"كلينتون تنشق عن البيت الأبيض".. مطالبات بإعادة فرز الأصوات تتزايد.. أوباما: انتخاباتنا حرَّة ونزيهة

تم النشر: تم التحديث:
CLINTON
Joshua Roberts / Reuters

صرحت الحملة الرئاسية لهيلاري كلينتون، أمس السبت 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أنها ستساعد بجهودها في تأمين عملية إعادة فرز الأصوات في عدة ولايات، حتى بعد أن دافع البيت الأبيض عن النتائج المُعلنة قائلاً إنها تعبر عن "رغبة الشعب الأميركي".

المستشار العام لحملة كلينتون، مارك إلياس، قال في منشور على الإنترنت، أنه بينما لم يتم العثور على أي دليل على تخريب الانتخابات ونتائج الأصوات، إلا أن الحملة تشعر بأن عليها "واجباً تجاه الـ64 مليون أميركي الذين قاموا بالتصويت لهيلاري كلينتون"، صحيفة The Guardian البريطانية.

كتب إلياس قائلاً "نتفهم بكل تأكيد الحسرة التي يشعر بها الكثير من الأشخاص الذين عملوا بجد من أجل ضمان انتخاب هيلاري كلينتون. ومن أهم المبادئ الأساسية للديمقراطية في أميركا، التأكيد وضمان أن كل صوت، تم احتسابه بصورة صحيحة".


موقف ترامب


وفي تصريح للرئيس المُنتخب، دونالد ترامب رداً على ذلك قال "أدلى الشعب بصوته والانتخابات انتهت، ومثلما قالت هيلاري كلينتون بنفسها ليلة الانتخابات، بالإضافة إلى اعترافها بالنتائج عن طريق تبادل التهنئة معي، 'لابد أن نتقبل تلك النتيجة، وننظر إلى المستقبل'".

بدأت ولاية ويسكونسن في إجراءات فرز الأصوات في وقت متأخر من يوم الجمعة، بعد حصولها على عريضة من جيل ستاين، مرشحة حزب الخضر. وادعت ستاين وجود مخالفات في النتائج المُعلنة من قبل ولاية ويسكونسن، بالإضافة إلى ميشيغان وبنسلفانيا، وهي تعتزم المُطالبة بإعادة فرز الأصوات في تلك الولايات خلال الأسبوع القادم، بعد أن جمعت ملايين الدولارات من المؤيدين.

وصف ترامب المحاولات والجهود التي تقوم بها ستاين على أنها "خداع" وقال إنها "مجرد وسيلة.. لكي تملأ خزائنها بالأموال، والتي لن تنفق معظمها حتى على عملية فرز الأصوات السخيفة".

وأضاف قائلاً "لابد من احترام نتائج تلك الانتخابات بدلاً من الطعن فيها واتهامها بالظلم، وهذا بالضبط هو ما تقوم جيل ستاين بفعله".

ولم تستجب المتحدثة باسم ستاين لطلب التعليق على الأمر. ومع ذلك، في حديثها مع شبكة CNN قالت ستاين أنها "ليس لديها اتصال بحملة كلينتون". وأضافت "قلت مراراً وتكراراً، أنه إن كانت هناك أي تساؤلات وشكوك حول الدقة والأمن، فسأقوم بالاعتراض والتحدي، بغض النظر عن الفائز".

وعندما سُئلت عن المنفعة العائدة على حزب الخضر من إعادة فرز الأصوات، قالت ستاين "نريد أن نعلم ما هي نتيجة تصويتنا، وأن نتأكد من أنه تم احتسابها جميعاً. لا يُعد الجهد المبذول جهداً حزبياً، ولكننا بحاجة إلى الوثوق بالنتائج".

عندما ظهرت الأدلة على أن النظام تم اختراقه في كل مكان، زادت قناعاتي بأن هناك أمراً ما يجب علينا فعله".

لم تناقش أي من الدلائل على ادعاءاتها. وفي وقت مبكر من ظهر اليوم، استخدمت تويتر في كتابة تغريدة تقول فيها "لا يمكن أن يقود نزاهة الانتخابات، حزب لا يتمتع بالنزاهة، تماماً مثلما لا يمكن أن تحدث ثورة، في حزب مضاد للثورة".

أثار ترامب دهشة مستطلعي الرأي، وفاز بفارق ضئيل على كلينتون في الثلاث ولايات، وذلك في طريقه للفوز الوطني. وبسبب تحذيرات المخابرات الأميركية التي تلت فوز ترامب، من أن روسيا تحاول التدخل في العملية الانتخابية الأميركية، ادعى الكثير من معارضي ترامب حينها أنه كان من الممكن الحصول على مساعدات خارجية.


موقف أوباما


وقالت إدارة أوباما في أول تصريحاتها العلنية حول أمن العملية الانتخابية، "لم ألحظ أي زيادة في نشاط الأعمال السيبرانية الماكرة التي تهدف إلى تعطيل العملية الانتخابية لدينا يوم الانتخابات".

وفي تصريحه لصحيفة الغارديان البريطانية، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية "نعتقد أن انتخاباتنا حرة ونزيهة من ناحية الأمن السيبراني".

حصلت صحيفة الغارديان على نسخة من العريضة التي تقدمت بها ستاين لولاية ويسكونسن، وكانت تركز على المخاوف من أن جهات خارجية قد تكون قامت بنسخ قاعدة بيانات الناخبين في الولاية، ثم قامت بتقديم نتائج اقتراع خيالية وهمية. ولكن لم يتم الاستشهاد بأي دليل مباشر يدعم هذا الادعاء.

وفي طلبها لإعادة فرز الأصوات، تتصرف ستاين بالنيابة عن ائتلاف حر من الأكاديميين وخبراء الانتخابات. وتتميز العريضة التي قدمتها لولاية ويسكونسن بوجود إقرار من قبل أليكس هالدرمان، مدير مركز أمان الحاسوب بجامعة ميشيغان، والذي روى بتفصيل لسنوات كثيرة، الضعف الموجود في آلات التصويت الإلكترونية المُستخدمة في الولايات المُتحدة.

أما عن جون بونيفاس، مؤسس المعهد الوطني لحقوق التصويت، وأحد قادة الائتلاف، فقد عبر عن خيبة أمله في أن النقاد كانوا يتهمون ستاين باستغلالها لخيبة الأمل التي خيمت على الناخبين جراء نتيجة الانتخابات، من أجل جمع المال وبيانات التواصل مع الناشطين الليبراليين.

وقال بونيفاس، المحامي الدستوري في أول مقابلة له حول جهود إعادة فرز الأصوات "جميع تلك الإجراءات، تم الدفع بها من قبل المجتمع غير الحزبي الذي يطالب بانتخابات نزيهة. وأنا الذي تقدمت بالطلب لجيل ستاين من أجل تقديم تلك الالتماسات".

كما دافع بونيفاس عن قرار ستاين لزيادة المبلغ المُستهدف لأكثر من المبلغ الأصلي وهو 2.5 مليون دولار أميركي، مما أدى إلى المزيد من الانتقادات. وقال بونيفاس إن التحالف قام بتوكيل مكتب محاماة إيمري سيلي برينكرهوف والعبادي في نيويورك، والذي لديه خبرة واسعة في المنازعات الانتخابية، ونصحهم بتخصيص ميزانية تصل إلى 7 ملايين دولار من أجل الجهود المبذولة في هذا الأمر.

وقال بونيفاس "ستكون حملة مُكلفة للغاية". مضيفاً أن متوسط مساهمة عشرات الآلاف من المؤيدين الذين قدموا تبرعات، وصلت إلى 42 مليون دولار. "ومن الواضح أن هذا شيء يريده العديد من الأشخاص".

ووصلت النتائج الإلكترونية لجمع التبرعات إلى 5.8 ملايين دولار بحلول ظهر يوم السبت.

وبالإضافة إلى أتعاب المحامين ورسوم الإيداع، تتوقع المجموعة أنه سيكون هناك حاجة إلى التقاضي ضد المعارضة لإعادة فرز الأصوات. تسمح قوانين الانتخابات في ميشيغان الآن للمرشح بمعارضة طلب مرشح آخر بإعادة فرز الأصوات، ولكنه ليس واضحاً ما إذا كانت حملة ترامب ستقوم بالاستفادة من وراء هذا الأمر.

وطبقاً لما قاله بونيفاس، فإن الائتلاف، حاول التواصل مع حملة كلينتون، ولكنه لم يتلقَ أي رد رسمي.
وقال إلياس في منشور على الإنترنت، "لا نعتزم اتخاذ مثل هذا القرار بأنفسنا، لأننا لم نكتشف أي دليل على قرصنة أو محاولات خارجية للتغيير من تكنولوجيا الانتخابات، مما يُوجِب إقامة الدعوى".

وأضاف "أما الآن، ومع بدء إعادة فرز الأصوات في ولاية ويسكونسن، فنعتزم المشاركة من أجل ضمان سير العملية بطريقة عادلة لجميع الأطراف".


كلينتون تفوقت


حصل ترامب على عدد من الأصوات أقل من كلينتون وطنياً، ووصل الفارق إلى 2 مليون صوت، ولكنه فاز بالرئاسة بفضل المجمع الانتخابي. فقد قام أكثر من 7 ملايين أميركي بالتصويت لصالح مرشحين آخرين، بما في ذلك ستاين والمرشح الليبرالي جاري جونسون.

وفي ولاية ويسكونسن، فاز ترامب على كلينتون بـ 27,257 صوتاً. بينما حصلت ستاين على 30,980 صوتاً، وجونسون على 106,442 صوتاً.

كتب إلياس قائلاً "إن التزمت ستاين بوعدها، وسعت وراء إعادة فرز الأصوات في بنسلفانيا وميشيغان، فنحن أيضاً سوف نسلك النهج ذاته في تلك الولايات".

وأضاف "ندرك تماماً بأن عدد الأصوات التي تفصل دونالد ترامب عن هيلاري كلينتون قريبة للغاية في تلك الولايات" - في ميشيغان، يتفوق المرشح الجمهوري بـ10,704 صوت، ومن المتوقع أن تظهر النتيجة ويتم توثيقها بحلول يوم الاثنين القادم - وبذلك، يتجاوز أكبر هامش تم التغلب عليه على الإطلاق في عملية إعادة فرز الأصوات".

"ولكن، بغض النظر عن القدرة على تغيير النتيجة في أي من الولايات، نشعر -من حيث المبدأ- بأهمية التأكيد على أن حملتنا يتم تمثيلها بطريقة قانونية في أية إجراءات قضائية، ويتم تمثيلها على الأرض كذلك، من أجل مراقبة عملية إعادة فرز الأصوات نفسها".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.