هل بثّت CNN فيلماً جنسياً لـ 30 دقيقة؟ وكيف تورطت كبرى صحف العالم بالأمر؟

تم النشر: تم التحديث:
CNN
Oliver Strewe via Getty Images

على الرغم من الأخبار المنتشرة حول بث قناة CNN الأميركية فيلماً جنسياً عن طريق الخطأ الخميس 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، فإن كل ذلك لم يكن صحيحاً.



cnn

الخبر الذي نشرته صحيفة The Independent البريطانية وشبكة Fox News، وموقع صحيفة New York Post، ووكالات الأنباء الأخرى، جاء بناء على تغريدة كتبتها سيدة تدعى روز، وتستخدم حساباً باسم @solikearose على تويتر، قالت فيها إن برنامج Parts Unknown استبدل بفيلم جنسي لمدة 30 دقيقة، عبر شبكة الكابل RCN في بوسطن.



twytr

وما ساعد على تأكيد التغريدة هو البيان الذي نشرته CNN عقب انتشار الشائعة، إذ ألقت اللوم على شبكة الكابل RCN، وأخبرت القناة مجلة Variety بأن "RCN مزود الكابل في بوسطن بثَّ محتوى غير لائق لمدة 30 دقيقة على CNN".

وقالت القناة في بيانها، "على الرغم من أن تقارير وسائل الإعلام تقول عكس ذلك، فإن شبكة RCN تؤكد لنا أنه لم يكن هناك تَعطّل في برمجة CNN في بوسطن الليلة الماضية".

فيما ردت RCN على تغريدة المستخدمة @solikarose صاحبة الشائعة قائلة "ليس لدينا أية تقارير عن مشكلة البرمجة التي ذكرتها"، كما أخبر جيف كارلسون - نائب الرئيس والمدير العام لخدمة RCN - موقع Variety أن الشركة تبحث في الواقعة، ولكنها لم تجد "أي دليل" على أن محتوى شبكة CNN الخاص بهم قد تم العبث به في بوسطن.

العديد من المواقع الإخبارية صحَّحت الخبر في وقت لاحق، فغيرت صحيفة The Independent العنوان الأصلي إلى CNN تنفي بث 30 دقيقة من فيلم جنسي، واستخدم موقع The Blaze عنوناً مشابهاً، وأضاف له: "هل وقعت وسائل الإعلام في خدعة؟"، أما موقع The Next Web فلا يزال محتفظاً بعنوان التقرير الأصلي "CNN تبث 30 دقيقة من الجنس على شاشتها بالخطأ" مع إضافة "ربما لا".

لكن لا يزال تقرير New York Post الأصلي "مشاهدو CNN أفطرت عيونهم على أكثر مما توقعوا ليلة عيد الشكر، حين أرادوا مشاهدة حلقة جديدة من برنامج Anthony Bourdain: Parts Unknown"، تطلَّع المشاهدون في بوسطن لرحلة الطهي، وبدلاً من ذلك حصلوا على حصة ضخمة من الجنس لمدة 30 دقيقة، بسبب خطأ من قبل مزود الكابل RCN، التي توفر بث CNN في الساحل الشرقي الأميركي".


كيف تعرَّضت وسائل الإعلام للخداع


لا يُعرف الكثير عن المستخدمة @solikearose، وقد أعدَّت حسابها ليظهر على وضع "محمي" بحيث لا يمكن لمستخدمي تويتر الذين لم تسمح لهم بمتابعة حسابها رؤية تغريداتها السابقة.

كما تلقت رسائل مسيئة بعد انتشار القصة واتهامها بنشر الشائعات، إلا أنها ما زالت مصرة على أنها لم تخترع القصة، وأكدت لموقع BuzzFeed "يمكنني أن أخبركم أن هذا حقيقي"، كما أضافت أن العديد من الناس اتهموها باختلاق القصة.

ولكن كما يشير موقع The Verge "هذه بالضبط كيفية انتشار الأخبار الوهمية"، تغريدة تصلح لخبر بعنوان مثير تُغري الصحفيين، الذين يتعاملون مع المعلومات (على شبكات التواصل) باعتبارها حقائق، وينشرونها دون تأكد.

تبادل الأخبار الوهمية على وسائل الإعلام الاجتماعي، في المقام الأول فيسبوك وتويتر، كان متفشياً في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، عندما انتشرت كالنار في الهشيم عناوين أخبار تفيد ببيع هيلاري كلينتون أسلحة لداعش، وبتأييد مزعوم لبابا الفاتيكان لدونالد ترامب، على الرغم من أن ذلك لم يكُن صحيحاً.

يقول مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ، إنه يحاول فهم السبب في تفشي الأخبار المفبركة في الفترة الأخيرة.

وكتب زوكربيرغ في تحديث له على فيسبوك مؤخراً، "خلاصة القول: إننا نأخذ المعلومات المضللة على محمل الجد".

وأضاف، "نحن نأخذ هذه المسؤولية على محمل الجد، لقد حققنا تقدماً كبيراً، ولكن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به".

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة USA Today الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.