"بومبيو".. معادٍ آخر للإسلام مرشَّح لرئاسة المخابرات الأميركية في إدارة "ترامب"

تم النشر: تم التحديث:
MIKE POMPEO
FILE - In this Oct. 22, 2015, file photo, House Benghazi Committee member Rep. Mike Pompeo, R-Kan., questions Democratic presidential candidate Hillary Clinton, during the committee's hearing on Capitol Hill in Washington. Pompeo on Monday, April 4, 2016, accused fellow Republican U.S. Sen. Jerry Moran of saying one thing in Kansas and another in Washington about filling a vacancy on the Supreme Court, prompting speculation that the House member could be planning a primary challenge against the | ASSOCIATED PRESS

ربما يكون اختيار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بعد فوزه في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، لعضو مجلس النواب مايكل بومبيو، لقيادة أحد أهم الأجهزة المخابراتية في العالم، أقل خياراته إثارة للجدل حتى الآن.

فالصقر الجمهوري البالغ من العمر 52 عاماً، عمل في لجنة مجلس النواب للشؤون الاستخبارية، وهو خريج أكاديمية "ويست بوينت"، العسكرية العريقة.

وتخرج "بومبيو" من الأكاديمية بالترتيب الأول على دفعته كمهندس ميكانيكي في 1986، ليلتحق بعدها بكلية الحقوق في جامعة "هارفارد"، والتي صار لاحقاً محرراً لدوريتها القانونية "هارفارد لو ريفيو".


عداؤه للمسلمين


ممثل الحزب الجمهوري عن ولاية "كنساس"، هو الآخر له مشكلة مع المسلمين -أسوة بمرشحي ترامب الآخرين- ويؤخذ عليه اعتباره زعماء المسلمين في الولايات المتحدة "متواطئين" مع الجماعات الإرهابية.

وفي 2013، وعقب شهرين من هجمات بوسطن (وقعت في نيسان/أبريل مخلفة 3 قتلى وأكثر من 260 مصاباً) أطلق بومبيو، خلال جلسة لمجلس النواب الأميركي، تصريحات يجاهر بها بهجومه على المسلمين.

وورد في تصريحاته "عندما تأتي الهجمات الإرهابية الأشد إيذاء للولايات المتحدة في العشرين عاماً الأخيرة، من قبل أتباع دين واحد، ويتم تنفيذها باسم ذلك الدين، فإن هنالك التزاماً خاصاً يقع على عاتق قادة ذلك الدين، لكنهم بدلاً من أن يردوا (بإدانة الهجمات)، فإن سكوت هؤلاء القادة الإسلاميين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة جعلهم متواطئين مع هذه الأفعال، والأهم من ذلك، الأحداث (الإرهابية) التي ستليها".

التصريحات النارية لعضو مجلس النواب، سرعان ما وصفها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير"، بأنها "خاطئة وغير مسؤولة"، في رسالة بعث بها إلى بومبيو، في 12 يونيو/حزيران 2013، حيث أشار إلى أن القادة الإسلاميين في الولايات المتحدة أدانوا هجمات بوسطن، بعد ساعات من وقوعها.

لكن عضو الكونغرس الأميركي، سرعان ما قام بتغيير موقفه بعد زيارة له لمنطقة البقاع اللبنانية، حيث التقى هناك عدداً من اللاجئين السوريين، وهو أمر انعكس على خطاب ألقاه أمام حشد من الجمهوريين في ولاية كنساس، في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وقال آنذاك "يجب الفصل بين أولئك الذين يصطفون مع التطرف وبين أولئك الذين يحاربون، مهما كان دينهم، فهنالك الكثير من المسلمين من أصحاب النوايا الحسنة ويحتقرون المتطرفين مثلهم في ذلك مثل أي دين آخر".


موقفه من النظام السوري


وعلى الصعيد السوري، فإن النائب الجمهوري يتخذ موقفاً متشدداً من الصراع السوري، وكان من مؤيدي الرئيس الأميركي باراك أوباما، في ضرب رأس النظام السوري، بسبب رفضه وقتها تسليم أسلحته الكيماوية، ومن هذا المنطلق يذهب بومبيو، لمعاداة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وبرزت مواقف بومبيو بهذا الخصوص، في مقال للرأي نشره مع عضو مجلس الشيوخ توم كوتون، تحت عنوان "الحزب الجمهوري يجب أن يدعم الرئيس أوباما في سوريا"، على صفحات جريدة "الواشنطن بوست".

وجاء في المقال "في الوقت نفسه يتحرك أعداؤنا (داخل سوريا) دون عقاب، فإيران وحزب الله يرسلون إلى الأسد، آلافاً من القوات البرية والأسلحة لمقاتلة المتمردين (المعارضة السورية)، ومشاركتهم قلبت التوزان لصالح الأسد في الأشهر الأخيرة، وروسيا تواصل دعمها لهذه الدول المارقة والمنظمات الإرهابية، بالسير على خطى فلاديمير بوتين، غير المبررة والمفلتة من العقاب على تعديها على المصالح الأمريكية".

ويمكن لترشيح بومبيو، أن يواجه رفضاً من الحزب الديمقراطي، ليس بسبب مواقفه المذكورة أعلاه وحسب، وإنما كونه أحد الرافضين المتشددين للاتفاق النووي مع إيران، وكذلك لإغلاق معتقل "غوانتانامو".

ومعتقل غوانتانامو، أقامه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، في كوبا، عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، بينما وعد الرئيس باراك أوباما، في خطاب له نهاية عام 2015، بخفض عدد المعتقلين، إلى ما دون 100 شخص مطلع العام الجاري، في خطوة نحو إغلاقه.