لاءات جديدة لإخوان مصر: لا مصالحة مع السيسي.. لا وساطة سعودية

تم النشر: تم التحديث:
IBRAHIM MUNIR
social media

استبعدت جماعة الإخوان المسلمين، المصالحة مع النظام المصري، برعاية إقليمية أو وساطة أي جهة، في ثاني موقف تعلنه الجماعة التي أعلنتها الحكومة "إرهابية" في ديسمبر/كانون الثاني 2013، بعد أشهر من الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان مساء اليوم الثلاثاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 إنها "تنفي صحة ما نشر عن موافقة الإخوان على الدخول في صفقة مصالحة مع النظام الانقلابي في مصر برعاية إقليمية، أو الطلب من أي جهة التوسط للمصالحة معه".

وكان تقرير لصحيفة مصرية أشار اليوم إلى أن مصادر قيادية بجماعة الإخوان مقيمة في المملكة العربية السعودية، قالت إن هناك مساع منذ فترة لما أسمته «حلحلة» في الوضع الحالي بين الحكومة المصرية والجماعة.

وبحسب الصحيفة ذاتها أوضحت المصادر أن الاتفاق سيكون برعاية وضمانات سعودية.

الجماعة أكدت في بيانها أنها "أعلنت مراراً نفيها لمثل هذه الأخبار المزيفة".

ورفعت الجماعة 3 لاءات في علاقاتها مع النظام المصري، مشيرة إلى أنها "تشدد على موقفها الثابت من الانقلاب وهو لا مصالحة مع القتلة، ولا تنازل عن الشرعية (في إشارة للتمسك بعودة مرسي)، ولا تنازل عن حقوق الشهداء والجرحى والمعتقلين"، بحسب البيان.

ويأتي موقف الجماعة، بعد أيام من فتح نائب المرشد العام إبراهيم منير، السبت الماضي، الباب للنظر في وساطة حكماء لحل الأزمة السياسية بمصر.

وصباح الأحد الماضي، واجه طرح نائب مرشد الإخوان بإمكانية القبول بمصالحة مشروطة من حكماء لحل الأزمة السياسية بمصر، بلاءات أربع للجماعة جددت ما كانت تتمسك به على مدار 3 سنوات، وهي: "لا تنازل عن الشرعية، ولا تفريط في حق الشهداء والجرحى، ولا تنازل عن حق المعتقلين في الحرية، وحق الشعب في الحياة الكريمة، ولا تصالح مع خائن قاتل (لم تسمه)"، وفق بيان وقتها.

وتقول الجماعة إنها سقطت لها ضحايا في أحداث مواجهات شرطية لهم، وأبرزها فض اعتصام رابعة العدوية (شرقي القاهرة)، وتتحدث عن أكثر من 30 ألف "معتقل في السجون المصرية" محسوبين عليها، وهو الأمر الذي عادة ما تنفيه السلطات المصرية، وتقول إنها كانت تواجه عنفاً في اعتصام رابعة، وإن كل من لديها في السجون على ذمة قضايا جنائية وليست سياسية.

وفي 14 أغسطس 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى، وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلاً، منهم 8 شرطيين، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر(حكومي)، في الوقت الذي قالت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية)، إن أعداد القتلى تجاوزت ألف شخص.

وكانت السلطات المصرية تجاهلت التعليق على مبادرة منير، التي صدرت السبت، غير أنه في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لوح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر الشباب بشرم الشيخ (شمال شرق) بإمكانية قبول من لم تتلوث يده بالدماء في المشهد المصري، دون أن يذكر اسم جماعة الإخوان صراحة.

وعندما سئل نصاً عن المصالحة مع الإخوان، قال السيسي وقتها، "المصالحة ليست قراري، هذا قرار دولة، وأنا أكثر واحد أتحت لهم فرصة في 3 يوليو/ تموز2013 (يوم إطاحة الجيش بمرسي)، والبيان الذي تم إصداره كان متزناً للغاية".

مضيفاً، "لم أطلب من أحد أن يغير أفكاره لأجلي، أنا أقبل كل الأفكار، لكن مارسوا أفكاركم (أي الإخوان) بدون ما تهدموا بلدكم"، وفق تقارير محلية.