إجبار قناة موريتانية على وقف مقابلة مع محامي كاتب متهم بالإساءة للرسول.. فهل يتم إعدامه رغم توبته؟

تم النشر: تم التحديث:
MQRALQNAH
سوشال ميديا

حاصر مئات المواطنين الموريتانيين، مساء الثلاثاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، مقرَّ قناة "الوطنية" الخاصة بالعاصمة نواكشوط، تزامناً مع بثها لحلقة مع محمد ولد أمين، محامي الكاتب ولد امخيطير، المتهم بالإساءة لرسول الإسلام محمد، من خلال مقال نشره منذ نحو عامين.

وأرغم المحتجون القناة على وقف البرنامج الذي كان يعرض بشكل مباشر، مرددين هتافات تطالب بوقف البرنامج، وتدعوها لعدم دعم المشاركة فيما يصفونه بموجة الإلحاد بالبلد.

وكانت القناة تبث برنامجاً حوارياً يجمع محامي كاتب المقال محمد ولد أمين، ورجلاً يدعى أحمدو ولد حبيب الله، ويلقب بـ"المهدي"، وتتناول الحلقة موضوع الكاتب، والموقف من حكم الإعدام الصادر بحقه من القضاء الموريتاني، الذي ينتظر أن تصدر المحكمة العليا حكمها النهائي فيه يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2016.


ليس نهائياً


وأدانت المحكمة الابتدائية بمدينة نواذيبو جنوبي البلاد عام 2015 كاتب المقال بتهمة الزندقة، والتطاول على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحكمت عليه بالإعدام بسبب اتهامه للرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- بالتمييز العنصري، حسب الحُكم.

وأكدت محكمة الاستئناف بنواذيبو الحكم، وأحالت الملف للمحكمة العليا للتأكد من توبة الرجل، التي أعلنها بالفعل بعد اعتقاله.

والموقف من إعدامه ينتظر أن يتحدد من قبل المحكمة العليا، في حكمها النهائي المقرر صدوره يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2016.


شريحة مهمشة


ومحمد ينتمي إلى شريحة "لمعلمين"، التي يقول نشطاء منها إنها تتعرض للتهميش في موريتانيا. وكذلك يؤكدون أنها تعرضت تاريخياً لتشويه صورتها من قبل نخب المجتمع الدينية.

ومقال محمد الشيخ كان جزءاً من الجدل حول هذا الأمر، وحمل عنوان "الدين والتدين ولمعلمين".

ولَمْعَلْمِينْ"- فئة العمال الحرفيين الذين يمارسون مهن الحدادة والدباغة، في قاع سلم الترتيب الطبقي الذي يحكم المجتمع الموريتاني، فقد ظلت هذه الشريحة لعقود من الزمن وهي عرضة لثقافة تعمل على تبخيسها وإهانتها وتهميشها، وهي ثقافة تغذيها خرافات يُعزيها بعضهم خطأ إلى الدين، كالمقولة الشهيرة "لا خير في الحداد ولو كان عالماً".

وكتب ولد امخيطير قبل اعتقاله مقالاً، يوضح ما جاء في مقاله الذي أثار الجماهير، وأعلن فيه أنه لم يقصد الإساءة للنبي، ملمحاً إلى أن الحملة ضده جاءت بسبب انتمائه لفئة "لمعلمين".


مظاهرات مليونية


وتظاهر الآلاف بالعاصمة نواكشوط الجمعة 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، مطالبين بتطبيق عقوبة الإعدام بحق محمد الشيخ ولد امخيطير، كاتب المقال، الذي اعتبروه مسيئاً للرسول.

كما سبق أن شهدت موريتانيا مظاهرات وُصفت بالمليونية قبل سنتين، ضد ولد امخيطير، الذي كتب مقالاً اعتبر مسيئاً للرسول، قبل أن يتم اعتقاله وسجنه في مدينة نواذيبو شمالي البلاد.

وأصدر العديد من علماء الدين الموريتانيين فتاوى بعدم طلب التوبة من ولد امخيطير، وتنفيذ حكم الإعدام بحقه.