أميركا تعاونت معها وسويسرا تلاحقها وإسرائيل "تخفيها".. الغموض يكتنف مصير المليارديرة غولنارا.. فما قصتها؟

تم النشر: تم التحديث:
GULNARA
social

انتشرت تكهنات بأن ابنة رئيس أوزبكستان السابق "الديكتاتور" إسلام كريموف تُوفيت مسمومة؛ فالمليارديرة السابقة غولنارا كريموف اختفت عن الأنظار منذ عام 2013، وتحدثت تقارير عدة عن مصيرها، إلا أنه لم يتسنّ التأكد من صحتها.

وخلال الأشهر الأخيرة، ذكرت تقارير أن غولنارا، (44 عاماً)، محبوسة في مستشفى للأمراض النفسية، بينما قالت مصادر أخرى إنها قيد الإقامة الجبرية بمنزِلها، وزعم تقرير وحيد أنها تعيش في المنفى بإسرائيل.

مُنعت غولنارا حضور جنازة والدها الديكتاتور بمدينة سمرقند في سبتمبر/أيلول الماضي، وعبر العديد من أصدقائها عن قلقهم بشأن مصيرها، وفقاً لما جاء بصحيفة ديلي ميل البريطانية.


توظيف الادعاءات


gulnara

تأتي هذه الادعاءات في ظل حملة انتخابات رئاسية بأوزبكستان، وقد تكون هذه الشائعات هدفها إحراج السلطة الحالية.

وزعم موقع آسيا الوسطى الإخباري أن مصدراً بجهاز الأمن الوطني أخبرهم بأن غولنارا توفيت بالعاصمة طشقند في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال المصدر، الذي رفض الإفصاح عن هويته، إنه شارك في جنازتها وقرر التحدث مع الموقع خوفاً على مصير أطفالها.

وأضاف الموقع: "يدَّعي المصدر أن ابنها إسلام وابنتها إيمان موجودان في مدينة طشقند". وكان يُعتقد أن إسلام يعيش في منفى بمدينة لندن.

لم تُدلِ السلطات الأوزبكية بأية تعليقات بشأن مزاعم دفن غولنارا بمقابر طشقند في نفس الليلة التي سُممت فيها، وتدمير قبرها في وقت لاحق.

ورفض مصدر في مكتب شوكت ميرزيوييف، الرئيس الحالي بالإنابة والمرشح لخلافة كريموف في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 4 ديسمبر/كانون الأول، الإجابة عن أية أسئلة تتعلق بابنة الرئيس السابق.


"أَظهِروا غولنارا"


gulnara

وتقول غليما بوكارابيافا، محررة الموقع التي تعيش في المنفى: "وردتنا المعلومات بشأن مصير غولنارا منذ أسبوع وحاولنا التأكد من صحتها طوال هذا الوقت. قال لنا مصدرنا إن ابنها إسلام خُدع وقيل له إن أمه مريضة ليعود من لندن إلى طشقند". وتابعت: "هو موجود الآن هناك، مع أخته ويمكننا تخيل ما قد يحدث لهما".

انتشرت بمواقع التواصل الاجتماعي دعوات تطالب السلطات الأوزبكية الأمنية بإثبات سلامة غولنارا، مستخدمين هاشتاغ "أَظهِروا غولنارا".

ويتناقض التقرير الذي يدّعي وفاة المليارديرة السابقة مع معلومات أخرى وردت من ناشط حقوقي يعيش في الاتحاد الأوروبي ويدّعي أن هناك مصادر شاهدت غولنارا تمشي وحدها في طشقند مرتدية ملابس سوداء.

وقال الناشط: "مصادرنا تخبرنا بأن غولنارا حية. أنا متفاجئ من انتشار هذه الشائعات".

كانت غولنارا، التي حصلت على شهادتها من جامعة هارفارد وتحمل الحزام الأسود في لعبة الجودو، أغنى امرأة في الاتحاد السوفييتي سابقاً. وتمتلك السيدة مواهب عديدة أخرى. فقد كانت نجمة بوب، وعارضة ومصممة أزياء، ودبلوماسية، وخليفة متوقَّعة لوالدها في الحكم، كانت بعباراتها "الجمال الأوزبكي الفريد".

ويزعم البعض أن غولنارا أُجبرت على التنحي جانباً بينما كانت تتنافس بعض القوى للوصول إلى السلطة بعد تدهور صحة والدها.

كانت غولنارا أقوى امرأة في آسيا الوسطى وتربطها صداقة بأفراد العائلة المالكة البريطانية وكانت تنظر لنفسها على أنها وريثة للحكم بعد أبيها رغم تورطها في قضايا فساد.

وتسعى الولايات المتحدة الأميركية إلى إعادة أكثر من 600 مليون دولار من برنامج كانت تديره في أوج نفوذها ولحقت به شبهات الرشوة، لكن واشنطن قلقة من المصير الذي ستؤول إليه هذه الأموال في طشقند.


تغريدات لغولنارا


وتجرى تحقيقات في سويسرا أيضاً في قضية غسيل أموال تتعلق بصندوق استثمار تبلغ قيمته 651 مليون جنيه إسترليني والذي يعتقد أن غولنارا تملكه، وفقاً لتقارير.

نشطت بعض الحسابات المنسوبة لغولنارا على موقع تويتر خلال الأسابيع الأخيرة.

وغرَّد حساب منسوب لغولنارا بهذه الكلمات: "أعيدوا لي أطفالي.. هذا كل ما أحلم به"، ما أعطى البعض أملاً بأنها ما زالت على قيد الحياة.

كما طلبت العفو عنها في جرائم الفساد التي تورطت فيها عبر حساب منسوب لها وقالت في التغريدة: "من لم يستغلّ نفوذه في السلطة؟ أعترف بما فعلته.. أطلب من الجميع مسامحتي".

وأضافت: "عندما أمعن النظر في الماضي، أدرك إلى أي مدى كانت أسرتي مفككة. السلطة حطمت صداقاتنا. المال، المجد، الانتقام، لم كل هذا؟ أتوسل إلى شوكت ميرزيوييف أن يسامحني. لقد تجاوزت حدودي بسبب نقص خبرتي ومشاعري المندفعة.. إنه خليفة لائق لوالدي".

شنت تغريدات أخرى، نُسبت إليها، هجوماً على الرئيس الحالي بالإنابة وقالت عنه إنه مشغول باستبدال الرفاق المقربين من الرئيس السابق كريموف برجاله لتعزيز نفوذه قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية.

وورد في نص التغريدة: "أريد تسديد لكمة لوجهه.. هل هذا رئيس نتمناه لبلادنا؟ إنه غبي وفاسد وكلب، ولا يعرف عن ماذا يتحدث".

كشف Radio Free Europe، عبر تحقيق أجراه، زيف هذه التغريدات، وقال معارضون للحكومة إن السلطات الأمنية الأوزبكية ربما تكون متورطة في هذا الأمر لتشويه سمعة غولنارا أكثر.

وقال موقع Centre1.com إنه قدم أسئلة مفصلة إلى الإدارة الرئاسية في طشقند حول مزاعم وفاة غولنارا، لكنه لم يتلقّ أي رد عليها.

في المقابل، نفى مصدر مقرب من عائلتها، لم يذكر اسمه، وفاة غولنارا وقال لوكالة الأخبار الروسية RIA Novosti: "إن غولنارا كريموف ما زالت على قيد الحياة".

gulnara

في إحدى المرات، وصف كريغ موراي، السفير البريطاني السابق، غولنارا بـ"أنها جميلة لكنها تشبه النساء الشريرات القاتلات في أفلام جيمس بوند".

وتابع بقوله: "إن غولنارا كريموف مزيج غريب. إنها أغنى وأكثر ذكاء وجاذبية من باريس هيلتون. لقد قابلت الاثنين. حصلت على الماجستير من جامعة هارفارد، وتمتلك عدداً كبيراً من الأعمال وتحمل الحزام الأسود في الفنون القتالية، وتتحدث 4 لغات، هي مصممة مجوهرات، وشاعرة، ومغنية بوب".

وعلى الرغم من كل هذه الألقاب اللامعة، لم تحظ غولنارا بمحبة عامة الشعب الأوزبكي.

حُظرت غولنارا من حضور جنازة أبيها ويعتقد أن الثروة الهائلة التي كدسها الرئيس السابق خلال فترة حكمه سيُ
عاد توزيعها بين النخب الحاكمة الأخرى.

وأظهرت برقية دبلوماسية سربها موقع ويكليكس أن النخب الأخرى كانت ترى غولنارا "شخصاً نهِماً للسلطة، استخدمت نفوذ والدها لتدمير أعمال منافسيها وأي شخص يقف في طريقها".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

أيضًا على Huffington Post

Close
غولنارا
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

اقتراح تصحيح