40 % من الألمان يخشون اجتياح الإسلام بلادهم.. فلماذا وصفهم عالِم مرموق بـ"المغفلين"

تم النشر: تم التحديث:
MUSLIM GERMANY
A woman with a headscarf walks past a Turkish food store at Venloer street in Cologne, Germany, on Thursday, Jan. 7, 2016. Cologne’s large Muslim community, many of them ethnic Turks who have lived in the city for decades, have joined in the chorus condemning the string of assaults on women at New Year and calling on police to prevent such attacks in future. (AP Photo/Frank Jordans) | ASSOCIATED PRESS

قبل أيام قليلة، عالِم السياسة الألماني هيرفريد مونلكر في حديثه لإذاعة ألمانيا الثقافية DLR Kultur "إن شريحة كبيرة من الشعب مغفَّلون".

يبدو ذلك للوهلة الأولى أنه خطاب متعجرف معمَّم من أستاذ جامعي مرموق، إلا أنه -يا لَلأسف!- مُحق في قوله.

يخشى 40% من المواطنين الألمان أن يخترق الإسلام ألمانيا، وذلك وفقاً لاستطلاع إحصائي أجرته مؤخراً مؤسسة فريدريش إيبرت، التابعةُ للحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني SPD.

قطاعات كبيرة من الشعب مُغيَّبَةٌ عن الأخبار.

لم تُحدد الدراسة كيف يبني الناسُ بالضبط قناعاتهم، لكن أنْ يكون 40% من الألمان مُتجِهين إلى مثل هذا التخوف الغامض، فهو أمر مقلق بما يكفي؛ لذا فإنه يحلو للبعض أن يقولوا عنه إنه شعب مغفَّل، مثلما قال مونكلر.

حلّل مونكلر ذلك في حوارٍ جاء فيه: إنه يجب علينا أن نعترف بأن شريحة كبيرة من الشعب مُغيَّبَة عن الأخبار، وأضاف "إنهم لا يبذلون أي مجهود".

والحق أن القضية تبدو لكثير من المواطنين أنّ حرية الرأي أصبحت في الحضيض في ألمانيا.

28 % من الذين استُطلعت آراؤهم في دراسة إيبرت يوافقون على هذا البيان: فقد أفادت المؤسسة في دراستها الإثنين 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 في برلين "أنه لم يعد بإمكان المرء التعبير عن رأيه بحُرية، دون أن يقع في ورطة". كما وافق 28% منهم على عبارة "الأحزاب الحاكمة تخدع الشعب".

يلخص المؤلفون تطورَ الأمر قائلين "إن أعداد التيارات اليمينية المتطرفة التقليدية تُستبدَل بالتيارات اليمينية الجديدة"، وهذه الأفكار "اليمينية الجديدة" من المفترض أنها تنقل الأيديولوجيات القومية الشعبية "في شكل أكثر دقة وفي حُلة أكثر عناية بالأفكار".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن النسخة الألمانية لـ "هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.