كيف اخترق الهاكرز الانتخابات الأميركية لمصلحة ترامب؟.. شرح علمي لما قد يكون أكبر الهجمات الإلكترونية في التاريخ

تم النشر: تم التحديث:
7
7

ربما تكون الانتخابات قد زُوِّرت ضد هيلاري كلينتون كما زعم بعض الخبراء. ويُطلِق النشطاء الآن حملات للمطالبة بالتحقُّق من تلك الأصوات.

وليس من الواضح بعد كيف يمكن أن يكون الاختراق قد حدث بطريقة تضمن أن يفوز دونالد ترامب بالتصويت، إذا كان قد حدث بالفعل. لكن أحد الخبراء الذين يتشاورون مع الديمقراطيين قد رسم سيناريو محتملاً لكيفية حدوث ذلك الاختراق، ولماذا كان من الممكن أن يظل غير ملحوظ، وفقاً لما ذكر تقرير لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

كتب ج. أليكس هولدرمان، الأستاذ في جامعة ميشيغان، عن كيف يمكن أن يكون المخترقون في إحدى الولايات قد اخترقوا عملية الانتخابات وجعلوها تميل لصالح ترامب. إذا كان سيناريو مثل هذا قد حدث بالفعل، سيُعَد إحدى أكبر الهجمات الإلكترونية في التاريخ، وقد تُفقِد الانتخابات الرئاسية بأكملها اعتبارها.


سيناريو الاختراق


أوضح هولدرمان: "أولاً: ربما تفحّص المخترقون مكاتب التصويت مسبقاً كي يجدوا طرقاً لاختراق حواسيبها. بالقرب من موعد الانتخابات، عندما اتَّضح من بيانات استطلاعات الرأي أيّ ولايات ستكون ذات هوامش متقاربة في الأصوات، ربما نشر المخترقون برمجيات خبيثة في ماكينات التصويت ببعض هذه الولايات، متلاعبين كذلك بالماكينات لنقل نسبة ضئيلة من الأصوات لصالح مرشَّحهم المرغوب فيه".

وأشار إلى أن "هذه البرمجيات الخبيثة كانت على الأرجح مصمَّمة كي تظل خاملة خلال الاختبارات السابقة على الانتخابات ثم تقوم بأفعالها القذرة أثناء الانتخابات، وبعد ذلك تمسح نفسها عند غلق باب الاقتراع. قد لا يترك عمل المخترق الماهر أي آثار واضحة، رغم أنَّ البلد بأكمله قد يُفاجأ عندما تختلف النتائج في عدة ولايات عن نتائج الاستطلاعات السابقة على الانتخابات فيها".

وأوضح الأستاذ الجامعي هالدرمان أن هذه مجرد واحدة من الطرق التي ربما تكون الانتخابات قد اختُرِقت بها، وأنَّ الاختراق ربما يكون قد حدث بعددٍ من الطرق المختلفة. لكنَّه قال إنَّه من المنطقي أن يحاول شخصٌ ما شنّ هجمةٍ كهذه، حتى إذا كان من الواضح أنها قد تُكتشَف وتُحبَط على الأرجح.

وأشار إلى مثال اختراق حساب البريد الإلكتروني الخاص باللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، إضافةً إلى حساب جون بوديستا، مدير حملة هيلاري كلينتون الانتخابية، وهو ما أدَّى إلى تسريب رسائل بريدية شخصية. وأشار كذلك إلى الاختراق الواضح لأنظمة تسجيل الناخبين بوصفها مثالاً على حقيقة رغبة الناس بالفعل في التدخُّل في سير الانتخابات.

وفي محاولات الاختراق هذه ألقى المسؤولون باللوم على المخترقين الروسيين. لكن يبدو أنَّ بعض الناس داخل البلاد قد طوَّروا ما يكفي من أسلحةٍ إلكترونية لشقّ طريقهم نحو أنظمة التصويت.

وقبل الانتخابات انتشرت المخاوف من سهولة اختراق ماكينات التصويت المُستخدَمة انتشاراً واسعاً، ونشر إدوارد سنودن فيديو قبل الانتخابات مباشرةً ظهر فيه هاكرز يخترقون ماكينة تصويت باستخدام بطاقة ذاكرة ثمنها 24 جنيهاً إسترلينياً فقط.

وكتب الأستاذ الجامعي هالدرمان أنَّ النتائج الغريبة لم تكُن على الأرجح بسبب هجمة إلكترونية، وإنما كانت على الأرجح بسبب خطأ بيانات استطلاعات الرأي. لكنَّه حث الناس في الولايات المتنازَع عليها التي ربما تكون قد اختُرِقت -الأماكن الحاسمة مثل ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا- على المطالبة على أي حالٍ بإعادة حساب الأصوات بسرعةٍ كي يُعاد حساب الأصوات الورقية ويُحقَّق في احتمالية تزوير الانتخابات.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.