ألماني من أصولٍ كردية تركية يربط زوجته أمام طفلهما بسيارة ويجرّها.. وهذا مصير العائلة!

تم النشر: تم التحديث:
SWRTMNALHADTHH
سوشال ميديا

أثارت جريمة بشعة حدثت في مدينة هاملن بولاية ساكسونيا السفلى الألمانية استياءً واسعاً، إذ أقدم رجل على ضرب زوجته السابقة وربطها من عنقها بمؤخرة سيارته وجرّها الأحد 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، ما أسفر عن إصابتها بجراح خطيرة.

وقام المتهم نور الدين بسحل زوجته السابقة 28 عاماً لمسافة 250 متراً على امتداد 3 شوارع فيما كان ابنهما الوحيد جالساً في المقعد الخلفي يشهد هذه الحادثة المأساوية، قبل أن ينفك الحبل عن عنق الضحية عند منعطف، بحسب ما أفصحت عنه الشرطة.

وسلّم المتهم 38 عاماً وهو من سكان بلدة باد موندر المجاورة، نفسه طوعاً لمخفر الشرطة بمدينة هاملن بعد الحادثة معترفاً بمسؤوليته عن الجريمة.

الشرطة ذكرت أن الجاني والضحية مواطنان ألمانيان، ينتميان لأسرتين كبيرتين من أصول كردية تركية.

وتم نقل المرأة التي قيل أنها تعرّضت لطعنتين بسكين أيضاً في طحالها ورئتها، بعد عثور المارة عليها وهي مصابة بجراح مهددة للحياة، إلى مشفى وأُجريت لها عملية جراحية عاجلة، قبل أن يتم نقلها بمروحية لعيادة تخصصية في مدينة هانوفر.

وما زالت حتى صباح اليوم الثلاثاء 22 نوفمبر ترقد في غيبوبة، تصارع للنجاة من الموت.

وكان المتهم قد مثل أمام قاضي التحقيق يوم أمس الاثنين 21 نوفمبر وهو يقبع حالياً في السجن المؤقت، تحضيراً لمحاكمته بتهمة محاولة القتل وإلحاق أذى جسدي خطير.

وأما طفلهما البالغ من العمر عامين، الذي كان يعيش مع والدته المنفصلة عن الأب، تم وضعه في عهدة إدارة رعاية الشباب (يوغندامت)، حسب تصريح المتحدث باسم الشرطة ينس بيترسن اليوم الثلاثاء.

وقال متحدث باسم مدينة هاملن إنه “غير معقول بأي وحشية و ازدراء تم تنفيذ الجريمة”، مؤكداً أن الجميع مصدومون.


الأمر مخطط له


وروت شاهدة عيان “ساندرا فيبر (اسم مستعار)” لموقع “شبيغل أونلاين” بعض المجريات التي رأتها، مشيرة إلى أنها كانت تتناول العشاء عندما سمعت الصراخ فركضت لترى ما يحصل عبر النافذة وشاهدت رجلاً وهو يضرب سيدة، وهي تصرخ طالبة المساعدة، ففتحت “فيبر” النافذة ونادت “اتركها أو سأتصل بالشرطة”، فرد المتهم “ لتفعلي ذلك”.

وقال الموقع إن بعض التفاصيل التي روتها الشاهدة التي كانت تبعد 30 متراً عن مكان الحادثة تشير إلى أن الأمر مخطط له، كقولها إن الرجل جلب شيئاً من المقاعد الخلفية (سكين أو هراوة) وضرب بها الضحية، التي كانت تصرخ طوال الوقت.

وأشارت فيبر إلى أنها اتصلت برقم الطوارئ وتوسلت لهم أن يسرعوا بالقدوم، فيما نزلت والدته من الشقة متحدثة مع الرجل محاولة إقناعه بالعدول عن ذلك، لكنه واصل بهدوء وكأنها ليست موجودة هناك البتة.

وقالت إن المتهم قاد السيارة بعد ذلك، وعندما انجرت السيدة خلفه، اتضح لها أنها مربوطة بحبل بالسيارة، واصفة تلك اللحظة الأسوأ في حياتها.

ولفتت إلى أن عدداً من الجيران كانوا يشاهدون من نوافذ منازلهم ما يحصل، وكانت والدته الوحيدة التي تجرأت على النزول للشارع.

وقال بعض الجيران إن الجاني أعاد الابن لوالدته في يوم الحادثة، قبل أن يندلع الشجار بينهما.


خلافات أسرية


ولم يفصح الجاني حتى الآن عن دافع الجريمة، وفقاً للنيابة العامة. وأوضح بيترسن إنهم يعتقدون بأنها جريمة مرتبطة بالعلاقة التي كانت تجمعهما.

وذكرت مصادر صحفية ألمانية أسباباً متعلقة بخلافات أسرية بين الجانبين، حيث قيل إن الأب لم يكن يريد دفع مصاريف معيشة الطفل.

ونقلت صحيفة “بيلد” عن شقيق الضحية قوله إن الزوج كان يمارس العنف، بعد الزواج الذي تم وفقاً للشريعة الإسلامية في شهر آب 2013 لذا انفصلت عنه.

وأشارت الصحيفة إلى أن نور الدين بالمقابل كان يطلب منها الذهب والمال الذي حصلا عليه كهدايا زواج.

وذكرت “بيلد” أن الوضع تأزم بين الجانبين سابقاً، إذ هدد نور الدين زوجته السابقة ومحاميها بالقتل يوم الجمعة، قبل يومين من الحادثة، فقدمت الزوجة السابقة بلاغاً لدى الشرطة.