الإمارات تهدد أميركا باللجوء إلى منظمة التجارة العالمية.. الإغراق السبب

تم النشر: تم التحديث:
CROWN PRINCE OF THE UAE AND OBAMA
Getty Images

قال مسؤول كبير، اليوم (الإثنين) 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، إن الإمارات العربية المتحدة قد تشكو أميركا أمام منظمة التجارة العالمية بسبب رسوم مكافحة إغراق مفروضة على أنابيب الصلب.

كانت لجنة التجارة الدولية الأميركية أعلنت يوم الجمعة اتخاذها إجراءات ضد الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وباكستان فيما يتعلق بأنابيب الصلب الكربوني الملحومة حلزونياً بعد أن خلص تحقيق لوزارة التجارة الأميركية إلى أنه يجرى بيعها في الولايات المتحدة بأسعار تقل عن قيمتها العادلة.

وتُستخدم تلك الأنابيب في رشاشات الحدائق والأسوار وأنظمة السباكة.

وقال عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد الإماراتية لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، للصحفيين على هامش منتدى لقطاع البناء: "نحاول حل الأمر بالتشاور الثنائي مع الحكومة الأميركية وسوف (نظل) نحاول حله بالتشاور".

وأضاف: "إذا لم يفلح هذا، فإننا قد -ونحن لم نقرر ذلك بعد- يكون لدينا خيار آخر بالمضي عبر قناة منظمة التجارة العالمية. يعتمد ذلك على القضية وما لدينا من أدلة. لكننا نعتقد أننا لم نتخذ أي إجراء (ينجم عنه) إغراق في السوق الأميركية أو الإضرار بها".

وذكر أن القطاع لا يتلقى أي دعم من الحكومة بما يدعم حجته بأنه لم يقم بأية ممارسات غير عادلة بخصوص التجارة العالمية. وهناك بالفعل توترات مماثلة بين شركات الطيران الأميركية ونظيرتها الخليجية، بما في ذلك شركتا طيران الإمارات ومقرها دبي والاتحاد للطيران ومقرها أبوظبي.

وبدأت التحقيقات الأميركية في أكتوب/تشرين الأول 2015، وذلك عقب شكوى من 4 شركات أميركية؛ اثنتان منها في ميسوري، وواحدة في إلينوي، والرابعة في كاليفورنيا.


رسوم على الصلب


قال عبد الله آل صالح إن دول مجلس التعاون الخليجي الست مستمرة في دراسة ما إذا كانت سترفع الرسوم المفروضة على استيراد الصلب.

وانخفضت أسعار الصلب العالمية في الوقت الذي أغرق فيه المنتجون الصينيون الذين يسهمون بنحو نصف إنتاج الصلب العالمي أسواق التصدير بما أثار احتجاجات وشكاوى بشأن مكافحة الإغراق من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهما.

وتدرس أمانة مجلس التعاون الخليجي رفع مستوى الرسوم التي تفرضها البحرين وسلطنة عمان وقطر والسعودية ودولة الإمارات للمساعدة في حماية منتجي الصلب المحليين من الواردات الرخيصة وفقاً لتقارير إعلامية محلية نُشرت في وقت سابق هذا العام.

وقال آل صالح: "هناك اقتراح مطروح وأعضاء مجلس التعاون الخليجي يدرسونه. الأمل في أن يتوصلوا إلى اتفاق، لا بشأن حماية السوق؛ بل حماية المنافسة العادلة في السوق".

وامتنع آل صالح عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل، لكنه قال إن بعض الدول الخليجية لديها نطاق يسمح لها بزيادة الرسوم الجمركية إلى 15 في المائةـ وإن الإمارات مستعدة لزيادة الرسوم إلى هذا المستوى من مستواها الحالي البالغ 5 في المائة.

وقال رداً على سؤال حول الموعد المتوقع للقرار: "قريباً".

وعادة ما تبقي دول الخليج الرسوم الجمركية على الصلب منخفضة؛ لتيسير ازدهار نشاط البناء المحلي، لكن قطاع التشييد -وخصوصاً في السعودية- يعاني منذ بدأت أسعار النفط في الانخفاض منتصف 2014 بما قلص الميزانيات الحكومية المخصصة لمشروعات البنية التحتية الكبرى.