شوارع الخرطوم خالية وسط إضراب رفضاً لزيادة أسعار المحروقات

تم النشر: تم التحديث:
8
8

خلت شوارع الخرطوم، الأحد 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، من غالبية حافلات النقل العام، فيما أغلقت محال أبوابها في استجابة متفاوتة لدعوة المعارضة الى إضراب وطني عام ضد زيادة أسعار المحروقات.

وأتت الدعوة الى إضراب عام لثلاثة أيام بعد إعلان السلطات رفع سعر البنزين والديزل بنسبة 30%، ما أدى الى ارتفاع أسعار سلع أخرى بينها الأدوية.

وبدت ساحات وطرق رئيسية في الخرطوم ومدينتها التوأم أم درمان مقفرة صباح الأحد، فيما توقف عمل كثير من حافلات النقل العام على ما نقل مراسلو وكالة فرانس برس.


البقاء في البيت


وفيما فتحت مدارس الخرطوم أبوابها فضّل كثير من الأهالي إبقاء أبنائهم في المنزل؛ خشية اندلاع مواجهات بين متظاهرين وقوى الأمن.

وقال محمد خالد، المقيم جنوب الخرطوم، لوكالة فرانس برس: "طلبت مدرسة ابني من الأهل إرسال الفتية الكبار نسبياً فقط. ابني البالغ 5 سنوات بقي في المنزل".

وقال أحمد صالح الذي يملك محل بقالة وسط أم درمان: "ليس هناك عدد كبير من المارة في الطرق ما أثر على عملي منذ الصباح".

كما أفاد أصحاب مطاعم بأنهم أوعزوا الى العاملين لديهم بإعداد كمية أقل من الطعام لتوقع تراجع النشاط.

وقال إبراهيم محمد الذي يدير مطعماً شمال الخرطوم: "هناك تراجع 40% على الأقل. فزبائني المعتادون يملكون متاجر وكثيرون منهم لم يفتحوا اليوم"، كما "أن بعض العاملين لديّ لم يحضروا".

لكن الموظفين الرسميين توجهوا الى مكاتبهم في حافلات حكومية.

وخلال عام 2013 اتخذت قرارات مماثلة لخفض الدعم على المحروقات، ما أدى الى تظاهرات احتجاج أسفر قمعها عن سقوط نحو 200 قتيل بحسب مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان.


استدعاء زعماء للمعارضة


وفي خطوة تهدف الى منع تكرار ذلك استدعت السلطات السودانية خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 10 أشخاص من زعماء المعارضة، محذرة إياهم من أي تحركات احتجاجية. كما حُوكم عدد من المتظاهرين بعد اتهامهم بتنظيم تجمعات في العاصمة.

لكن مجموعات المعارضة الرئيسية دعت رغم ذلك الى إضراب لثلاثة أيام ابتداءً من اليوم الأحد.

وغالباً ما تعمد أجهزة الأمن السودانية الى اعتقال معارضين أو ناشطين ينتقدون سياسات الرئيس عمر البشير.

وأعلن السودان بداية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري زيادة أسعار الوقود بنحو 30% بسبب النقص الحاد في المحروقات؛ نظراً لتراجع احتياطي العملة الصعبة في البلاد.

وأدى ذلك الى ارتفاع أسعار السلع الأخرى، ومنها الأدوية وأثار ردود فعل غاضبة بين السكان.

ورفع أسعار المحروقات مسألة حساسة في السودان الذي خسر ثلاثة أرباع احتياطاته النفطية بعد انفصال جنوب السودان في 2011.

واندلعت تظاهرات متفرقة احتجاجاً على رفع أسعار الوقود.

وقالت فاطمة إبراهيم من سكان العاصمة الخرطوم: "هناك فرق شاسع. في السابق كنت بحاجة إلى 30 جنيهاً سودانياً (4,60 دولار) لشراء الخضراوات. والآن نحن بحاجة الى 100 أو 150 جنيهاً لشرائها".

وأكد وزير الصحة السوداني بحر إدريس أبوقردة لوكالة فرانس برس أنه "بعد تحريك أسعار الصرف سيكون هناك آثار على أسعار الدواء خصوصاً في القطاع الخاص".

وبحسب الوزير فإن السلطات السودانية تعمل على ضمان توفر الأدوية بأسعار معقولة، بينما تسلم السودان أول دفعة من الأدوية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إطار اتفاق بقيمة 60 مليون دولار أميركي.