نقابة الصحفيين المصرية تدعو لعقد جمعية عمومية للرد على حبس نقيبها وزميليه

تم النشر: تم التحديث:

دعا يحيى قلاش، نقيب الصحفيين في مصر، السبت 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إلى عقد جمعية عمومية الأربعاء المقبل؛ لمناقشة الحكم الصادر بحقه واثنين من أعضاء مجلس "النقابة"، بالحبس لمدة سنتين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده مجلس نقابة الصحفيين المصرية، عقب اجتماع طارئ بمقر "النقابة" (وسط القاهرة) اليوم.

وخلال كلمته بالمؤتمر تلا قلاش بيانًا عن المجلس قال فيه إن "هذه أزمة كبيرة وغير مسبوقة تستهدف الكيان النقابي ولا تستهدف أشخاصًا.. والحكم القضائي صادم ومفاجئ".

وأضاف قلاش: "مجلس النقابة يدعو لاجتماع مفتوح الأربعاء المقبل؛ لمناقشة حكم الحبس الصادر بحقه، وعضوي مجلس النقابة جمال عبدالرحيم وخالد البلشي".

وأوضح أن "المجلس قرر الطعن على الحكم الصادر بحق النقيب وزميليه". وأشار إلى أن مجلس النقابة في حالة انعقاد دائم لبحث الحكم القضائي.


قضايا قومية


وشدد قلاش على أن "هذه الأزمة لن تصرف النقابة عن قضاياها القومية مثل قانون الإعلام الموحد والأوضاع الاقتصادية المتردية، التي أثرت على الطباعة بشكل عام".

وفي وقت سابق اليوم، نظم صحفيون مصريون، وقفة احتجاجية على سلالم نقابة الصحفيين (وسط القاهرة)؛ تنديدًا بالحكم الصادر بحبس النقيب، وزميليه.

يأتي ذلك بعد أن قضت محكمة جنح قصر النيل (وسط القاهرة)، في وقت سابق اليوم، بالحبس عامين، وكفالة 10 آلاف جنيه (625 دولاراً) لوقف التنفيذ بحق كلّ قلاش، وزميليه بتهمة "إيواء هاربين من العدالة" بمبنى النقابة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ النقابة.

وعقب الحكم، قال خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، المحكوم عليه بالحبس عامين، في بيان اطلعت عليه الأناضول: "حتى الآن صادر حكم ابتدائي (أولي) بحبسنا، لكن لدينا أكثر من 28 زميلًا يدفعون الثمن من صحتهم وأعمارهم داخل السجن، وبهذا الحكم طالت القائمة لتضم 3 جدد مهما كانت مناصبهم، والعنوان الرئيسي لكل هذا هو الحرية".


تيران وصنافير


وفي 31 مارس/آذار الماضي، أحالت النيابة العامة النقابيين الثلاثة، إلى المحاكمة، التي بدأت في 4 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت 9 جلسات، للاستماع لطلبات الدفاع ولمرافعة النيابة ومحاميي المتهمين، قبل أن تحدد جلسة اليوم للنطق بالحكم، وتصدر حكمها.

ومطلع مايو/أيار الماضي، نشبت أزمة بين النقابة ووزارة الداخلية، إثر إلقاء قوات الأمن القبض على الصحفيين عمرو بدر، ومحمود السقا، من مقر النقابة، لاتهامهما بـ"خرق قانون التظاهر" (في الاحتجاجات المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير) و"تكدير السلم العام".

وتم حبس كل من "بدر" و"السقا"، 15 يوما في بدايه الأمر، وأُخلي سبيلهما على ذمة القضية في 28 أغسطس/آب الماضي، ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بقرار قضائي.
ونقابة الصحفيين، كانت قبل واقعة توقيف بدر والسقا، مركز مظاهرات معارضة خرجت ضد السلطات المصرية، مؤخرًا، رفضًا لما اعتبروه "تنازل" مصر عن جزيرتي "تيران و"صنافير" للسعودية.

وفي مظاهرات معارضة للقرار، يوم 25 أبريل/نيسان الماضي، تعرض أكثر من 40 صحفيًا للتوقيف الأمني والاعتداءات، وفق بيانات سابقة للنقابة.


مطالب بنقل "الصحفيين العرب" من القاهرة


من جهة أخرى وجهت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، السبت، طلباً عاجلاً لـ"اتحاد الصحفيين العرب" دعته فيه إلى مناقشة إمكانية نقل مقره من القاهرة.

وقالت النقابة التونسية إن "الحكم بسجن الزملاء المصريين لن يمر بسهولة".

وهاجم البيان نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مشددًا: "تأكد أكثر من مرة أنّ حكم السيسي لا يستحق هذا الشرف (وجود مقر اتحاد الصحفيين العرب بالقاهرة)".

وجاء في البيان أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "صُدمت" بالحكم القضائي الصادر اليوم بحق قلاش وزميليه.

واعتبرت النقابة أنّ "هذا الحكم يأتي في سياق التوجه الاستراتيجي لحكومة السيسي بإخضاع النقابة المصريّة نهائيا لحكم العسكر وسلبها أيّ إرادة في الدفاع عن منظوريها والتضامن معهم".

وقالت إنها "تعتبر كلّ التهم الموجهة للزملاء (الصحفيين المصريين) ملفقة ومزورة، واستعمل فيها القضاء التابع لتصفية حسابات سياسة مع نقابة مستقلة ومناضلة"، رغم تأكيد السلطات المصرية على أن القضاء في البلاد "مستقل" و"نزيه".

وأكدت النقابة التونسية "تضامنها المطلق والمبدئي مع النقابة المصريّة ومع كلّ الصحفيين المصريين".

وذكرت أنها "ستشرع في القيام بحملات متواصلة لفضح استهداف السيسي لحرية الصحافة والتعبير في مصر بما فيها القيام بتحركات بمقر النقابة وأمام سفارة القاهرة لدى تونس".

وأعلنت أنها "ستدعو كلّ القوى المجتمعيّة في تونس لمقاطعة كلّ الأنشطة التي ستقوم بها السفارة المصرية في تونس".

يشار إلى أن "اتحاد الصحفيين العرب" منظمة مهنية عربية مقرها الدائم القاهرة، ويضم في عضويته 19 نقابة عربية، وتأسست لجنته التحضيرية في فبراير/شباط 1964.


إشادة بالتضامن


وعلى جانب آخر، أشاد نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش بتضامن الصحفيين مع نقابتهم بعدما تم الاعتداء عليها، مشدداً على أن أي نقابي يحترم الكيان النقابي كان سيتخذ هذا الموقف الذي اتخذناه، مشيراً إلى أنه كان الأولى والمنتظر أن يتم التحقيق في جريمة اقتحام نقابة الصحفيين.

وفي تصريح خاص بـ"هافينغتون بوست عربي" قال خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين: "نحن أمامنا قضايا رئيسية لا بد أن نخوضها، أهمها الحقوق القضائية والاقتصادية للصحفيين، في ظل القرارات الاقتصادية الأخيرة، وتأثير هذه القرارات على زملائنا الصحفيين، هذه معركة لا بد من خوضها".

وأضاف البلشي أن القضية الرئيسية الثانية هي قضية قانون الإعلام الموحد، وكذلك قضية زملائنا الصحفيين المحبوسين.