أشهر مصممي أميركا يعزفون عن تصميم ملابس جديدة للعائلة الأولى.. هذا ما قد يلجأ إليه ترامب

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

ربما يعد العثور على الملابس الملائمة ليوم تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب تحدياً، فنادراً ما يكون هناك يومٌ أكبر من يوم تنصيب رئيسٍ أميركي.

ومع ذلك؛ كان أكبر مصممي أميركا مُتحفظين بشكل غريب بشأن جلب أفضل تصميماتهم من الفساتين والبدلات إلى برج ترامب، حتى أن البعض كان معارضاً للأمر بشكل قاطع لا يقبل الجدل. بحسب ما أورد موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وليس هناك ثمة مثال على ذلك أبرز من صوفي ثيليت، المُصممة التي أفادت من عملها لارتباطها بالسيدة الأولى ميشيل أوباما على مدى السنوات الثماني الماضية.

social media

فخطابها المفتوح الذي توجَّهت به إلى زملائها المصممين، وأعلنت فيه أنها "لن تشارك في تصميم ملابس السيدة الأولى المقبلة ولن تكون على صلة بها"، صار أحد أكثر التصريحات إثارة للانتقاد بين الصناعات التي دعمت بشكل علني المُرشحة هيلاري كلينتون أثناء الانتخابات الرئاسية.

وصرّحت مديرة إصدار صحيفة "نيويورك تايمز" المُختص بالأزياء، فانيسا فريدمان، بأن هزيمة كلينتون ووصول عائلة ترامب ربما يُعد "نهاية مُحتملة لتواجد مقعد الموضة على طاولة السلطة".


صُنِع في أميركا


خلال الحملة الانتخابية؛ أثارت صلة هيلاري كلينتون بماركة برالف لورين الأميركية، القائمة على رؤية تراث الولايات المُتحدة الأميركية التي تعود بالذاكرة إلى أزمنة مجد أميركا، الكثير من الاهتمام.

وفي حين أن المُصمم كان يشعر بالارتياح على ما يبدو بارتباطه في أذهان الناس بموضة البزة والبنطال التي نشرتها كلينتون، ارتدت زوجة ترامب بدلة جاهزة عشية الانتخابات، وفقاً للتصريحات الصادرة عن العلامة التجارية.

social media

أما عن ميشيل أوباما فطالما كانت داعمة قوية للمُصممين وللعلامات التجارية المحلية خلال سنواتها الثماني كسيدة أولى للبلاد، فدمجت بين الأزياء رفيعة المُستوى من إعداد جايسون وو وماريا بينتو، وتصميمات لماركات J Crew و Target، للترويج لتلك الصناعة ولقيمة "صُنِع في أميركا".

واختيار ميشيل لمظهرها أكسبها سمعةً بأنها صاحبة أزياء دبلوماسية مُحترفة، كما كان هناك مُصممون على أهبة الاستعداد لتقديم أزيائهم إليها.

ونظراً للمكانة المُصاحبة لتولّي مهمة تصميم ملابس السيدة الأولى، فمن الجدير بالذكر أن زوجة ترامب قد جلبت العديد من أزيائها الأكثر جذباً للانتباه من متاجر التجزئة، وحتى الآن؛ فهي تتعامل مع مصممين أوروبيين.

وبإمكانك أن تفكر بالسترة ذات الياقة الواسعة من ماركة Gucci الإيطالية سيئة السمعة التي ارتدتها خلال مناظرة رسمية، أو فستان المُصممة روكساندا لينك الصربية التي تعيش بالمملكة المتحدة، الذي ارتدته في خطابها بالحزب الجمهوري.


لماذا يعتبر ما يرتدونه هاماً إلى هذا الحد؟


بحسب تقرير للجنة الاقتصادية صدر عام 2015، ينفق ما يُقدر بمبلغ 250 مليار دولار أميركي سنوياً على الأزياء في الولايات المُتحدة الأميركية، ويعمل بصناعة الأزياء نحو 1.9 مليون شخص بجميع أنحاء البلاد.

وتعتبر إعادة الصناعة مجدداً إلى أميركا إحدى الرسائل الأساسية لترامب، وبالمضي قدماً في اتجاه مساندة الإنتاج؛ قد تعد الأزياء نقطة بداية جيدة للرئيس المنتخب.

كما أن النظر إلى ترامب باعتباره غير داعم للشركات الأميركية في نطاق رئاسته المُعرّضة يومياً للتفحّص الدقيق، سيعطي مُنتقديه فرصة سهلة لشن الهجوم عليه.

وقد أجرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تقريراً استقصت خلاله الأماكن التي تُصنع فيها العلامات التجارية لسلع ترامب نفسه، وتبيّن أن بعض خطوط أزيائه تحمل مُلصقات تشير إلى صناعتها خارج الولايات المتحدة.

ووجدوا أن القبعات التي تحمل شعاره "فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً" قد كُتب عليها "صُنِع بفخر في الولايات المُتحدة الأميركية".


إذاً، من الذي يرتدي ترامب أزياءه؟


social media

هناك تقليد طويل الأمد، يرجع تاريخه إلى فترة حكم الرئيس الرابع والثلاثين للولايات المتحدة، أيزنهاور؛ باختيار الرؤساء بدلات صنعت داخل البلاد أثناء تولّيهم المنصب، لكن ترامب بالتأكيد ليس رجلاً يميل إلى التقاليد أو ما يتفق عليه.

فذوقه يميل إلى فخامة ماركة بريوني الإيطالية، التي قدّمت إليه بدلاته خلال عروض برنامج تلفزيون الواقع The Apprentice، وهو الآن أحد الزبائن الذين يدفعون أموالاً نظير أزيائها، واختيار البدلات ذات السعر المُرتفع - الذي يعد إسرافاً قد يؤخذ في الحسبان ضد المُرشّح - لم يضر بالرئيس المُنتخب خلال حملته لخوض الانتخابات الرئاسية.

وكان أوباما قد اختار مصمم الأزياء شافنير ماركس من شيكاغو لإعداد بدلة تنصيبه عام 2009، باعثاً بذلك رسالة قوية عن ارتباطه بالمدينة والسلع المصنوعة داخل الولايات. فهل سيفعل ترامب ذو الأصول الممتدة لولاية نيويورك الأمر نفسه في يومه الكبير؟

- هذا الموضوع مترجم عن موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.