تلاميذ ينصبون كميناً للشرطة عبر "واتساب".. وينهالون على شرطيين بريطانيين بالضرب

تم النشر: تم التحديث:

اعتدى 30 تلميذاً في بريطانيا على اثنين من ضباط الشرطة أثناء تجمعهم لمشاهدة عراك نشب بين تلميذتين بعد الدوام المدرسي.

وصورت كاميرا المراقبة الحادثة "المروعة" و"العنيفة" التي ارتكبها أطفال صغار بزيّهم المدرسي بحق أفراد الشرطة، حسب تقرير نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية، الجمعة 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وفقاً لما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.


التخطيط للحدث


مكان الحادثة كان خارج مدرسة في منطقة نيو كروس (جنوب لندن)، حيث تجمع الفتية لمشاهدة عراك مدبر اتفقت تلميذتان على تنفيذه وأعلنتا عن الحدث عبر "واتساب".

أما عنصرا الشرطة –وهما ضابط وضابطة- فلم يشفع لهما الزي الرسمي من نيل حصتهما من العنف الذي نشب حينما خرجت هذه المجموعة من التلامذة عن السيطرة وعمّت الفوضى.

وكان عنصرا الشرطة يقومان بجولتيهما الروتينية التفقدية لأجواء المنطقة وأمنها حينما لاحظا سكيناً ضخمة يخفيها فتى صغير.

بادر الشرطيان إلى مصادرتها، بيد أن الأطفال نجحوا في صدِّ الشرطي وتثبيته على صندوق سيارة خلفي بعدما تصاعد الشجار، فتمكنوا من إركاعه أرضاً.

عندها انقض على الرجل سيل كالجراد من التلاميذ الذين أحاطوا به قبل أن تبدأ مجموعة عنيفة منهم بدهس رأس الشرطي. لكن الشرطية تمكنت من التدخل وسحب زميلها من حلبة الاحتشاد.

وقال شهود لصحيفة "ذا صن" البريطانية إن طلبة المدارس اجتمعوا على الشرطيين "كقطيع ذئاب ضارية".

وبعد نجاته من ساحة الفوضى خلع الشرطي قبعته عن رأسه وجلس ذاهلاً على الرصيف، ثم ما لبث أن نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج من الكدمات الشديدة التي لحقت به.

أما الشرطية فأصابتها هي الأخرى لكمة في فكِّها أثناء محاولتها إنقاذ زميلها.

وقال أحد سكان نيو كروس للصحيفة: "نشب عراك ثم حضرت الشرطة فهاجمهم الأطفال الذين كانوا أشبه بعصابة ذئاب متوحشة".


صدمة


وأكد كين مارش، مدير فرع اتحاد عناصر الشرطة في لندن وما حولها، أن "هذا المقطع صدمة بحق، وهذه الصور تبين المخاطر التي يواجهها أفراد الشرطة في كل يوم أثناء دورياتهم في الطرقات".

وكانت تلميذتان من مدرستين مختلفتين قد اتفقتا على اللقاء والمصارعة في ذاك المكان، لكن شهود عيان قالوا إن العراك سرعان ما استفحل كالنار في الهشيم حتى سدَّد الأطفال للشرطي "الركلات على الأرض".

وقد اعتقل الصبي في الـ15 من عمره إثر الاشتباه بتسببه في إلحاق أذى كبير، ثم أُخرج بكفالة بعد الحادثة بتارخ 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

هذا وتناشد شرطة لندن الكبرى وما حولها شهود العيان التقدم للإدلاء بشهاداتهم، فيما المجلس والمدرستان تتعاونان في التحقيق.

وقال متحدث باسم الشرطة: "إن شرطة لويشام تناشد كل من شهد حادثة الاعتداء الوحشية على ضابطي شرطة ويملك معلومات عنها التقدم للإدلاء بالمعلومات، كما تهيب الشرطة بكل من يملك صوراً هاتفية للحادثة أن يتقدم بها أيضاً".

وتابع المتحدث: "لقد تعرَّض ضابطا شرطة بزيِّهما الرسمي لهجوم مريع متوحش نفذته مجموعة 30 تلميذاً مدرسياً. لقد لاحظ الشرطيان أثناء دورية اعتيادية في المنطقة أن فتى صغيراً يخفي سكيناً ضخمة، وحينما أراد الشرطي تفتيش المشتبه به اعتدى صِبيان آخرون عليه بالضرب الشديد على الوجه ما أوقعه أرضاً. فلما تدخلت زميلته الضابطة لمساعدته تلقت هل الأخرى لكمة في الفك".

وأكمل المتحدث رواية الأحداث الرسمية قائلاً: "لقد استمرت المجموعة في الاعتداء على الضابط بالضرب أرضاً بركله مراراً وتكراراً على الرأس متسببين له بكدمات خطيرة وأضرار في هاتفه". وتابع: "إن عناصر الشرطة تدرك أن عدداً من المارة العموم شهدوا الاعتداء وصوَّروه على هواتفهم، ونحن نحث هؤلاء على التقدم بما لديهم والإدلاء بمعلوماتهم للشرطة".

وأضافت المحققة الرقيبة جيني وايت من شرطة لويشام: "إنني أهيب بكل من شهد الاعتداء الفظيع على شرطيين التقدم والتحدث إلينا، خصوصاً من يملك مقطعاً مصوراً هاتفياً للحادثة. لقد وقعت الحادثة في وقت مزدحم من النهار ولا بد أن يكون عدد أكبر من الناس قد تجمهر في المنطقة. هذا الضابطان يذهبان للعمل كل يوم ويحافظان على أمن الأماكن العامة، لكن هذا الاعتداء يبين المخاطر التي قد يواجهها العناصر أثناء القيام بمهامهم تلك".

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية.للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.