ألمانيا تحتاج للتعاون مع تركيا.. ميركل تُشيد بموقف أنقرة من اتفاق الهجرة وتدعو لمواصلة الحوار معها

تم النشر: تم التحديث:
S
s

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأربعاء 23 نوفمبر/تشرين الأول 2016، الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة الحفاظ على الحوار مع تركيا، رغم كافة الخلافات القائمة بين الطرفين.

وأوضحت ميركل في كلمة لها أمام أعضاء المجلس الفيدرالي الألماني، أنّ تركيا تشهد خلال الفترة الحالية تطورات تثير مخاوف الاتحاد الأوروبي، غير أنها أكدت في الوقت نفسه على ضرورة التنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا منتصف تموز/يوليو الماضي.

وفي هذا السياق، قالت ميركل: "تركيا تشهد تطورات تثير قلقنا، لكن علينا أن نكون واقعيين، فمحاولة الانقلاب يجب التنديد بها، والحكومة الفيدرالية في ألمانيا فعلت ذلك، كما أنّ الاتحاد الأوروبي أيضاً أدان هذه المحاولة، وعلينا أن نرفض كافة أنواع الإرهاب والعنف، وفعلنا ذلك بشكل علني".

وأشارت ميركل إلى وجود دعاوى قضائية بحق أكثر من 4 آلاف من أنصار منظمة "بي كا كا" الإرهابية في محاكم بلادها، مشيرةً إلى أنّ مقاضاة هؤلاء ستتم عبر الأجهزة القضائية وبشكل بعيد عن التأثير السياسي.

وتطرقت ميركل إلى الأزمة السورية، وما يجري من أحداث دموية في محافظة حلب قائلةً: "عليّ أن أقول بوضوح إنّ هناك معطيات تشير إلى تعمّد استهداف المستشفيات والمدارس في محافظة حلب، وهذا محرّم دولياً ويستدعي العقاب، وعلى نظام الأسد أن يدرك ذلك، كما أنّ دعم روسيا لهذا النظام، أمر يدعو للحزن".

وفيما يخص الاتفاق الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي في آذار/مارس الماضي بشأن أزمة اللاجئين، أفادت ميركل أنّ الاتفاق أسهم بشكل كبير في الحد من تدفق المهاجرين غير القانونيين نحو الأراضي الأوروبية، وأنّ الأطراف تمكنت من ضبط حركة تجّار البشر بفضل هذا الاتفاق.

وتوصلت الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي في 18 آذار/مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى ثلاث اتفاقيات مرتبطة ببعضها البعض مع الاتحاد حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تاشيرة الدخول للمواطنين الأتراك، والتزمت أنقرة بما يتوجب عليها بخصوص الاتفاقين الأولين، في حين لا يزال الاتحاد الأوروبي لم يقم بما يتوجب عليه بخصوص إلغاء التأشيرة.

وأكّدت ميركل أنها ستواصل مساعيها من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية خلال المرحلة القادمة، وذلك بالرغم من أنّ الأوضاع الحالية والتطورات الحاصلة في هذا البلد، لا تبشّر بفرج قريب.

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير في الجلسة نفسها، إنه يؤيد فكرة مواصلة الحوار مع تركيا، وإن بلاده بحاجة إلى التعاون الشفاف مع أنقرة في العديد من المجالات.

وأضاف شتاينماير أنّ رغبة ألمانيا في استمرار الحوار مع تركيا لن تدفعها إلى الامتناع عن إدانة ما سمَّاه بـ"التطورات المقلقة الحاصلة في تركيا".