إلغاء حكم سجن "مرسي" 25 عاماً وإعادة المحاكمة في "التخابر مع حماس".. والحركة ترحِّب بالقرار

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMED MORSI KHALED MASHAL
KHALED DESOUKI via Getty Images

قضت أعلى محكمة للطعون بمصر، الثلاثاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بإلغاء حكم السجن بحق الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، ومحمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين، وآخرين في القضية المعروفة إعلامياً "التخابر مع حماس"، وإعادة محاكمتهم من جديد، وفق مصدرين قضائي وقانوني، في الوقت نفسه رحبت حركة حماس بالقرار.

وقبلت محكمة النقض، بوسط القاهرة، الطعن المقدم من مرسي و21 آخرين على الحكم الأولي الصادر من "محكمة جنايات القاهرة" في القضية المعروفة إعلامياً بـ"التخابر مع حماس"، التي تراوحت الأحكام الصادرة فيها بين الإعدام والسجن المؤبد (25 عاماً)، والسجن 7 سنوات، وقررت إعادة محاكمة المتهمين في القضية من جديد.

ومن جانبها رحبت حركة حماس بالقرار، معتبرة أن "القرار القضائي المصري تأكيد على أصالة القضية الفلسطينية لدى مصر".

ورأى بيان للحركة أن "القرار يأتي تأكيداً على وقوفها (مصر) على مسافات متساوية من مختلف الأطراف الفلسطينية".

وأكد عبد المنعم عبد المقصود، رئيس هيئة الدفاع عن مرسي، قرار المحكمة.

وأوضح أن "هذا هو ثاني حكم يتم إلغاؤه بحق مرسي من محكمة النقض، عقب إلغاء المحكمة ذاتها منتصف هذا الشهر حكماً صدر بإعدامه في القضية المعروفة إعلامياً بـ(وادي النطرون)".

الطعن تم تقديمه بتاريخ 16 أغسطس/آب 2015، وأوصت نيابة النقض، مؤخراً، بقبوله، وإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة قضائية أخرى من محاكم الجنايات.

والطعن مقدم من المتهمين الذين يُحاكمون حضورياً في القضية وعددهم 22 متهماً؛ حيث لا يسمح القانون للمتهمين الفارين، وعددهم 13 شخصاً في هذه القضية بتقديم طعون على الأحكام التي صدرت بحقهم، لكن تُعاد محاكمتهم حال القبض عليهم أو تسليم أنفسهم.

"التخابر" مع حماس

وفي 18 ديسمبر/كانون أول 2013، أمر النائب العام المصري السابق، المستشار هشام بركات، بإحالة "مرسي" و35 متهماً آخرين لمحاكمة جنائية عاجلة في قضية أطلق عليها الإعلام "التخابر مع حماس".

وبالفعل بدأت "محكمة جنايات القاهرة" نظر القضية في 16 فبراير/شباط 2014، وأصدرت في 16 يونيو/حزيران 2015 أحكامها التي شملت: السجن المؤبد (25 عاماً) لـ"مرسي" و"بديع" وسعد الكتاتني القيادي في جماعة الإخوان والرئيس السابق للبرلمان، و14 آخرين من قيادات الجماعة، و"الإعدام" لـ16 آخرين بينهم 3 حضورياً هم نائب المرشد العام لجماعة الإخوان "خيرت الشاطر" ومحمد البلتاجي القيادي البارز بالجماعة، وأحمد عبدالعاطي مدير مكتب مرسي إبان رئاسته، والسجن 7 سنوات لاثنين آخرين وهم حضوريا محمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان الرئاسة إبان مرسي، ومساعده أسعد الشيخة، وانقضاء الدعوى لمتهم توفي قبل النطق بالحكم، وهو فريد إسماعيل، أحد القيادات البارزة بالإخوان.

وتشمل التهم التي صدرت بناءً عليها الأحكام السابقة: "ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وهي حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية"، وهي التهم التي نفاها المتهمون، ويعتبرونها "سياسية".

ويحاكم مرسي في 5 قضايا: هي "وادي النطرون" (حكم أولي بالإعدام وألغته محكمة النقض في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري)، و"التخابر الكبرى" (حكم أولي بالسجن 25 عاماً الذي تم إلغاؤه اليوم)، وأحداث الاتحادية (حكم نهائي وبات بالسجن 20 عاماً)، و"التخابر مع قطر" (حكم أولي بالسجن 40 عاماً وسيُنظر الطعن عليه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري)، بجانب اتهامه في قضية "إهانة القضاء" (لم يصدر فيها أحكام بعد).