"داعش" دمر 70% من آثار مدينة النمرود التاريخية.. ومناشدات بتدويل القضية

تم النشر: تم التحديث:
Q
q

قال مسؤول حكومي عراقي، الاثنين 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إن تنظيم "داعش" دمر 70% من آثار مدينة "نمرود" جنوب الموصل (شمال) التي يرجع تاريخها إلى 3000 عام، واستعادتها القوات من التنظيم الأسبوع الماضي.

وتمكّنت قوات الجيش العراقي بدعم من التحالف الدولي من تحرير مركز بلدة النمرود الواقعة على بعد 30 كلم جنوب الموصل، بعد معارك استمرت عدة ساعات مع مسلحي "داعش".

وفي تصريحات لـ"الأناضول"، قال قيس رشيد، وكيل وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي، إن "أكثر من 70% من آثار مدينة النمرود مدمرة، وأجزاء كبيرة من المنحوتات التي كانت تزيّن جدران قصر آشور ناصر بانيبال، والزقورة متناثرة على الأرض بعد تدميرها على مراحل من قبل إرهابيي داعش".

وأشار إلى أن فرقاً مختصة بدأت العمل ميدانياً لجمع القطع الأثرية المتناثرة في المنطقة.


مؤتمر دولي


وأضاف أن "هناك مساعي إلى عقد مؤتمر دولي بالتنسيق مع (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) اليونسكو في بغداد خلال الفترة القادمة بعد حصر جميع الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية بعموم محافظتي صلاح الدين، ونينوى (شمال)، للمساعدة في إعادة تأهيل تلك المواقع".

وأعرب رشيد عن أمله بقدرة الفرق العراقية على جمع القطع الأثرية المتناثرة للمنحوتات وإعادة تأهيل ما دمّره "داعش"، لكنه أكد أن "الموضوع ليس سهلاً".

من جهته، طالب خالد صباح، أحد شيوخ مدينة النمرود المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية "بالتدخل لإعادة إعمار ناحية النمرود الأثرية واستعادة الآثار والمخطوطات الأثرية الثمينة التي سرقتها عصابات داعش الظلامية".

وقال صباح في تصريح صحفي إن "عصابات داعش دمّرت المعالم والمواقع الأثرية في النمرود وسرقت المخطوطات والقطع الأثرية الثمينة التي تعبر عن هوية وتاريخ ناحية النمرود ومحافظة نينوى".

وناشد صباح الحكومة العراقية بتدويل جريمة طمس آثار النمرود في المحافل الدولية واستعاد الآثار المسروقة إلى المدينة انسجاماً مع القوانين الدولية التي ترعى المعالم التراثية المهمة في العالم.

وفي مارس/آذار من عام 2015، أعلنت الحكومة العراقية أن "داعش" جرف المدينة الأثرية، إثر نشر التنظيم تسجيل فيديو يعرض هدمه جداريات وتماثيل في "نمرود".

ومن أهم التماثيل التي دمّرها التنظيم، الثيران المجنحة الشهيرة التي لها وجوه آدمية، ويطلق عليها اسم "لاماسو"، وتقف عند مداخل قصر "آشور ناصر بال الثاني"، ملك الإمبراطورية الآشورية في القرن التاسع قبل الميلاد، ومعابد قريبة من الموقع.

وتقع المدينة التاريخية عند ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كيلومتراً إلى الجنوب من الموصل (شمال)، التي تسعى الحكومة العراقية لاستعادتها من التنظيم المتشدد خلال حملة عسكرية انطلقت الشهر الماضي.

وقبل سيطرة "داعش" على المنطقة، من ضمنها المدينة التاريخية، في 2014، كانت "نمرود" من المواقع الأثرية المرشحة للإدراج على لائحة التراث العالمي لمنظمة "يونسكو"، واسمها المعتمد هو الاسم العربي للمدينة التي كانت تعرف أساساً باسم "كلحو".