"توعدت السيسي بفضح ممارساته".. هكذا ردت نقابة الصحفيين في تونس على قرار سجن يحيى قلاش

تم النشر: تم التحديث:
QLASH
سوشال ميديا

عبرت نقابة الصحفيين في تونس عما وصفته "بالصدمة" بعد صدور الحكم القضائي في مصر بسجن نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش وزميليه في مجلس النقابة خالد البلشي وجمال عبدالرحيم بسنتين سجناً.

حيث وصفت الحكم "بالبلطجة غير المسبوقة" كما توعدت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بحملات لفضح ممارساته واستهدافه لحرية الصحافة.

مؤكدة في الوقت ذاته أنها ستتوجه إلى اتحاد الصحافيين العرب بطلب عاجل لمناقشة إمكانية نقل مقر الاتحاد من مصر إلى دولة أخرى "بعد أن تأكد أكثر من مرة أنّ حكم السيسي لا يستحق هذا الشرف" وفق تعبيرها.

وأكدت النقابة التونسية في بيان نشر ليلة السبت 19 نوفمبر ووصف بشديد اللهجة أن هذه الأحكام القضائية "تأتي في سياق التوجه الاستراتيجي لحكومة السيسي بإخضاع النقابة المصريّة نهائياً لحكم العسكر وسلبها أيّ إرادة في الدفاع عن منظريها والتضامن معهم". وفق بيانها.

كما اعتبرت أن "كلّ التهم الموجهة للزملاء ملفقة ومزورة استعمل فيها القضاء التابع لتصفية حسابات سياسة مع نقابة مستقلة ومناضلة". بحسب نص البيان.

وشددت نقابة الصحفيين في تونس على أنها سوف تدعو من وصفتهم بـ"القوى المجتمعيّة في تونس" في سبيل مقاطعة كلّ الأنشطة التي ستقوم بها السفارة المصرية في تونس.


لن نسكت عن أي تهديد


واعتبرت الكاتبة العامة لنقابة الصحفيين التونسيين سكينة عبد الصمد والتي أمضت على بيان النقابة الاحتجاجي في تصريح لـ "هافينغتون بوست عربي" أن نظام السيسي تجاوز كل الخطوط الحمراء فيما يتعلق بقمع حرية التعبير والصحافة في بلاده من خلال استهداف السلطة الرابعة في جسدها النقابي وفي شخص نقيبها يحيى قلاش.

وأضافت "نتضامن مع زملائنا الصحفيين في مصر تضامناً مطلقاً وندعو كل الأصوات الحرة للتضامن معهم وخوض كافة أشكال النضال السلمية".

وشددت أن النقابة التونسية للصحفيين "لن تسكت عن أي تهديد يطال زملاءها ويستهدف قمع الحريات وتركيع الصحافة، سواء تعلق الأمر بتونس أو مصر أو غيرها من دول العالم" وفق تعبيرها.

واستدركت عبد الصمد مستغربة بقولها: "إذا كان النظام المصري استهدف نقيب الصحفيين بأحكام سجنية صادمة وهو المظلة الكبرى التي يجتمع تحتها المئات من الصحفيين في مصر فمن من سيدافع مستقبلاً عن حقوقهم وحرياتهم ومن سيوصل صوت المواطن المصري البسيط".

الكاتبة العامة للنقابة التونسية للصحفيين أكدت في السياق ذاته أن ما جاء في بيان النقابة من اعتزامها القيام بتحركات نضالية ضد الأحكام السجنية لنقيب الصحفيين وزملائه في مصر ستقع دراستها أكثر خلال هذه الأيام بشكل دقيق، سواء تعلق الأمر بتحركات ميدانية أو حملات شجب أو مقاطعة.


المبرر!


أما عن دعوة النقابة لتحويل مقر اتحاد الصحفيين العرب من مصر إلى دولة أخرى فقد وصفتها عبد الصمد المقترح بـ"المبرر" باعتبار أن هذا الهيكل الصحفي العملاق الذي يجمع تحت قبته كل الصحفيين العرب "أَضحى مهدداً في استقلاليته في مصر ولم يعد يؤتمن عليه في ظل نظام السيسي" وفق قولها.

وأوضحت عبد الصمد في ختام حديثها أن تحركات النقابة التونسية للصحفيين وتضامنها مع شقيقتها في مصر لا يراد له أي نية لإفساد العلاقات السياسية أو الدبلوماسية بين الشعبين التونسي والمصري الشقيق وختمت بالقول: "نحن لا ندعو لأي أزمة سياسية ولا دبلوماسية بين تونس ومصر نحن فقط ندعو للحفاظ على حرية الصحافة والإعلام في كل أصقاع العالم لكن إذا أرادوا هم أن يعطوها بعداً سياسياً فتلك مشكلتهم لا مشكلتنا".

وكانت محكمة جنح مصر قد أصدرت السبت حكمها بحبس نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش واثنين من أعضاء مجلس إدارة النقابة لمدة سنتين بتهمة "إيواء صحفيين مطلوبين لدى العدالة بمقر النقابة ونشر أخبار كاذبة فضلاً عن إلزام كل واحد منهم بدفع كفالة قدرت بـ 10 آلاف جنيه في حال أرادوا إيقاف تنفيذ الحكم لحين التقدم بطلب الاستئناف.