فيون يقلب كلَّ السيناريوهات.. اليمين الفرنسي يختار رئيس الوزراء السابق مرشحاً للانتخابات الرئاسية

تم النشر: تم التحديث:
FRANCES PRIME MINISTER FRANOIS FILLON
ERIC FEFERBERG via Getty Images

فاز فرنسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسي المحافظ في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، مساء الأحد 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، في الانتخابات التمهيدية التي ستقوده إلى تمثيل اليمين الفرنسي في الانتخابات الرئاسية عام 2017 واضعاً نصب عينيه هدفاً جدياً في السباق إلى الإليزيه.

وفيما اليسار الحاكم مشتت، قد يتنافس فيون (62 عاماً) الذي حدد لنفسه هدفاً يتمثل بترسيخ "القيم الفرنسية"، مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مايو/أيار، ورغم أن فوز الشعبوي الأميركي دونالد ترامب أعطى فرصاً للوبن، إلا أن استطلاعات الرأي تظهر أنها ستخرج مهزومة في نهاية الانتخابات.


قلب السيناريوهات


وأشاد فيون بفوزه الساحق الذي "قلب كل السيناريوهات المعدة سابقاً" باسم "القيم الفرنسية".

وقال فيون في مقره العام أن فوزه "مبني على قناعات"، مضيفاً "فرنسا تريد الحقيقة، فرنسا تريد أفعالاً".

وشكر الناخبين "الذين وجدوا في نهجه القيم الفرنسية التي يتمسكون بها: (...) فاليسار هو الفشل، واليمين المتطرف هو الإفلاس" حسب قوله.

ووفقاً لنتائج شملت أكثر من 8 آلاف مركز اقتراع من أصل 10228، حصل فيون على 67,4% مقابل 32,6% لرئيس الوزراء السابق آلان جوبيه (71 عاماً).

وستصدر النتائج النهائية الساعة 22,00 ت غ.

وأضاف فيون الذي يتبنى برنامجاً ليبرالياً على الصعيد الاقتصادي "أنا على موعد مع جميع" الذين يفتخرون بأنهم فرنسيون.

أما جوبيه الذي كان يدافع عن برنامج سياسي أكثر اعتدالاً، فقد عبر عن دعمه لفيون في الانتخابات الرئاسية عام 2017، مذكراً برسالته من أجل التهدئة والمصالحة في فرنسا.

وقال جوبيه "من أجل التهدئة والمصالحة، يجب علينا أيضاً إعطاء الأمل ووضع قوتنا في خدمة (...) الاحترام المتبادل والعدالة"، داعياً أيضاً إلى "مد اليد لإخوتنا الأوروبيين".

وكان فيون الذي يهوى سباق السيارات أزاح "رئيسه" السابق نيكولا ساركوزي في الجولة الأولى الأحد الماضي.

وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها بين الساعة 7:00 و18:00 ت غ للمشاركة في هذه الانتخابات التمهيدية التي يجريها اليمين للمرة الأولى.


فيون وجوبيه


يعتبر فيون الذي حقق فوزاً مفاجئاً في الدورة الأولى من انتخابات اليمين التمهيدية ليبرالياً مؤيداً للحلول الصادمة من أجل تقليص دور الدولة في الاقتصاد ويتبنى برنامجاً اجتماعياً محافظاً.

أما جوبيه الأكثر اعتدالاً فيدعو إلى "إصلاحات في العمق" من دون صدمات.

واستقطبت الانتخابات التمهيدية الفرنسية للتيار اليميني أعداداً كبيرة من الناخبين من خارج صفوف أحزاب اليمين إذ شارك نحو 4,3 ملايين شخص في الدورة الأولى الأحد الماضي وتابع أكثر من 8 ملايين مشاهد المناظرة الأخيرة بين المرشحين مساء الخميس.

وقبل ساعتين من إغلاق مكاتب الاقتراع، سجلت المشاركة في الجولة الثانية نسبة أكثر ب4,5% مقارنة بالجولة الأولى.

وفاز فيون البالغ من العمر 62 عاماً بفارق كبير في الدورة الأولى بحصوله على 44% من الأصوات رغم أن فرصته ظلت لفترة طويلة تعتبر ضئيلة، ما أدى إلى إعادة خلط الأوراق بعد أن كان الجميع يتوقع أن تدور المنافسة بين ساركوزي وجوبيه البالغ من العمر 71 عاماً.

وحصل جوبيه في الدورة الأولى على 28% من الأصوات بعد أن كان يتقدم استطلاعات الرأي وبذلك خرج ساركوزي البالغ من العمر 61 عاماً من السباق الى غير رجعة.

وإثر الفور أعلن ساركوزي تأييده لفيون فرجح الكفة لصالحه.


أنا أرسم طريقي


حاول جوبيه رئيس بلدية بوردو في جنوب غرب فرنسا تقليص الفارق عبر تكثيف الهجمات على مواقف فيون وبرنامجه فوصفه بأنه "مغال في ليبراليته" و"غير موثوق" لا بل أنه "فظ" منتقداً وعوده بإلغاء نصف مليون وظيفة في القطاع العام خلال خمس سنوات.

وهاجم جوبيه فيون كذلك باعتباره "تقليدياً" لأنه أبدى تحفظات شخصية على الإجهاض انطلاقاً من معتقداته الكاثوليكية وبأنه يحظى بتأييد معارضي زواج المثليين وحتى قسم من اليمين المتطرف.

كما انتقده على "مجاملته المفرطة" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ورد فيون الخميس بقوله "صحيح أن مشروعي أكثر راديكالية، وربما أكثر صعوبة"، متهماً جوبيه بالمقابل بأنه "لا يريد أن يحدث تغييراً حقيقيًا".

وأمام الآلاف من أنصاره في آخر اجتماع انتخابي في باريس مساء الجمعة قال فيون بثقة ظاهرة "أنا أرسم طريقي من خلال برنامج يعلن راديكاليته ويظهر جرأته".