وفاة فيدل كاسترو زعيم الثورة الكوبية

تم النشر: تم التحديث:
FIDEL CASTRO
Xinhua News Agency via Getty Images

أعلن التلفزيون الكوبي، صباح السبت 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وفاة الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو عن عمر يناهز 90 عاماً.

وتوفي كاسترو المعروف بأبي الثورة الكوبية مساء الجمعة في هافانا، كما أعلن شقيقه راؤول الذي خلفه في السلطة عام 2006.

وقال راؤول كاسترو عبر التلفزيون الوطني "توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية في الساعة 22,29 هذا المساء".

وظل كاسترو في حالة صحية سيئة منذ أن أصيب بمرض معوي كاد أن يودي بحياته في 2006 وتنازل عن السلطة لشقيقه الأصغر راؤول كاسترو رسميا بعد ذلك بعامين.

وتماشيا مع رغبة كاسترو ستحرق جثته.

وكاسترو من مواليد في 13 آب/أغسطس 1926، وتولى رئاسة كوبا عام 1959، بعد ثورة أطاحت بحكومة فولغينسيو باتيستا، واستمر حتى عام 2008 ، وسلم السلطة لشقيقه راؤول كاستروـ حيث فاز حينها بانتخابات عامة.

وتبنى كاسترو في 1965 الفكر الاشتراكي، وأسس الحزب الشيوعي الكوبي وتولى فيه منصب "الأمين العام".

وانتزع كاسترو السلطة في ثورة 1959 وحكم كوبا 49 عاماً بمزيج من الكاريزما والقبضة الحديدية فأقام دولة الحزب الواحد وأصبح شخصية رئيسية في الحرب الباردة.

وصورت الولايات المتحدة وحلفاؤها كاسترو شيطاناً لكن الكثير من اليساريين حول العالم مولعون به خاصة الثوار الاشتراكيين في أميركا اللاتينية وأفريقيا.

وتصدى كاسترو لغزو دعمته وكالة المخابرات المركزية الأميركية في خليج الخنازير عام 1961 كما نجا من عدد لا نهائي من محاولات الاغتيال.

وساعد تحالف كاسترو مع موسكو في إثارة أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 وهي مواجهة مع الولايات المتحدة استمرت 13 يوماً وجعلت العالم أقرب ما يكون لنشوب حرب نووية.

واشتهر الزعيم الكوبي السابق بارتداء الزي العسكري وتدخين السيجار لسنوات طويلة من وجوده في السلطة كما اشتهر بخطاباته الطويلة المفعمة بالوعيد والخطابة النارية التي توجه سهامها في الغالب إلى الولايات المتحدة.

وفي كوبا أطاح كاسترو بالرأسمالية وحظي بالشعبية بعد أن جعل المدارس والمستشفيات في متناول الفقراء.
لكن كان هناك الكثيرون من الأعداء والمنتقدين لكاسترو ومعظمهم من الكوبيين المنفيين في ميامي والفارين من حكمه إذ كانوا يرونه طاغية شرساً.

وفي نهاية المطاف لم تكن محاولات واشنطن ولا الكوبيين المنفيين ولا انهيار الشيوعية السوفيتية هي من أنهى حكم كاسترو بل المرض الذي أجبره على التنازل عن السلطة لشقيقه الأصغر راؤول كاسترو مؤقتا في 2006 ثم نهائيا في 2008.

ورغم تمجيد راؤول الدائم لشقيقه الأكبر فإنه غير شكل كوبا منذ تولي السلطة وأجرى إصلاحات اقتصادية على غرار نظام السوق واتفق مع الولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول على إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية وإنهاء عقود العداوة.

وبعد ذلك بستة أسابيع أبدى فيدل كاسترو تأييداً فاتراً للاتفاق مما أثار تساؤلات بشأن موافقته على إنهاء العداوة مع الولايات المتحدة.

وعاصر كاسترو زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لكوبا هذا العام. وكانت هذه أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي لكوبا منذ 1928.

وفي سنواته الأخيرة لم يعد كاسترو يتولى أي منصب زعامة، وكان يكتب مقالات رأي في الصحف تتناول الشؤون الدولية ويلتقي بالزعماء الأجانب من حين لآخر لكنه كان يعيش في شبه عزلة.

ومن غير المرجح على ما يبدو أن تسبب وفاة كاسترو مشكلة لأن راؤول (85 عاما) ثبت قدميه في السلطة.