4 لاءات لإخوان مصر لإجراء مصالحةٍ مع السيسي.. بينها الاعتراف بشرعيَّة مرسي

تم النشر: تم التحديث:
YAHYA QALASH JOURNALISTS SYNDICATE
social media

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، صباح اليوم الأحد 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أربعة لاءات رافضة لإجراء مصالحة مع النظام الحالي، بعد ردود فعل واسعة رافضة لتصريحات صحفية سابقة أدلى بها نائب مرشد الجماعة، إبراهيم منير، حول الشأن ذاته، رغم توضيحات أدلى بها للإعلام.

وقالت الجماعة في بيان نشر عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك": "لقد أعلناها مراراً وتكراراً ونعيدها اليوم: لا تنازل عن الشرعية (في إشارة لمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً)، ولا تفريط في حق الشهداء والجرحى، ولا تنازل عن حق المعتقلين في الحرية، وحق الشعب في الحياة الكريمة، ولا تصالح مع خائن قاتل (لم تسمه)".

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية، حول انتقادات الجماعة، غير أنها عادة ما ترفض دعوات المصالحة مع جماعة الإخوان وتقول إنها "إرهابية"، بحسب قرار حكومي صادر في عام 2013

وأوضح بيان جماعة الإخوان، أن نائب مرشدها العام، إبراهيم منير، أكد على تلك المواقف والثوابت، في حواره مع عدة فضائيات مساء السبت.


الدعوة للاصطفاف


ودعت الجماعة من أسمتهم "القوى الثورية ورموز الثورة" إلى "الاصطفاف واستكمال ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، حتى تحقق كامل أهدافها".

وأشارت إلى أن بيانها جاء رداً على قيام "بعض الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بتشويه صورة جماعة الإخوان المسلمين ورموزها، من خلال اجتزاء أو تبديل أو تزوير تصريحاتهم أو مواقفهم، في محاولات مستميته للوقيعة بين الجماعة وقيادتها التي تقف معاً، أو بين الجماعة وشعبنا المصري العظيم ".

وكان إبراهيم منير، أجرى حواراً أمس السبت مع أحد المواقع الإلكترونية العربية تطرق فيه إن الجماعة جادة في إمكانية قبول مصالحة عن طريق حكماء، وهو الأمر الذي تم تداوله في وسائل إعلامية وصحفية على أنه قبول بمصالحة مع النظام الحالي، وهو ما أثار ردود فعل رافضة واسعة في صفوف أبناء الجماعة عبر منصات التواصل، وفق رصد مراسل الأناضول.


لم ولن نطلب المصالحة


غير أن منير قال للأناضول، أمس السبت موضحاً موقف الجماعة إن الأخيرة "مستعدة لسماع كل وجهات النظر" من حكماء (لم يسمهم) لإتمام "مصالحة" بالبلاد، لا تستبعد مرسي، وتضع في الحسبان ما وصفه بـ"جرائم الانقلاب".

وحول تسمية شخص بعينه كحكيم أو وسيط تقبله الجماعة، قال منير: "لا نسمي أحداً ومن يهمه الأمر؛ فنحن مستعدون لسماع كل وجهات النظر" بشأن المصالحة..

وحول ما أثير عن المصالحة مع النظام، قال منير في تصريح أمس السبت لقناة "وطن"، (محسوبة على الجماعة/تبث من الخارج): "نحن جادون في إيجاد مخرج، لكن لم نطلب المصالحة مع النظام ولن نطلبها".

واستطرد موضحاً: "لكن نحن نرمي الكرة في مرمى من ينهلون لنا بالنصائح، ونقول هاتوا ما لديكم من أسلوب هذه المصالحة، وليجتمع حكماء الشعب وليرسموا لنا صورة هذه المصالحة التي تدعون أننا نُؤخرها".

وأضاف: "عند تقديم هذه الرؤية منهم (أي الحكماء) أو من النظام فلسنا مغلقين الأذن ولا العقول، وحينها سيكون ردنا، وإذا فتح الباب للمصالحة في مصر؛ فالرئيس الشرعي (يقصد مرسي) والقيادات الوطنية وليس الإخوان موجودون ويجب تصحيح الأوضاع والعودة لشرعيتها الحقيقية".

وفي 14 أغسطس/آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى، وأسفر ذلك عن سقوط 632 قتيلاً، منهم 8 شرطيين، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر(حكومي)، في الوقت الذي قالت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية)، إن أعداد القتلى تجاوزت ألف شخص.

ومنذ الإطاحة بمرسي، تشهد مصر أزمة سياسية كبيرة، حاولت مبادرات محلية وغربية حلحلتها، غير أن البلد منقسم بين طرف مؤيد للإطاحة بمرسي، وآخر يعتبر ما حدث "انقلاباً عسكرياً" مرفوضاً.