132 ألفاً من مسلمي الروهينغا بلا طعام.. ومطالب أممية بالتحقيق في عمليات اغتصاب

تم النشر: تم التحديث:
ROHINGYA MUSLIMS
Soe Zeya Tun / Reuters

حذرت الأمم المتحدة، اليوم (الإثنين) 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، من أن 132 ألفاً من مسلمي "الروهينغا"، "بلا طعام"، جراء إعاقة سلطات ميانمار وصول المساعدات إليهم، بولاية أراكان (غربي البلاد).

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة بنيويورك: "لدينا وصول محدود للمساعدات الأساسية في تلك المنطقة (أراكان)، لكن الأنشطة الإنسانية متوقفة بشكل عام".

وحذر من أن هناك أكثر من 132 ألف نسمة بحاجة إلى المساعدة الإنسانية ويعيشون بلا أغذية تقريباً.

يأتي ذلك في الوقت الذي جدد فيه المتحدث الأممي الدعوة إلى ضرورة إجراء "تحقيق مستقل" بشأن أعمال العنف الجارية في ولاية أراكان ذات الغالبية المسلمة غربي البلاد.

وقال: "نريد أن نرى تحقيقاً مستقلاً في أعمال العنف في راخين (أراكان)، لقد قامت المنسق الأممي المقيم للشؤون الإنسانية في ميانمار (فيناتا لوك ديساليين) بزيارة إلى هناك، وقدمت تقريراً حول ما شاهدته من أعمال اغتصاب وحرق لبيوت المدنيين".

وزارت المنسق الأممي المقيم للشؤون الإنسانية في ميانمار فيناتا لوك ديساليين، ضمن وفد بقيادة حكومية، ولاية أراكان يومي 3 و4 نوفمبر الجاري، واطلعت على أعمال العنف والدمار واستمعت إلى شهادات حية بشأن وقوع عمليات اغتصاب.

وأكد دوغريك أن "الأمم المتحدة ستواصل الانخراط مع حكومة ميانمار، وسوف نستمر في الإعراب عن قلقنا بشأن ما يحدث للمدنيين في الولاية".

وأردف قائلاً: "سيقوم الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، بزيارة إلى ميانمار في غضون الأيام القليلة المقبلة، ونحن نساند الجهود التي يقوم بها في هذا الصدد".

وفي وقت سابق من نوفمبر الجاري، طالبت الأمم المتحدة سلطات ميانمار، بالتحقيق في أعمال العنف التي تشهدها الولاية، وضمان احترام كرامة وحماية المدنيين.

فيما ناشدت المنظمة الأممية، الجمعة قبل الماضي، حكومة بنغلاديش بالسماح للمدنيين الفارين من العنف في أراكان، بالمرور الآمن عبر حدودها.

وكشفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، مؤخراً، أن صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلاً، خلال نوفمبر 2016، في 5 قرى يقطنها مسلمو الروهينغا، في أراكان.

ويعيش نحو مليون من مسلمي "الروهينغا"، في مخيمات بأراكان، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار في 1982؛ إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنّفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم".

ويُعرف المركز الروهينغي العالمي، على موقعه الإلكتروني، الروهينغا بأنهم "عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عاماً، ومورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق".