عمرو الليثي: لا أعرف سبباً لمنعي من السفر وسأطعن عليه.. ومصدر قضائي: المذيع يدفع ثمن "حلقة سائق التوكتوك"

تم النشر: تم التحديث:
AMRWALLYTHY
عمرو الليثي | social media

قال الإعلامي عمرو الليثي، الذي فوجئ بمنعه من السفر اليوم (الخميس) إلى دبي، إنه لم يعرف سبب منعه من السفر حتى كتابة هذه السطور، وإنه توجه إلى مكتب النائب العام لاستطلاع السبب، ولا يعرف من أصدر القرار، وإنه في طريقه إلى مكتب الجوازات بمجمع التحرير لاستطلاع الأمر.

وقال الليثي لـ"هافينغتون بوست عربي" إنه فوجئ بعدم ختم جواز سفره مع أسرته، وأبلغه الضابط المسؤول أن اسمه مدرج في قوائم منع السفر، والذي قيل له إنه صادر من النائب العام رغم استفساره قبل السفر من مكتب النائب العام، ومعرفته أنه غير ممنوع من السفر، مؤكداً أنه لم يتسلم أي طلب استدعاء من قبل في أي قضية، أو توجيه أي اتهام له، وفوجئ بالمنع.

وتابع: "سمعت أن السبب هو بلاغ من محامٍ (سمير صبري) بسبب حلقة (سائق التوكتوك)، ولكن لا أعرف الحقيقة حتى الآن"، مؤكداً سفر زوجته وأولاده إلى دبي على متن الطائرة وتوجهه لمكتب النائب العام والجوازات للسؤال عن سبب منعه.

وقال إنه فور معرفته بتفاصيل المنع من السفر، قرر اتخاذ الإجراءات القانونية للطعن على هذا القرار بالطرق القانونية.

وفي وقت لاحق، كتب الليثي على حسابه بفيسبوك إنه فوجئ بوجود قرار بمنعه من السفر، على الرغم من عدم إعلامه بالقرار أو توجيه اتهامات له من قِبل أي جهة قضائية، وأشار إلى أنه يسعى للتحقق من سبب إصدار مثل ذلك القرار وسيطعن عليه.

وكان الليثي توجه إلى دار القضاء العالي للقاء أحد أعضاء المكتب الفني للنائب العام، للاستفسار عن أسباب منعه من السفر، وقالت صحف مصرية إن المنع من السفر جاء "بناء على بلاغات مقدمة ضده على خلفية مواد إعلامية تم نشرها في برنامجه، اتهم فيها بأنها معدَّة مسبقاً لتهييج الرأي العام للقيام بمظاهرات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني".

وفي أثناء إنهاء إجراءات سفر ركاب رحلة "مصر للطيران" رقم 912 المتجهة إلى دبي، تقدم عمرو ممدوح الليثي للسفر بصحبة زوجته وأولاده، فوجئ بوجود اسمه على قوائم الممنوعين من السفر، تنفيذاً لقرار من النائب العام، وتم إبلاغه القرار والسماح لأسرته بالسفر من دونه.

اتهامات بالتحريض

وسبق أن تقدم سمير صبري المحامي ببلاغ لنيابة أمن الدولة العليا للتحقيق مع الإعلامي عمرو الليثي وسائق التوكتوك، في برنامجه "واحد من الناس" بتاريخ 14 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بتهمة "التحريض وتكدير السلم العام".

وقال صبري في بلاغه، الذي حمل رقم 6122 لسنة 2016 بلاغات، إن "سائق التوكتوك، الذي استضافه الليثي لينتقد أوضاع البلد، جرى اختياره في هذا التوقيت؛ بغية إثارة المواطنين والتلاعب بمشاعرهم واستغلال الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد وصولاً إلى إشعال الفتنة".

واتهم "صبري"، الليثي بـ"التحريض"، و"تعمّد إثارة المواطن وإحداث الفزع بإذاعته هذا المقطع"، واصفاً إياه (الليثي) بأنه "كان من المقربين للمتخابر محمد مرسي؛ بل كان يعمل مستشاراً له"، بحسب قوله.

وأكد سمير صبري المحامي أن "منع عمر الليثي جاء بناء على البلاغ الذي تقدم به ضده"، موضحاً أن "القرار بالمنع من السفر خاص به دون أسرته".
وأرجع "صبري" لـ "هافينغتون بوست عربي"، سبب المنع إلى "البلاغ الذي تقدمت به في شأن واقعة التوكتوك، متهماً "الليثي" بتعمد نشر رأى سائق التوكتوك وعدم الرد عليه وذلك من اجل إثارة الرأي العام قبل مظاهرات 11 سبتمبر".

ومع أنه قال: "الليثي صديقي"، أكد صبري أن: "هذا لم يمنعني من ان اشكك في نواياه لأنه يتعمد نشر سلبيات البلاد وتشويهها دون الإيجابيات".
وأرجع بلاغه ضده ايضا لأنه (الليثي) "كان مستشارا اعلاميا لمحمد مرسى وكان مقربا من الاخوان وكان يتباهى بنشر صورة صوره معهم فأضحى سوء النية واضحا في رغبته في تشويه البلاد"، بحسب تعبيره.

وقال مصدر قضائي، إن سبب منع الليثي هو التحقيقات التي تباشرها نيابة أمن الدولة في البلاغ المقدم من المحامي سمير صبري ضد الليثي حول آخر حلقة قدمها في برنامجه "واحد من الناس" عن ارتفاع الأسعار، التي تضمنت حواراً مع سائق "توكتوك"، حققت مشاهدة عالية على مواقع التواصل الاجتماعي وشغلت الرأي العام فترة طويلة.

ومنتصف الشهر الماضي، عَرَض الليثي عبر برنامجه "واحد من الناس" على فضائية "الحياة" الخاصة، فيديو لسائق "توكتوك" (مركبة ذات 3عجلات)، تحدّث خلاله عن مشاكل مصر الاقتصادية والاجتماعية بشكل مبسط في 3 دقائق، منتقداً إنفاق الدولة أموالاً طائلة على مشروعات قومية غير ذات جدوى، بحسب قوله، في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتردي حال التعليم.

ولاقت الحلقة صدىً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وإثر ذلك، أعلنت القناة أن الإعلامي دخل في إجازة سنوية لم تُحدد مدتها، كما أقيمت عدة دعاوى ضد الليثي تتهمه بـ"التحريض" على الدولة.

قال صحفيون بفريق إعداد برنامج "واحد من الناس"، ومصدر بقناة الحياة الفضائية الخاصة إن المذيع وإدارة القناة اتفقا على فترة تهدئة وإجازة للبرنامج، لحين "تقييم الوضع"، بعد الجدل الذي أثير عقب فيديو "سائق التوكتوك" الذي أغضب الأجهزة السيادية وربما الرئاسة، وتم إعطاء فريق البرنامج إجازة.

وقالت المصادر لـ"هافينغتون بوست عربي" آنذاك، إنه تم الاتفاق على الإعلان رسمياً أن سبب توقف البرنامج هو أن الإعلامي عمرو الليثي بدأ عطلته السنوية، إلا أنها رفضت تحديد هل من الوارد أن يعود "الليثي" وبرنامجه مرة أخرى أم لا، مشيرة إلى أنها "ربما إجازة بطعم الإقالة".

وكشف معدّ في البرنامج -رفض ذكر اسمه؛ لظروف التعاقد مع القناة- أنه سبق الاشتراط على "الليثي" قبل بدء برنامجه أوائل 2014 ألا يتناول قضايا سياسية، ويكون برنامجه اجتماعياً فقط.

وسبق لـ"الليثي" نفسه أن قال لصحيفة "اليوم السابع" في وقت سابق، إن "التدخلات الرقابية في برنامج (واحد من الناس) كثيرة، وأتوقع هجمة رقابية على الفضائيات في الفترة القادمة".

حقيقة الانتقال لقناة "الجزيرة"

يُذكر أن الليثي لم يظهر في برنامجه منذ قرابة 41 يوماً، وأن أنشطته الحالية خيرية، ويحضر لاحتفالية كبيرة مع محافظ الجيزة يوم السبت المقبل خاصة بمؤسسة "واحد من الناس".

وكان آخر أنشطة مؤسسة "واحد من الناس" تبرعها المادي لمديري مستشفى أبو الريش، بحسب الليثي.

ورغم منعه من الظهور، قال عمرو الليثي، مقدم برنامج "واحد من الناس" و"بوضوح" على شبكة قنوات الحياة، إنه مستمر في تعاقده مع القناة، ولم يتعاقد أو ينتقل إلى أي قناة أخرى مصرية أو عربية.

وأكد الليثي، على حسابه بفيسبوك، تعليقاً على شائعات عن انضمامه إلى قناة "الجزيرة"، إنه "لا صحة لما يتردد حول انضمامي إلى إحدى القنوات الخاصة"، وإنه ما زال مستمراً في إجازته السنوية، التي يأخذها في هذا التوقيت من كل عام، وسيعود لممارسة عمله على شاشة القناة بمجرد انتهاء الإجازة.

وكانت إحدى الصفحات المجهولة، "فبركت" شعار واسم جريدة الوطن، ونشرت من خلاله خبراً غير حقيقي عن تعاقد الإعلامي عمرو الليثي مع قناة "الجزيرة" القطرية.

ولكن الليثي قال لـ"صحيفة الوطن" إنه لن يلتفت إلى الشائعات التي تُثار حوله من خلال "السوشيال ميديا"، كما أنه يطالب جريدة "الوطن" بمقاضاة الصفحة التي استغلت "اسم وشعار" الجريدة، لنشر أخبار وشائعات كاذبة من خلاله.

وتزايدت مؤخراً حالات المنع من السفر لسياسيين وإعلاميين وحقوقيين وناشطين دون أسباب واضحة، منهم عدد كبير من الحقوقيين، آخرهم الناشطة الحقوقية بمركز النديم لتأهيل ضحايا العنف عايدة سيف الدولة التي مُنعت من السفر إلى تونس أمس (الأربعاء)، ومالك عدلي وأحمد راغب وعزة سليمان.

هل السبب القضية 250؟

ولمح نشطاء مؤيدون للحكومة على حساباتهم بمواقع التواصل، إلى أن "الليثي" ربما مُنع من السفر بدعوى أنه متهم ضمن القضية المعروفة بـ250 لعام 2011 أمن دولة، التي بدأت أواخر مارس/آذار 2011 بعد اقتحام مقار أمن الدولة في 6 محافظات، و"تلقي عناصر تمويلاً خارجياً".

وتضم القضية 12 ألف ورقة و3 آلاف مكالمة هاتفية و4 آلاف فيديو، وقدّم بلاغات تلك القضية الراحل اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية الأسبق ورئيس المخابرات سابقاً.

وفي مايو/أيار 2015، نشرت صفحة "كلنا عمر سليمان" بفيسبوك ما قالت إنها مستندات بأسماء المتهمين فيها، ورد فيها اسم "عمرو الليثي" رقم 30، وبينهم إعلاميون وحقوقيون مشاهير.

وفي أبريل/نيسان الماضي، قال مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن الجهات المعنية قدمت تسجيلات ومستندات تدين 80 شخصاً في القضية المعروفة بـ"250 أمن دولة عليا" وسُلمت الوثائق والملفات للنيابة.

وأضاف بكري، في مداخلة هاتفية ببرنامج "على مسؤوليتي"، الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى على فضائية "صدى البلد"، أن قاضى التحقيق في قضية التمويل الأجنبي انتهى من التحقيق في القضية وسيتم إحالتها إلى المحاكمة قريباً.