كاسترو.. نجا من 634 محاولة اغتيال وتحدى 11 رئيساً أميركياً

تم النشر: تم التحديث:
CASTRO
social media

انتقدت وسائل إعلام أميركية السبت 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الذي توفي الجمعة عن 90 عاماً ووصفته بأنه "زعيم مارس القمع" كما أنه كان "مصدر متاعب" بالنسبة لرؤساء أميركيين عدة.

وخصصت وسائل الإعلام في نسخاتها الإلكترونية مساحات واسعة لهذا "القائد الثوري الذي تحدى الولايات المتحدة" كما كتبت نيويورك تايمز.

وذكرت أن كاسترو "نقل الحرب الباردة إلى نصف الكرة الأرضية الغربي كما كان مصدر متاعب بالنسبة لـ11 رئيساً أميركياً وكاد أن يدفع العالم إلى حرب نووية".

وأشارت إلى "أهمية هذه الشخصية العالمية" في القرن العشرين التي حكمت جزيرة صغيرة في البحر الكاريبي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.

أما صحيفة لوس أنجيليس تايمز، فقالت إن كاسترو كان "رمزاً ثورياً تجاوز نفوذه كوبا". وهذا الرأي شاركته صحيفة ميامي هيرالد التي كتبت إنه بسط "ظله" طوال خمسين عاماً في جميع أنحاء أميركا اللاتينية والعالم.


"مارس القمع"


ورأى منتقدوه أنه كان "زعيماً مارس القمع وحول بلاده إلى معسكرات اعتقال"، حسبما ذكرت واشنطن بوست.

وتبقى معرفة ما إذا كانت وفاته ستؤدي إلى تغيرات كبيرة في إدارة كوبا.

وقال بيتر شيشتر، من مركز الأبحاث "أتلانتيك كاونسل" في واشنطن إنه من المتوقع أن يسود الاستقرار.

وأضاف أن تسليم فيدل السلطة لشقيقه راؤول يؤكد "بوضوح" منحه حرية التصرف. ولمَ كان التقارب عام 2014 مع باراك أوباما.

ونجا من أكثر من 600 محاولة اغتيال وتحدى 11 رئيساً أميركياً وواكب أكثر من نصف قرن من التاريخ، وكان عدواً شرساً بقدر ما كان يثير إعجاب النساء، كان أحد العمالقة السياسيين للقرن العشرين.


خبير استراتيجي


في 1959 دخل فيدل كاسترو هافانا منتصراً. فصاحب اللحية السوداء والبزة العسكرية الذي لم يخضع لأي تأهيل عسكري ويحمل دكتوراه في الحقوق في الثانية والثلاثين من العمر، هزم جيشاً من ثمانين ألف رجل مع "ثواره الملتحين"، وأطاح بفولغنسيو باتيستا الرئيس المستبد الذي كان في السلطة.

وقال علي رودريغيز المقاتل السابق وسفير فنزويلا الحالي في كوبا، لوكالة الصحافة الفرنسية إن كاسترو وبتطبيقه "عقيدته العسكرية الخاصة" تمكن من "تحويل مقاتلين في حرب عصابات إلى سلطة موازية تضم هؤلاء المقاتلين ومنظمات سرية وشعبية".

وبعدما أفشل المؤامرات التي دعمتها واشنطن، أرسل فيدل 386 ألف كوبي للقتال في أنغولا وإثيوبيا والجزائر. وبين 1958 و2000 نجا من 634 محاولة اغتيال، على حد قول الرئيس السابق للاستخبارات الكوبية فابيان إيسكالانتي.

وكان فيدل الذي لا يفارق مسدسه "لنمت جميعاً موتاً طبيعياً، فإننا لا نريد أن يتقدم الموت لحظة واحدة".


العدو


تصفه المنشقة مارتا بياتريس روكي (71 عاماً) بأنه "مغرور وأناني ونرجسي". وتضيف إن الذين تجرأوا على مقاومته عانوا "السجن والضرب والإقصاء".

وخلال نصف قرن تحدى فيدل كاسترو 11 رئيساً للولايات المتحدة وحكم بقبضة من حديد واتبع سياسة قمع حيال المعارضة أدت إلى إدانة كوبا مرات عدة من قبل لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة (التي لم تعد موجودة حاليًا).

في 1959 تمرد رفيق دربه القومندان أوبر ماتوس فحكم عليه بالسجن 20 عاماً. وفي "الربيع الأسود" في 2003 سجن 75 منشقاً وأعدم ثلاثة أشخاص رمياً بالرصاص.

وقالت روكي إن كاسترو الذي رفض الدعوات إلى الانفتاح ووصف "بالمرتزقة" معارضيه "سيبقى ديكتاتوراً".