أطفال حلب أصبحوا رجالاً قبل الأوان .. ستصدمك المهنة التي اضطروا إلى العمل بها

تم النشر: تم التحديث:
ALEPPO
A civilian collects tree branches amid the rubble of a damaged site in the rebel-held besieged Qadi Askar neighbourhood of Aleppo, Syria November 24, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail | Abdalrhman Ismail / Reuters

كان على عجلة من أمره؛ فالوقت بالنسبة له مهم في هذه الساعات الباكرة من النهار التي يكون القصف فيها نوعاً ما أقل مقارنة بغيره من الأوقات على الرغم من أنّ هذا القصف هو مصدر رزقه.

فسالم الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، وجد فيما يخلّفه دمار قصف الطائرات على مدينته حلب، في الجزء القابع منها تحت سيطرة المعارضة السورية، عملاً يحصّل منه مبلغاً -ولو كان ضئيلاً- يعيله هو وعائلته.

salm

لم يكن حواراً عادياً ذلك الذي جمعنا مع الفتى الحلبي؛ فالدمار من كلّ مكان والطائرات تحلّق في السماء.

سالم الذي يعيش في أخطر مدينة بالعالم، خسر والده في بداية الحرب ليتركه يتيماً ومعيلاً لأخوته الثلاثة الذين يصغرونه عمراً.

بكلماته البسيطة، يقول لـ"هافينغتون بوست عربي" إنني "أضطر يومياً إلى التجوّل ما بين 8 إلى 10 ساعات. بداية، أتوجه إلى الأماكن التي استهدفتها طائرات النظام والروسية، أجمع مخلفاتها من أخشاب أبواب المنازل".

يتابع بقوله: "على الرغم من أن مقاعد المدارس هي مصدر رزقي من أخشاب، ولكنها هي ما أتمنى العودة إليه لأسترد مقعدي فيها".


رعب من مناطق القصف


abdallh

كثيرون مثل سالم وبعمره يعملون بجمع مخلفات القصف، ولكن عبد الله فضّل جمع العلب البلاستيكية؛ لأنها كما يصف "أسهل وأقل رعباً من اقتحام المباني المدمرة".

عبد الله الذي قتل والده وإخوته، رفض العيش في دار للأيتام بحلب، واختار العمل كي لا يترك أمه وأخاه الصغير.

يقول عبد الله الذي لم يتجاوز التاسعة من عمره، لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن "جمع الأخشاب وخاصة تلك الصالحة للتدفئة هي ما أحرص على جمعه؛ لأن ثمنها أغلى من العلب البلاستيكية، ولكن الفرق أن الأماكن التي يتواجد فيها هذا الخشب مرعبة".

بحسب التقرير العالمي لمنظمة هيومان رايتس ووتش لعام 2016، فإن أكثر من 1892 طفلاً قضوا نحبهم في مدينة حلب تحت هجمات القوات الحكومية و"الدولة الإسلامية" والجماعات المتطرفة ، بحسب التقرير العالمي للمنظمة لعام 2016.