الانتخابات المبكرة في المغرب سيناريو بدأ يلوح في الأفق.. بعد تعثّر تشكيل الحكومة

تم النشر: تم التحديث:
BENKIRANE
ASSOCIATED PRESS

قال قيادي في حزب العدالة والتنمية، الفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة في المغرب، إن هناك سيناريوهين لتجاوز أزمة تشكيل الحكومة، هما تخلي حزب التجمع الوطني للأحرار عن شروطه والانضمام للائتلاف، أو انتخابات مبكرة.


السيناريو الأول


خالد الرحموني، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، قال إن السيناريو الأول يتعلق بتشكيل حكومة تتألف من أحزاب "العدالة والتنمية" و"التقدم والاشتراكية" و"الاستقلال" و"التجمع الوطني للأحرار" (مشارك في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته)، بعدما يتخلى الأخير عن شروطه.

ودعا الرحموني حزب التجمع الوطني للأحرار إلى "التخلي عن شروطه غير المعقولة وغير السياسية، عبر مطالبته بعدم إشراك حزب الاستقلال (معارض) في الائتلاف الحكومي، وذلك بهدف تجاوز أزمة تشكيل الحكومة".

وأبرز الرحموني ضرورة عدم وضع شروط على رئيس الحكومة المنتخب، خصوصاً بعد توافقه مع حزبي التقدم والاشتراكية (يساري مشارك في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته)، وحزب الاستقلال للمشاركة في الحكومة.


الخيار الثاني


وعن السيناريو الثاني، قال الرحموني إنه يتعلق بانتخابات مبكرة، بعدما يفشل رئيس الحكومة المكلف (الأمين العام لحزب العدالة والتنمية) عبد الإله بنكيران في تشكيل الحكومة.

ودعا الرحموني الأحزاب إلى ضرورة التوصل إلى صيغة توافقية للخروج من أزمة تشكيل الحكومة، مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

واتهم الرحموني "بعض الأحزاب والجهات ذات الطبيعة السلطوية -لم يسمها- بعدم تقبل نتائج الانتخاب البرلمانية الأخيرة، بعد تصدر حزب العدالة والتنمية، في حين عملت بعض الأحزاب السياسية على مراجعة مواقفها، على رأسها حزب الاستقلال".

يشار إلى أن حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال قال في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية إنه "رفض محاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات"، متهماً حزب الأصالة والمعاصرة (معارض) بمحاولة إقناع الأحزاب الأخرى بتشكيل ائتلاف حكومي بدون حزب العدالة والتنمية.

في حين نفى الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري هذه الاتهامات، معتبراً أنه لم يلتق مع شباط.

وبحسب آخر تصريح للعماري، قبل يومين، قال إن حزبه "لن يقبل تشكيل الحكومة في حالة فشل بنكيران في ذلك".

ولم يشر الدستور إلى إمكانية تكليف ثاني حزب يحصل على الأكثرية (حزب الأصالة والمعاصرة) بتشكيل الحكومة، وهو أمر يستعبده أغلب الفقهاء الدستوريين المغاربة، فيما يذهب إليه بعض مناوئي حزب العدالة والتنمية.


حل البرلمان


ولم يحدد نص الدستور المغربي في فصله 47 الذي يتحدث عن تعيين رئيس الحكومة آجالاً زمنية معينة لتشكيل الحكومة.

وحسب الدستور فإن الدعوة لانتخابات مبكرة تعد من صلاحيات الملك، وذلك "بحل البرلمان بعد استشارة رئيس المحكمة الدستورية وإخبار رئيس الحكومة، وهي من صلاحيات رئيس الحكومة كذلك".

وأعاد العاهل المغربي، محمد السادس، في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تكليف بنكيران بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد تصدر حزبه "العدالة والتنمية" الانتخابات التي أجريت في 7 من الشهر نفسه، بحصوله على 125 مقعداً بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) من إجمالي 395.

ويحتاج بنكيران إلى أغلبية تضم على الأقل 198 صوتاً برلمانياً بمجلس النواب لتشكيل الائتلاف الحكومي، وهو ما قد يتحقق في حال نجاحه في ضم أحزاب "الاستقلال" (46 مقعداً) و"التقدم والاشتراكية" (12 مقعداً) و"التجمع الوطني للأحرار" (37 مقعداً).