متلازمة نفسية، تظهر أعراضها عليهم بشكلٍ تدريجي تبدأ من زيادة معدل ضربات القلب، وحدوث دوار، إلى الإغماء والهلوسة، وقد يصل الأمر بهم أحيانًا إلى الإصابة بالجنون المؤقت.

سُميت هذه المتلازمة على اسم الكاتب الفرنسي "ستندال"، والسر في ذلك أنه عانى منها لدى زيارته لمدينة "فلورنسا" الإيطالية، وتكثُر الإصابة بها بين السيَّاح الذين يهتمون بزيارة الأعمال الفنية الشهيرة، وفي بعض الحالات تكون هذه الأعمال في خطر، نتيجة محاولتهم تدميرها، مثلما حدث في مرات عديدة مع لوحة "الموناليزا"، والتي تمت تغطيتها فيما بعد بزجاج سميك حفاظًا عليها.


6- متلازمة المحتال


تظهر على الشخص المريض بها العديد من العلامات، مثل أن لا يثق بإنجازاته التي حققها، وقدرته على العمل بكفاءة، واستحقاقه للتقدير، ويعتبر نفسه في الحقيقة أقل من هذه الإنجازات، على الرغم من أنه حقَّقها بمجهوده الشخصي. يندمج في حوار داخلي مع نفسه، يظن فيه بأنه ليس سوى محتال قام بخداع الآخرين بهذه الإنجازات الوهمية.

وتسبب هذه المتلازمة للمريض بالإرهاق الدائم، إذ يتحقق بشكل مستمر من سير العمل بشكل مرضي، ويبقى لساعات متأخرة في مكان عمله، ويعاني نفسيًا من الشعور الدائم بعدم الثقة بالنفس، والخوف من الانكشاف، ولوم النفس المستمر على الفشل.

ووفقًا للطبيب النفسي الأميركي "جوزيف سيلونا" فإنه يمكن تفسير ما يحدث لدى المريض بأنه يعتبر الحظّ الجيِّد هو السبب الرئيسي وراء نجاحاته، ولا يعترف بدور ذكائه واجتهاده في العمل، ولذلك يبدأ علاج المتلازمة من حصر تلك الأفكار السلبية ودعم ثقته بنفسه.