ما حقيقة مشاركة قوات المعارضة السورية في مبارة كرة قدم مع عناصر النظام بحلب؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تداول رواد الشبكات الاجتماعية صوراً قالوا إنها لمباراة كرة قدم أقيمت بين مدنيين من كلا جانبي مدينة حلب، والتي نظمها النظام السوري بعدما رفضت قوات المعارضة الدعوة، التي تعد بمثابة أحد الجهود المقترحة لتحقيق "المصالحة الوطنية".

وذكر تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الجمعة 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أن أعضاء من نظام بشار الأسد قاموا بتوزيع كتيبات في أنحاء المدينة المقسّمة لتشجيع الأهالي والمعارضة على المشاركة معاً في مباراة "ودية" بمنطقة الحمدانية الرياضية.

ويُذكر أن السكان السابقين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة والذين يعيشون حالياً غرب حلب قد شكلوا فريق "شرق حلب"، بينما لم يشارك أحد من المناطق المحاصرة.

وكانت منشورات على الشبكات الاجتماعية والرسائل النصية، زعمت أن النظام السوري سيمنح أفراد المعارضة إمكانية المرور الآمن لحضور المباراة من خلال ممرات تم إعدادها مسبقاً.


وسرعان ما رفض بعض المدنيين شرق حلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة، دعوة النظام السوري باعتبارها أمراً دعائياً، إلا أن التقارير المنشورة عبر شبكة الإنترنت تشير إلى إقامة المباراة وفقاً لما هو مقرر ظهيرة يوم الخميس.


وأوضحت الصور اصطفاف كلا الفريقين إلى جانب العلَم السوري قبل بدء المباراة، وهو مظهر نادر للوحدة بين الأهالي من كلا جانبي حلب. وأظهرت صور أخرى جمهوراً يشاهد المباراة بالاستاد الرياضي الذي يتسع لـ8 آلاف متفرج. وحصل هؤلاء المشاركون في المباراة على ميداليات عقب انطلاق صافرة الحكم بانتهاء اللقاء.

ونقلت صحيفة الإندبندنت عن مايثم، إحدى مستخدمات موقع تويتر التي حضرت المباراة، قولها إن المعارضة رفضت عرض بشار الأسد وأقيمت المباراة بين جنود النظام والأهالي النازحين داخلياً من الأحياء الشرقية، الذين فروا إلى غرب حلب.

وتقوم قوات الأسد بقصف شرق حلب بكثافة شديدة على مدار أسابيع؛ وقد منعت مؤخراً محاولة من جانب قوات المعارضة استهدفت كسر الحصار الذي تفرضه قوات النظام على المنطقة. وانتقد المواطنون إقامة المباراة بينما تعج المستشفيات السورية بضحايا الاعتداءات الصاروخية من كلا الطرفين وتتعرض للتدمير جراء القصف الجوي.

وذكرت مايثم أن بعض المشاركين في مباراة كرة القدم من شرق حلب قد طلبوا عدم التقاط صور لهم، حيث كانوا يخشون استهداف عائلاتهم إذا ما اتضح أنهم قد شاركوا في المباراة. وشارك اللاعبون من الشرق بالزي الأبيض، بينما شارك هؤلاء من الغرب بالزي الأحمر.

ونقلت صحيفة "تلغراف" عن أحد أهالي حلب قوله: "إنها مجرد دعاية إعلامية لتحسين صورة النظام المجرم أمام المجتمع الدولي. سوف يزعمون أن المعارضة لن تقبل أي مبادرة حسن نية عندما يدعوهم القتلةُ للمشاركة في مباراة لكرة القدم على بقايا وأشلاء المصابين والموتى".

وفي أغسطس/آب، حظر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) تواجد حكام مباريات كرة القدم في أحد معاقله السورية؛ نظراً لأن المسؤولين يعدون قواعد الفيفا "انتهاكاً لأحكام وأوامر الله".

- ­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.