ختام "القاهرة السينمائي".. أفضل فيلم مخالف للائحة ورئيسة المهرجان تتبرأ من دعوة سما المصري

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

اختُتم مهرجان القاهرة السينمائي الـ38 مساء الخميس 24 نوفمبر/ تشرين الثاني، بمفارقات عديدة؛ أبرزها فوز فيلم، قال نقاد إنه مخالف للائحة، بجائزة أفضل فيلم، واستمرار استعراض نجمات مغمورات، لا يعرف الصحفيون أسماءهن، على السجادة الحمراء، بعد غياب النجوم الكبار.

وساد الحفل جو عائلي بعد إحضار عدد من النجوم المدعوين، بناتهن لاستعراض فساتين السهرة، وأشهرهن الراقصة فيفي عبده، والفنانة انتصار.





وأثارت الفوضى التنظيمية، والحضور اللافت لشخصيات مثيرة للجدل، قالت إدارة المهرجان إنها غير مدعوة، مثل الراقصة سما المصري، وممثل أفلام البورنو، المصري الإيطالي شريف الطلياني، انتقادات إعلامية عنيفة، دفعت إدارة المهرجان لإصدار عدة بيانات تنفي فيها دعوة الراقصة أو ممثل البورنو.



وهاجم الإعلامي محمد الدسوقي رشدي الدكتورة ماجدة واصف رئيس مهرجان القاهرة السينمائي بشدة، بسبب بعض الوقائع التي حدثت خلال فعاليات الدورة الحالية للمهرجان، والتي وصفها بـ"المسخرة".

وأشار رشدي، خلال حلقة مساء الخميس من برنامج "قصر الكلام" المذاع على قناة النهار One، إلى أن مهرجان القاهرة، "حدثت به وقائع مهينة جداً لذلك المهرجان التاريخي، بدءاً من واقعة سقوط الفنانة سما المصري على السجادة الحمراء في حفل افتتاح المهرجان، وحتى الواقعة الأخيرة الخاصة بدعوة ممثل أفلام إباحية إلى المهرجان، والذي استضافه التلفزيون المصري أيضاً على أنه نجم مصري بالخارج، دون أن يعلم أنه ممثل أفلام بورنو"، حسب قوله.

وأثار خروج الفيلم المصري "البر التاني"، الذي يثير قضية الهجرة غير الشرعية للشباب المصري للخارج، من المهرجان بلا أي جوائز، رغم أن تكلفته 27 مليون جنيه، وقيام بطل الفيلم الشاب محمد علي بدعاية مبالغ فيها على السجادة الحمراء تتضمن استئجار 30 مصوراً خاصاً، وحجز ما يقرب من 400 تذكرة خاصة، تساؤلات عن الصراع بين إدارة المهرجان والمشاركين في المسابقة الرسمية.

وانعكس الختام، على قول رئيسة المهرجان إنها راضية بنسبة 50% فقط، عن الدورة الحالية، وقولها عن قلة وضعف الأفلام المصرية المشاركة (فيلمان فقط فاز أحدهما)، إن الأفلام المصرية المعروضة "هي المتاح"، وإنها ليست مسؤولة عن غياب النجوم.





يذكر أن فيلم "البر التاني" وفيلم "يوم للستات"، هما الفيلمان المصريان المشاركان ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ولم يفز أي منهما، ولكن الممثلة ناهد السباعي حفيدة الفنان فريد شوقي، فازت بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "يوم للستات" من إخراج كاملة أبو ذكري.

وأصدرت إدارة القاهرة السينمائي بياناً لتوضيح الجدل حول فيلم "البر التاني"، بعد الجدل الذي أثير في الافتتاح حول استبعاد فيلم "آخر أيام المدينة" لأسباب سياسية، أكدت فيه بشكل غير مباشر أن مدير المهرجان سيّد قراراته في اختيار الأفلام، وأن "لجنة المشاهدة هي لجنة استشارية، وقرارها تأخذ به الإدارة الفنية أو لا تأخذ به".

واعتبرت وضع منتج فيلم "البر التاني" ملصقات دعائية أو توزيع هدايا تذكارية، وشراء 350 تذكرة من نسبة 75% المخصصة للتذاكر المدفوعة، وتوزيعها مجاناً على الصحفيين والكتّاب والشخصيات العامة- "هو حق مشروع".


الفيلم الفائز مخالف للائحة


ذهبت جائزة الهرم الذهبي لأحسن فيلم لفيلم "ميموزا" الذي قال نقاد أنه مخالف لـلائحة المهرجان؛ لأن الفيلم، الذي أسهمت في إنتاجه فرنسا والمغرب وقطر وإسبانيا ،شارك في أكثر من 12 مهرجاناً حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول؛ أي قبل بدء مهرجان القاهرة بأسبوعين، وشارك في مهرجاني موسكو وكارلوفي فاري، وهما ضمن قائمة الـ15 مهرجاناً من الفئة "أ" وفق تصنيف الاتحاد الدولي للمنتجين FIAPF الذي تنص لائحته على أنه لا يجوز لمهرجان القاهرة أن يقبل في مسابقته الرسمية أحد الأفلام التي شاركت فيها.

وحصد فيلم "ميموزا" على جائزة ثانية لأحسن ممثل بحصول الفنان شكيب بن عمر على جائزة أحسن ممثل عن دوره في الفيلم.



mymwza

وذهبت جائزة أحسن إسهام فني للفيلم التشيكي "لسنا بمفردنا" من إخراج بيتر فاكلاف، بينما حصد الفيلم الإيطالي "غرباء كلية" جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو.

أما الهرم البرونزي لأحسن عمل أول أو ثانٍ وتمنح للمخرج، فحصل عليها الفيلم المجري "قتلة على كراسي متحركة" من إخراج أتيلا تيل، والهرم الفضي جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأحسن مخرج عن فيلم "قطار الملح والسكر" إخراج ليسينيو أزيفيدو.

وحصل الفيلم الجورجي "حياة آنا" من إخراج نيون بزيليا، على جائزة لجنة تحكيم "الفيبريسي"، ويعبر الفيلم عاطفياً عن حياة امرأة تعاني في مجتمع صعب وتحاول أن تجد لها طريقاً للحياة مع ابنها المتوحد.

وفي مسابقة "آفاق السينما العربية"، أعلنت لجنة التحكيم فوز فيلم "لحظات انتحارية" للمخرجة المصرية إيمان النجار، وفيلم "بركة يقابل بركة" للمخرج السعودي محمود الصباغ، على شهادات تقدير.

بينما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة المقدمة من شركتي فيلم "كلينك" وقدرها 50 ألف جنيه لفيلم "حرائق" للمخرج السوري محمد عبد العزيز، وجائزة أفضل فيلم وقدرها 75 ألف جنيه مقدمة من شركة "الماسة" للفيلم التونسي "زيزو" من إخراج فريد بوغدير.

وهنأت الفنانة إلهام شاهين، رئيس لجنة تحكيم مسابقة آفاق السينما العربية، الفيلم المصري "لحظات انتحارية" الذي يدور خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، لتوثيقه فترة خاصة من تاريخ مصر المعاصر، والفيلم السعودي "بركة يقابل بركة" بحصولهما على شهادات تقدير وإشادة خاصة من لجنة التحكيم.


أزمة "الراقصة" وممثل "البورنو"


ومع تفاقم أزمة حضور الراقصة سما المصري للمرة الثانية في حفل الختام، وتعمّدها تحدي إدارة المهرجان وإعلاميون انتقدوا حضورها، برفعها دعوة الحضور للصحفيين، وقولها: "كيداهم طول عمري"- أعادت الدكتورة ماجدة واصف، رئيسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تأكيد أن حضور الراقصة سما المصري، إلى حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الـ38، في حفلي الافتتاح والختام لا علاقة له بالمهرجان ولم توجه لها دعوة.



وأكدت "واصف" أنها وإدارة المهرجان "لم يوجها دعوة لحضورها لحفل الختام "، مبررة حضورها مع هذا بقولها: "من السهل أن يكون أحد الحضور هو مَن منحها دعوة الدخول وهذا أمر وارد".

وكانت "واصف" قالت خلال لقاء مع الإعلامي تامر أمين ببرنامج "الحياة اليوم" إنها فوجئت بحضور شخصية لم تكن مدعوّة، حفل الافتتاح، مشيرة إلى سما المصري بقولها: "لم تكن مدعوة وفوجئت بها خلال الحفل، لم أكن أعرفها وأخبروني بشخصيتها خلال تواجدها".





وعادت لتثير نفس جدل حفل الافتتاح بفستان قصير ورفْع دعوة الحفل في يدها متحدية إدارة المهرجان، حيث وقفت "سما" على السجادة الحمراء وقالت: "عايزين تعرفوا الدعوة جاتلي منين؟"، وردت ساخرة: "من تامر أمين"، وأضافت أنها حررت محضر سب وقذف ضد الإعلامي تامر أمين.

ونفت "المصري" طردها من حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي، وقالت إن دعوتها لحضور المهرجان كانت دعوة VIP، وأضافت: "محدش قدر ولا هيقدر يمنعني أعمل حاجة عايزة أعملها".





وأثار حضور ممثل الأفلام الجنسية المصري شريف طلياني حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ38، انتقاداً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل تغيب نجوم الصف الأول وتدني مستوى المشاركة فيه، بجانب الراقصة المثيرة للجدل سما المصري.

وقد نفت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي إرسالها دعوة لممثل الأفلام الإباحية شريف الطلياني لحضور فعاليات الدورة الـ38، مؤكدة أن كل ما أثير في هذا الشأن "لا أساس له من الصحة".

ونشرت الصفحة الرسمية للمهرجان بياناً جاء فيه: "تؤكد إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أنها لا تقوم بدعوة أي شخص دون صفة لحضور فعاليات المهرجان، وكل من تمت دعوتهم من الخارج هم ممثلو أفلام مشاركة أو أعضاء لجان تحكيم أو إعلاميون أو مشاركون في ملتقى القاهرة السينمائي، أما ما يثار عن دعوة ممثل مصري مقيم بإيطاليا فهو أمر عار من الصحة".


المهرجان مديون بـ2 مليون جنيه


وفيما انتقد إعلاميون عدم دعم رجال الأعمال مهرجان القاهرة السينمائي على غرار مهرجانات سابقة، كشف الناقد السينمائي طارق الشناوي أن المهرجان مدين، وأن وزارة السياحة لم تسدد حتى الآن قيمة 2 مليون جنيه، مخصصه لإقامة الضيوف في الفنادق، قائلاً: "الديَّانة يطاردون المهرجان".

وأشار الشناوي إلى تأثير أزمة الدولار على المهرجان، مؤكداً أن "المهرجانات المصرية تتعامل في القسط الوافر من فعالياتها بالدولار"، وأن القيمة الفعلية للميزانيات هبطت للنصف وهي أساساً ضئيلة، مطالباً بإعادة النظر في ميزانيات المهرجانات، و"توجيه أموالنا القليلة إلى مهرجان عربي واحد".

وانتقد الكاتب يوسف القعيد، عضو مجلس النواب، تجاهل رجال الأعمال في مصر دعم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مؤكداً أنهم ينفقون أموالاً كثيرة في الدعاية لأعمالهم ومنتجاتهم.

وقال القعيد، في حواره مع قناة "نايل سينما"، على هامش حفل ختام الدورة الـ38 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي المقام حالياً بدار الأوبرا المصرية، إن وزارتي الشباب والرياضة والسياحة لم تدعما المهرجان هذا العام، مضيفاً أن هذا المهرجان ليس مهرجان وزارة الثقافة وإنما هو مهرجان لكل المصريين.


المغمورات على السجادة الحمراء


وعلى غرار ما حدث في الحفل الافتتاحي، سيطر حضور نجمات مغمورات على "الختامي"، وظل الصحفيون يسألونهن عن أسمائهن خلفية أنهن غير مشهورات، وتساءل البعض عن سبب دعوتهن لحفل مهم مثل حفل القاهرة السينمائي، وكيف وصلوا للسجادة الحمراء؟



وعقّب مسؤول بلجنة تحكيم المهرجان، لم يذكر اسمه، بأن هدفهن هو أن يكنّ تحت أضواء الكاميرات، ويستعرضن فساتينهن، لتنتشر صورهن بعد ذلك على الصحف والمواقع، والفضائيات، بينما أغلب الصحفيين الذين نشروا صورهن لا يعرفون أسماءهن ولا أعمالهن.

وكانت فتاة شابة وقفت بفستانها الأزرق الجريء على السجادة الحمراء، وتساءل الصحفيون: من هذه النجمة المشهورة؟ وتساءلوا عن تاريخها في الأعمال الفنية، ليتضح أنها فنانة مغمورة تدعى "منى ممدوح"، شاركت بأدوار بسيطة في بعض الأعمال الفنية منها (أهل كايرو-الجامعة-تحت الأرض-أنا وبابا وماما-الصياد-طرف ثالث-الصعلوك-وش ثاني).





وكان أبرز مشاهدها في السينما، في فيلم "ألف مبروك" مع الفنان أحمد حلمي، حيث ظهرت وهي تسابق "حلمي" وتحجز مكاناً لسيارتها بدل سيارته.