اليمين الفرنسي يختار مرشَّحه للانتخابات الرئاسية.. فيون ولوبيه مَن الأقرب للوصول إلى الإليزيه؟

تم النشر: تم التحديث:
FRANCOIS FILLON
social

يختار اليمين الفرنسي، الأحد 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، مرشحه إلى الانتخابات الرئاسية بين رئيسي وزراء سابقين هما فرنسوا فيون الأوفر حظاً وآلان جوبيه، فيما تشير التقديرات إلى أن الفائز سيكون في موقع قوة ليصل إلى الإليزيه في 2017.

يعتبر فيون الذي حقق فوزاً مفاجئاً في الدورة الأولى من انتخابات اليمين التمهيدية ليبرالياً مؤيداً للحلول الصادمة من أجل تقليص دور الدولة في الاقتصاد ويتبنى برنامجاً اجتماعياً محافظاً.

أما جوبيه وهو أكثر اعتدالاً فيدعو إلى "إصلاحات في العمق" من دون صدمات.

استقطبت الانتخابات التمهيدية الفرنسية للتيار اليميني أعداداً كبيرة من الناخبين من خارج صفوف أحزاب اليمين إذ شارك نحو 4,3 ملايين شخص في الدورة الأولى الأحد الماضي وتابع أكثر من 8 ملايين مشاهد المناظرة الأخيرة بين المرشحين مساء الخميس.

فالرهان كبير أمام انقسام اليسار والفائز في انتخابات اليمين لديه فرصة كبيرة لأن يقف خلال أقل من 6 أشهر أمام مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن والفوز عليها، وفق استطلاعات الرأي.

فاز فيون البالغ من العمر 62 عاماً بفارق كبير في الدورة الأولى بحصوله على 44% من الأصوات رغم أن فرصته ظلت لفترة طويلة تعتبر ضئيلة، ما أدى إلى إعادة خلط الأدوار بعد أن كان الجميع يتوقع أن تدور المنافسة بين الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وجوبيه البالغ من العمر 71 عاماً.

حصل جوبيه على 28% من الأصوات بعد أن كان يتقدم استطلاعات الرأي وبذلك خرج ساركوزي البالغ من العمر 61 عاماً من السباق إلى غير رجعة.

على الفور أعلن ساركوزي تأييده لفيون فرجح الكفة لصالحه وباتت أحدث الاستطلاعات تتوقع فوزه بغالبية 61% من الأصوات مقابل 39% لجوبيه.


أنا أرسم طريقي


حاول رئيس بلدية بوردو في جنوب غرب فرنسا تقليص الفارق عبر تكثيف الهجمات على مواقف فيون وبرنامجه فوصفه بأنه "مغال في ليبراليته" و"غير موثوق" لا بل إنه "فظ" منتقداً وعوده بإلغاء نصف مليون وظيفة في القطاع العام خلال 5 سنوات.

وهاجم جوبيه فيون كذلك باعتباره "تقليدياً" لأنه أبدى تحفظات شخصية على الإجهاض انطلاقاً من معتقداته الكاثوليكية وبأنه يحظى بتأييد معارضي زواج المثليين وحتى قسم من اليمين المتطرف.

وانتقد جوبيه فيون كذلك على "مجاملته المفرطة" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ورد فيون الخميس بقوله "صحيح أن مشروعي أكثر راديكالية، وربما أكثر صعوبة"، متهماً جوبيه بالمقابل بأنه "لا يريد أن يحدث تغييراً حقيقياً".

وأمام الآلاف من أنصاره في آخر اجتماع انتخابي في باريس مساء الجمعة قال فيون بثقة ظاهرة "أنا أرسم طريقي من خلال برنامج يعلن راديكاليته ويظهر جرأته".

ورغم تقدمه في استطلاعات الرأي حرص فيون على القول إن الأمر لم يحسم بعد.

والانتخابات التمهيدية لليمين مفتوحة أمام الجميع إذ شارك كثيرون من ناخبي اليسار الذين أرادوا إقصاء ساركوزي في الدورة الأولى. وبعد تحقيق رغبتهم تلك قال البعض أنهم سيكتفون بذلك، لكن الاختراق الذي حققه فيون الذي يعتبرونه ليبرالياً رجعياً شحذ همم البعض.

وأياً كانت نتيجة التصويت فستؤدي إلى تسارع الخطى في المعسكر الاشتراكي الذي سينظم بدوره انتخاباته التمهيدية في كانون الثاني/يناير ويدعو إلى تقديم الترشيحات قبل منتصف كانون الأول/ديسمبر.

ويتوقع أن يعلن فرنسوا هولاند الذي تدنت شعبيته إلى أدنى مستوى أنه يريد الترشح لولاية ثانية قريباً. ولكنه قد يصطدم بطموح رئيس الوزراء مانويل فالس.

وعزز فالس الضغوط على هولاند بإعلانه في مقابلة نشرتها الأحد صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" أنه لا يستبعد ترشحه لانتخابات اليسار التمهيدية.