لماذا لا نرى أدلة على وجود كائنات فضائية؟ أين يوجد الجميع؟!

تم النشر: تم التحديث:

بين احتمالات بوجود ملايين أشكال الحياة الأخرى في الكون واحتمال ألا تكون هناك حياة أخرى في أي مكان آخر من الكون، تروى قصة المفارقة التي خطرت بذهن الفيزيائي الإيطالي أنريكو فيرمي وهو يتناول الغداء، وتساءل: "أين الجميع"، ويقصد أين الكائنات الفضائية التي يرصد الفيديو التعليمي أعلاه احتمالات وجودها، ويناقش الأسباب التي تجعلنا لا نصل لدلائل كافية حتى الآن عن حياة خارج الأرض رغم العدد الهائل من الكواكب في الكون.

دعنا نرى احتمالات الحياة الفضائية وتواصلها معنا من خلال هذا الشرح من دروس TED-Ed المرئية:


حينما نشاهد السماء في مساء صافٍ بلا غيوم يبدوا لنا الكون مليئاً بالحياة، فمجرتنا "درب التبانة" وحدها تحتوي على 100-400 مليون نجم، وهناك في الكون مجرات أكثر من نجوم مجرتنا.

سيتي SETI هو اختصار لمشروع فلكي أميركي متخصص في البحث عن ذكاء خارج الأرض، يعتمد بشكل أساسي على رصد الإشارات اللاسلكية والموجات الراديوية التي قد تشير لحضارة فضائية لديها تقنيات اتصالات حديثة.

تروي القصة مفارقة خطرت بذهن الفيزيائي الإيطالي أنريكو فيرمي وهو يتناول الغداء، حينما قال لماذا لم نر الكائنات الفضائية حتى الآن؟

مفارقة فيرمي، مبنية على فكرة أن الشمس نجم عادي والمجرة تحتوي على مئات الملايين من النجوم، كثير منها أقدم من الشمس بكثير، وبحساب الاحتمالات فإن بعض هذه النجوم ستحتوي على كواكب تشبه الأرض في صفاتها مثل (الكتلة، المناخ...) وقد يحتوي بعضها على حياة يمكن أن تكون ذكية، وهذه الحياة الذكية قد تسافر بين النجوم وبحساب سرعة تحرك الأجسام في الفضاء، وبالنظر لحجم المجرة فإن هذه الحياة قد تكون طورت طرقاً للسفر عبر الفضاء، ويمكن أن تحتل وتستعمر المجرة كلها في غضون بعض ملايين من السنين، وبالتالي فإن هذه الحياة الذكية الفضائية يجب أن تزور الأرض، أو تكون زارتها بالفعل، وتركت آثاراً لوجودها في الأرض، أو في المجرة، ولكن أياً من هذا لم يحدث حتى الآن، لذا يظل السؤال: أين الجميع؟

جاء في موقع البحث عن الكائنات الفضائية الذكية (SETI) ما يلي: "أدرك فيرمي أن أية حضارة تمتلك تكنولوجيا صاروخية متوسطة، ومقدار جيد من الحوافز القوية قد تستطيع بسرعة استيطان كامل المجرة. وخلال عشرة ملايين عام من الآن، قد يخضع أي نظام نجمي لتلك الإمبراطورية. قد تبدو عشرة ملايين عام زمناً طويلاً، لكنها في الحقيقة قصيرة جداً مقارنةً بعمر المجرة، الذي يصل إلى عشرة مليارات سنة. بالتالي سيكون استيطان مجرة درب التبانة مجرد تمرين سريع".