لا تعلموهم على تصديق "بابا نويل".. مستقبل أطفالك في خطر لهذه الأسباب العلمية

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

يتزايد حث الآباء على إعادة النظر في الجانب الأخلاقي لـ"كذبة" سانتا كلوز، أو "بابا نويل" الكبيرة، فقد أشار اثنان من علماء النفس، من خلال مقال نشر في دورية Lancet Psychiatry، إلى تزايد الهواجس المتعلقة بوجود اختلال دائم في البوصلة الأخلاقية للأطفال بسبب ما جرت العادة باعتباره الجانب السحري في تقاليد الاحتفال بالكريسماس.

يشير الكاتبان إلى أن الكذب على الأطفال هو الجانب المظلم في الموضوع، حتى وإن تعلق الأمر باللهو والفكاهة؛ إذ قد يقلل ذلك من ثقتهم بآبائهم، ويدع المجال مفتوحاً أمام "خيبة أمل كبيرة" عندما يكتشفون في النهاية أن هذا السحر غير حقيقي، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

المتخصصة في علم النفس السريري بجامعة نيو إنكلاند في أستراليا، والمشاركة في الدراسة كاثي مكاي، قالت: "تعد خرافة سانتا كلوز إحدى الكذبات القديمة والمعقدة بين الآباء والأطفال، وقد تكون القشة التي تقصم الظهر إذا ما كانت العلاقة هشة بين الآباء والأبناء، وإذا استطاع الآباء الكذب على أطفالهم بهذا القدر من الإقناع طوال الوقت، فما الذي قد يكذبون بشأنه أيضاً؟".

وفقاً لمكاي، التمهيد لذلك مع أطفالك مع اقتراب الحدث الكبير، قد يضفي قليلاً من السلبية على الاحتفالات، إلا أن الآباء أحياناً لا بد أن تكون لديهم نظرة بعيدة، تقول مكاي "هناك احتمال لتضرر الأطفال نتيجة هذه الأكاذيب".

قد يصطدم موقف مكاي الأخلاقي من سانتا بالحياة الواقعية في المستقبل القريب، عندما تتساءل ابنتها بالمعمودية ذات الثلاث سنوات حول هذا الموضوع، إذ تقول مكاي "إنها تصدق بوجود سانتا حالياً، وليس من دوري أن أقف ضد رغبات والديها"، وتضيف مكاي: "هي لم تسألني قط عن سانتا، ولكنها إذا فعلت سوف أخبرها، لأنني أريد لابنتي بالمعمودية أن تكبر وهي مقتنعة دائماً بوجود الأمان والثقة المتبادلة فيما بيننا".

يعد موقف كريس بويل، المتخصص في علم النفس بجامعة إكستر، والكاتب الأول للمقال، والمؤلف الرئيسي أقل تشدداً من مكاي، يقول بويل: "ليس ضمن خطتي أن أجوب شوارع إكستر، وألقي المنشورات تحت الأبواب"، ويعترف بويل أنه إذا كان لديه أطفال، ربما كان سيخبرهم بالقصة المعتادة.

على الرغم من ذلك، يهتم بويل جداً بأولئك الذين يبرزون احتمالية عدم ظهور سانتا كعقوبة حتمية للسلوك السيئ للأطفال، يقول بويل إن "بعض الآباء يستخدمون سانتا كأداة للسيطرة على أبنائهم قبيل الكريسماس"، ويضيف "ربما هذه ليست الطريقة الأفضل لتربية الأطفال، فأنت تتحدث عن شخصية خرافية هي التي تحدد حصولك على هدايا أم لا".

ذكر الكاتبان عدة تفسيرات نفسية لأسباب "الكذب الجماعي على نطاق عالمي"، أولاً، لدى الإنسان ميل قوي للتكيف، حتى وإن كان مع سلوكيات غير منطقية. ثانياً، كل الدلائل تشير إلى أن حتى الكبار عندهم رغبة قوية في الهروب من الواقع من خلال التخيل.

يقول بويل: "نحن نحاول أن نرجع إلى أيام طفولتنا الرائعة".

لم يكن هذان العالمان أول من تساءل عن استمرارية المجتمع في تداول خرافة سانتا، فقد شكك ريتشارد دوكينز من قبل فيما إذا كان ينبغي علينا تشجيع الأطفال على الاعتقاد بوجود سانتا، والقصص غير القابلة للتصديق علمياً، إذ صرَّح في حديث له عام 2014 أنه "يعتقد أنه من السيئ غرس الصور الخارقة للطبيعة في الأطفال"، ومع ذلك قال دوكينز في وقت لاحق إن سانتا في الحقيقة "إعداد للطفل لكي يرفض الخوارق الطبيعية عندما يحين وقتها".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.