من داخل الثكنة.. لقطات مسربة وشهادات عن اليوميات القاسية للجنود في الجيش المصري

تم النشر: تم التحديث:
ALSAKR
فيلم العساكر | social media

ماذا يعني أن تكون جندياً في الجيش المصري؟

الإجابة ربما تكون معروفة لمن خاضوا تجربة التجنيد الإجباري في مصر، ولكنها لمن لم يمر بالتجربة قد تبدو صادمة ومؤلمة، وهذا بالضبط ما تفعله تلك اللقطات والشهادات التي تُنشر لأول مرة لمجندين وضباط صف وضباط، وهم يتحدثون فيها ليس فقط عن القسوة والاستغلال، بل عن حقيقة التدريبات التي يخضعون لها، والأسلحة التي يستخدمونها.

اللقطات والشهادات التي اطلعت "هافينغتون بوست عربي" على بعض منها جاءت في سياق وثائقي فريد، تعرضه قناة "الجزيرة" الإخبارية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني، تحت عنوان "العساكر.. حكايات التجنيد الإجباري في مصر"، ويقدم الفيلم رحلة شاب مصر أنهى دراسته ويستعد لقضاء سنة من عمره إجبارياً في الجيش. يستعرض بداية الرحلة منذ الكشف الطبي، مروراً بمركز التدريب الذي يقضي فيه المجند ٤٥ يوماً، ثم انتقاله إلى الوحدة التي سيستكمل فيها بقية فترة التجنيد، حتى تنتهي فترة تجنيده ويعود للحياة المدنية من جديد.

ويحوي الفيلم عدداً كبيراً من اللقطات المُسرَّبة من داخل وحدات الجيش، ومن أرشيف القوات المسلحة المصرية، تُظهر طبيعة الحياة التي يعيشها العساكر، والضغط النفسي الذي يتعرضون له، كما يضم مشاهدَ تمثيلية تحاكي قصصَ العساكر التي لا يمكن تصويرها في الواقع.

ويخضع الذكور الحاصلون على شهادات جامعية في مصر لتجنيد إجباري يبلغ 13 شهراً، فيما يخضع حملة الشهادات المتوسطة لعامين من التجنيد، ويخضع من لم يكملون تعليمهم لتجنيد لمدة 3 سنوات.

ويحكي المجندون في الفيلم شهاداتهم عن تفاصيل عديدة مثل: ما التدريب الذي يتلقَّونه؟! ما الوظائف التي يؤدونها؟ ما طبيعة علاقاتهم بضباط الصف وبالضباط؟! كيف يتم تكدير (معاقبة) العساكر؟! ولماذا يحكي العساكر فيما بينهم أن الجيش هو "حكم النفس على النفس؟"، هل الطعام الذي يأكله العساكر يختلف عن طعام الضباط؟ ولماذا هذا الاختلاف؟! هل يتم تدريب العساكر على القتال أم لا؟ وما طبيعة الأسلحة التي يتدربون عليها؟ هل هي بالفعل معدات قديمة، أم أنها متطورة؟ مَن العسكري السيكا؟ وما دوره داخل الجيش؟!

alsakr

ويستعرض الفيلم كذلك قصصاً للعساكر الذين يعملون في بعض المشروعات التجارية للجيش، كالمزارع والفنادق، وما طبيعة عملهم بالضبط؟ وهل يتم تدريبهم على القتال أم لا؟

مخرج الفيلم هو عماد الدين السيد، الذي أخرج من قبل الفيلم الوثائقي "المندس"، الذي حقق نجاحاً كبيراً وقت عرضه، وقد استغرق إعداد هذا الفيلم ما يزيد عن عام كامل، حتى يستطيع أن يجمع قصصاً موثوقة. وجرى التسجيل مع عشرات العساكر وعدد من ضباط الصف والضباط الذين اشترطوا إخفاء وجوههم وتغيير أصواتهم، وهو ما تم بالفعل، بينما رفض البعض الآخر التسجيل مطلقاً.