قبل ظهور فيسبوك.. عملاق نيويورك حتى تشريح كائنات الفضاء.. كيف تم اكتشاف أشهر عمليات الاحتيال العالمية؟

تم النشر: تم التحديث:
KAINAT
sm

أحياناً يلجأ الكثيرون للخداع والكذب، إما لتحقيق مصلحة شخصية أو للحصول على شيء ما، أو لمجرد إلحاق الأذى بشخص اّخر.

لكن هناك بعض الخدع التي نالت صدى عالمياً، وانتشرت بصورة كبيرة لسنوات قبل أن تنكشف حقيقتها.

هذه الأكاذيب لم تؤثر على مجموعة من الأشخاص فقط، بل تسببت أحياناً في الإضرار بشعوب بأكملها وكسب معارك، بل ووصل الأمر بها إلى التلاعب بالعلم والمنطق الإنساني، "هافينغتون بوست عربي" يرصد قائمة بأشهر الخدع وعمليات الاحتيال في التاريخ والتي بقيت لفترة طويلة من دون تفسير:

-عملاق كارديف

يعتبر التمثال العملاق الذي تم اكتشافه في كارديف نيويورك في العام 1869 من أشهر الخدع التي تناولت المسيحيين المؤمنين بالسخرية.

فالتمثال الذي يمثل شخصاً عملاقاً متجمداً يبلغ طوله 10 أقدام، ظن من اكتشفوه في البداية أنه لذات العملاق الذي ذكره سفر التكوين في التوراة، لكن تبين لاحقاً أن الأمر مجرد خدعة لإغاظة مسيحيّ المنطقة قام بها أحد الملحدين، واسمه جورج هول.

إذ قام هول بعد نقاش دار بينه وبين سكان المنطقة حول صحة النص التوراتي، باستئجار عدد من النحاتين لصناعة التمثال ودفنه، ثم اكتشفه أحد أقارب هول، وقام بعرضه على الناس لمدة ثلاث سنوات متقاضياً منهم رسم دخول لمشاهدته.

الخدعة انكشفت لاحقاً، وانهار مصدر الدخل بعد أن أعلن هول أن التمثال مزور، ذلك إثر قيام أحدهم بصناعة آخر مشابه له وادعاء أن تمثال هول مزيف.

kainat

-صورة وحش لوكنيس

تطلب الأمر ستين عاماً لاكتشاف أن الصورة الأشهر لوحش بحيرة لوكنس البريطاني مزيفة، وما حدث أن الصورة التي التقطها الملازم روبيرت ويلسون، بالتعاون مع اثنين آخرين تعرضا للسخرية لإيمانهما بوجود الوحش.

وأثارت الصورة اهتمام الباحثين والتي تأكد رسمياً أنها مزيفة، حين اعترف أحد العاملين بتزويرها في العام 1994 وهو على فراش الموت، مؤكداً أنها ليست سوى رأس لعبة موصولة بأخرى على شكل غواصة.

kainat

-تشريح كائنات الفضاء

لا يزال هذا المقطع المزيف يثير القشعريرة لدى مشاهدته حتى الآن، على الرغم من أنه مفبرك، إلا أن الدقائق التي تسربت حسب زعم منتج الأفلام البريطاني راي سانتيلي العام 1995 من عملية تشريح كائن فضائي تعتبر الأشهر في تاريخ المؤمنين بنظريات الحياة خارج الأرض.

فالشريط المزيف يمثل تشريح كائن فضائي يصل للأرض، إثر الاعتقاد الذي انتشر أن سفينة فضائية سقطت في روسويل. الفيديو المسرب بقي لفترة طويلة محط الكثير من الجدل، إلى أن قام ستانلي نفسه في العام 2006 بإعلان أن الأمر خدعة، منهياً كل الشكوك حول هذا الفيلم.



- حرب العوالم وغزو المريخيين

في العام 1938 وخلال ليلة الهالوين قام الشاب أورسين ويلز في نيويورك ببث مقاطع من رواية الخيال العلمي "حرب العوالم" لـ"إتش ج ويلز" على الهواء مباشرة.

وعلى الرغم من أن ويلز أشار في البداية إلى أن الأمر مجرد رواية متخيّلة، إلا أن الكثيرين صدقوا أن سكان المريخ يغزون الأرض، وانتشرت حالات الفزع بين الآلاف، وبقي الممثل والمخرج الشهير لاحقاً يذكر هذه الحادثة حتى مماته، مؤكداً أن الأمر كان مصادفة وأنه لم يقصد أن يخلق حالة من الفزع العام.

-جنيات كوتينغلي

في العام 1917 قامت فتاتان في إنكلترا بقص بعض صور الجنيات من كتاب مصور للأطفال، والتقاط صور لها.

هذه الصور ما لبثت أن نالت شهرة كبيرة، بعد أن ظن الكثيرون أنها حقيقية، وخصوصاً أن الكاتب آرثر كونان دويل صرح أنها حقيقيّة.

وبعد الجدل الطويل اعترفت إحدى الفتاتين بتزوير الصور وذلك العام 1983 في لقاء صحفي معها، ومع ذلك ادعت أن واحدة منها فقط حقيقية، علماً بأن الكتاب الذي قصت منه الفتاتان الصور متوافر للمقارنة.

kainat

-الحلقة المفقودة

لطالما بقي علماء التطور في سعي دائم للوصول إلى الحلقة المفقودة، وهي الكائن الذي يصل بين سلالة البشر وسلالة القردة حسب نظرية التطور. وفي العام 1912 اشتعل الجدل حين وُجدت أجزاء من جمجمة قرب بيلتداون في إنكلترا، اعتُقد أنها "الحلقة المفقودة"، وبقي الجدل قائماً حتى العام 1953 حين اكتُشف أن الجمجمة مزورة، وفيها أجزاء مختلفة لعدة كائنات أخرى.

لا أحد يعلم من قام بتزوير الجمجمة، إلا أنها شغلت العلماء لأكثر من 40 عاماً قبل اكتشاف التزوير.

- مذكرات هتلر

هذه الخدعة تعتبر الأكثر شهرة، إذ ظهرت العام 1983 ما ظنه الكثيرون مذكرات أدولف هتلر والتي بقيت في الخفاء منذ موته.

حينها اشترتها مجلة "دير شتيرن" الألمانية بـ 6 ملايين دولار، ونشرتها ضمن سلسلة من الأعداد، إلا أن الخدعة سرعان ما اكتُشفت، وظهر أن من قام بذلك كان فناناً ماهراً بتزوير خط اليد، وقادراً على محاكاة عقلية هتلر، إلى جانب الأخطاء التاريخية التي تحتويها المذكرات.. النتيجة أن من قام بالتزوير سجن لمدة 42 شهراً.

-بروتوكولات حكماء صهيون

يعتبر هذا الكتاب الأشهر فيما يخص المخطط اليهودي للسيطرة العالم، ويعزو البعض إليه سبب كراهية النازيين لليهود، كما أنه يستخدم كشمّاعة في كثير من حملات الدعاية إذ ظهرت هذه الوثيقة في العام 1905 في روسيا بوصفها خطة سرية للسيطرة على العالم.

و الوثيقة مزيفة، وتم التثبت من ذلك في العام 1921 إثر تقرير مطول قام به مراسل صحيفة التايم، يثبت فيه أن النصوص مستوحاة من رواية فرنسية نشرت العام 1864، وأن الكتاب مجرد خيال، ووسيلة لدعم خطاب الكراهية، حيث لم يتم تكوين محفل يهودي سريّ.

لكن لم تتأكد بعد الروايات التي تنفي صحة الكتاب.

-الرجل العائم

هذه الخدعة استخدمت في الحرب العالمية الثانية وكان لها تأثير كبير على الألمان.

إذ قرر الإنكليز إرباك الألمان وإعطائهم معلومات عسكرية خاطئة، فقاموا بإحضار جثة رجل مجهول، وإلباسها زيّ القوات البحرية البريطانية مع حقيبة تحوي ملفات تحمل وسم "سريّ للغاية"، ثم ألقوها بالقرب من سواحل صقلية.

فوجد الإيطاليون الجثة، وأرسلوها مع الحقيبة لحلفائهم الألمان، الذين وجدوا في الحقيبة مخططاً بريطانياً يشرح عمليات الإنزال العسكري في اليونان وسردينيا، والحقيقة أن الإنكليز خططوا للإنزال في صقلية، وهذا ما حدث في العام 1943 وكان الإنزال العسكري سهلاً ودون أي مقاومة تذكر، لأن القوات الألمانية كانت موجودة ساعتها على سواحل سردينيا واليونان.