الجيش السوري يعلن عن سلاح جديد.. أكد أن قواته تعيش أزمة كبيرة

تم النشر: تم التحديث:
8
8

أعلن الجيش السوري، الثلاثاء الماضي، أنه شكّل سلاحاً جديداً للمتطوعين من أجل الانضمام إليه في جهوده بالحرب التي دخلت عامها الخامس، وهو الإعلان الذي أكد مدى تدهور أحوال القوات المسلحة السورية.

وشجَّع الجيش خلال بيان له الشباب في سن 18 عاماً فأكثر على تسجيل أسمائهم ضمن الفيلق الخامس حديث التشكيل بمراكز التجنيد في مختلف أنحاء البلاد، بحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وذكر البيان أن المتطوعين سيعملون إلى جانب القوات المتحالفة مع الحكومة السورية بهدف "القضاء على الإرهاب" واستعادة "الأمن والاستقرار" إلى ربوع الدولة.

ومع احتدام وطيس الحرب السورية يتزايد اعتماد جيش النظام السوري على المجندين والسجناء. ويتلقى الجيش دعماً كبيراً من القوات الروسية والإيرانية والميليشيات الشيعية الموالية لإيران، بالإضافة إلى المجموعات شبه العسكرية السورية.


نقص القدرات البشرية


ووصف الأسد خلال كلمة ألقاها في العام الماضي المشكلة باعتبارها "نقصاً في القدرات البشرية"، لكنه أصر أن جيشه لا يزال مستعداً وقادراً على القتال.

وقال إن "الهزيمة لا وجود لها في معجم الجيش العربي السوري".

ورغم أن القدرة العددية للقوة العسكرية السورية المتبقية غير معلومة، يرى الخبراء أنها تقلّ عن نصف عددها السابق لنشوب الحرب والبالغ 300 ألف جندي في ذلك الحين. وقد أدى ذلك التراجع العددي إلى الإضرار بقدرة الجيش على السيطرة على الأراضي دون مساعدة حلفائه.

ويقول فيصل إيتاني، زميل مركز رفيق الحريري لشؤون الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلنطي، أحد مراكز البحوث بواشنطن: "إننا نعرف أن الجيش العربي السوري يواجه نقصاً هائلاً في أعداد المجندين جراء الفرار من الجندية والانشقاق والخسائر البشرية".

وتتولى سوريا بالفعل تجنيد الرجال من سن 18 عاماً فأكثر بالجيش. وكانت مدة الخدمة العسكرية تستمر عامين قبل اندلاع الحرب. ويذكر العديد من المجندين الآن أنهم قضوا فترة تتجاوز العامين، ولا يوجد أي إشارات على اقتراب موعد تسريحهم من الخدمة.

ويتم اختيار الرجال الملائمين للقتال من خلال نقاط التفتيش إذا ما وجدت أسماؤهم بقوائم المجندين المطلوبين. ومع ذلك، لا يستطيع آخرون تجنّب التجنيد.


300 دولار فقط


ويتم البحث عن الأشخاص الذين يفرِّون من الخدمة العسكرية في أنحاء سوريا. وقد تمكن العديدون من تأجيل الخدمة العسكرية مقابل سداد 300 دولار، لكن لم يكن الجميع محظوظين.

وذكر جورج، الذي يعمل بالمنطقة الشرقية لحمص ويبلغ من العمر 35 عاماً، أنه تم اعتقاله أثناء محاولة الفرار من سوريا.

ووصف خلال لقاء تم إجراؤه بتركيا في وقت سابق من هذا العام كيف سافر إلى مدينة قاميشلي الشمالية الشرقية ثم إلى الإقليم الشرقي لدير الزور. وهناك قام بحراسة نقطة تفتيش تواجه إحدى مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وقال: "كان الرعب يكتنف المكان يومياً. كانوا يعلمون أنني مسيحي وكنت أخشى على حياتي".

ويتم أيضاً تجنيد المقاتلين من السجون. فقد نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن 3 سجناء تم إطلاق سراحهم من سجن أدرا المركزي بالقرب من دمشق قولهم إن مسؤولي السجن قد عرضوا على السجناء إمكانية إطلاق سراحهم مقابل الالتزام بالقتال. وقالوا إن أكثر من 100 سجين قد وافقوا على ذلك، مشترطين عدم ذكر هويتهم.

ومع تراجع الاقتصاد السوري، يتم دعم جهود الحرب في دمشق من قبل اثنين من الميليشيات القوية – المعروفة باسم ميليشيا قوات النمر وميليشيا صقور الصحراء – اللتين تسددان رواتب أعلى وتسمح للمجندين بحصد غنائم الحرب والحصول على رشاوى عند نقاط التفتيش وسرقة المناطق التي يتم استعادتها حديثاً من المعارضة المسلحة.

وفي محاولة واضحة للسيطرة على الأمر، ذكر بيان الجيش الثلاثاء الماضي أن موظفي الدولة سيحتفظون بالحق في الحصول على المزايا التي كانوا يتلقونها خلال ممارسة مهام وظائفهم.

وقال إيتاني إن ذلك يستهدف تجميل الصفقة، مضيفاً أن الإعلان قد يكون بمثابة امتياز لصالح أحد الحلفاء العسكريين الرئيسيين للحكومة، وهو روسيا.

وقال إن "روسيا فضّلت التعامل مع مؤسسات الدولة بدلاً من التعاون مع الميليشيات، لكن ذلك لم ينجح فعلياً بسبب تشكيل القوات التي تقاتل المتمردين".

تضطلع القوات الروسية والإيرانية بدور محوري في معركة استعادة الأقاليم الشرقية من حلب من قوات المعارضة. وقد أصبح حجم خسائرها أكثر وضوحاً يوم الثلاثاء حينما أخبر محمد علي شاهدي محلاتي، رئيس مؤسسة ضحايا إيران، وكالة "تسنيم" الإخبارية بأن أكثر من 1000 جندي إيراني قد لقوا حتفهم في سوريا.

­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.