يسحب الأوكسجين من منطقة الانفجار ويقتل بضغطه الهائل.. تعرّف على السلاح الذي طلبه العراق من بريطانيا لضرب أنفاق "داعش"

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

طلبت الحكومة العراقية مساعدة المملكة المتحدة في حصول قواتها العسكرية على قنابل حرارية قوية (سلاح الباريوم الحراري)؛ لاستخدامها في إخراج مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من الأنفاق في معقلهم بالموصل (شمال العراق).

وقُدِّم هذا الطلب لوزارة الدفاع الإثنين الماضي.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية لقاء وزير الدفاع مايك بينينغ مسؤولين عراقيين، إلا أنها صرحت بأن الجيش البريطاني لا يمتلك أسلحة شبيهة، مضيفة أنه يمكن التقدم بطلب رسمي مكتوب للتحالف المكون من 67 دولة لمحاربة "داعش". من المفترض أن يجري التعامل مركزياً من قِبل التحالف مع جميع مطالب الحصول على الأسلحة، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

كما اعترف الجيش العراقي بمواجهته لمقاومة شديدة من مقاتلي "داعش" داخل الموصل بعد أسابيع من قتال الشوارع المميت، وذكر أنه قد حرر ثلث الجزء الشرقي من المدينة، ما يعني أنه أخرج "داعش" من سدس المنطقة.

كما أشارت التقارير إلى أن القوات العراقية التي تقاتل على أطراف الموصل؛ يمكنها الوصول إلى 60 طناً من دبابات توس 1-إيه الروسية الصنع، والقادرة على إطلاق القنابل الحرارية، وظهرت صور للدبابات بالفعل في الطريق إلى الموصل، بينما وعدت الميليشيات الشيعية، المعروفة باسم وحدات التعبئة الشعبية أو "الحشد الشعبي"، باستخدام تلك الدبابات ضد مقاتلي "داعش."

شرح جاستين بروك، الزميل الباحث بمركز أبحاث الدفاع في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، قائلاً: "يستند عمل القنابل الحرارية إلى مبدأ استخدام ذخيرة من الوقود الناعم المتناثر جراء الضغط ثم إشعاله، والفكرة هي أن بإمكان وزن المتفجرات كله في الرأس الحربي أن يكون وقوداً بدلاً من المزيج الناسف المعتاد المكون من 30% من الوقود و70% من المواد المؤكسدة".


قتل سريع


كما أضاف أيضاً: "إنها تقتل مبدئياً بواسطة موجة الضغط السريعة والقوية الناتجة عن الانفجار عند إشعالها، بالإضافة إلى التأثير الثانوي المتمثل في سحب الأوكسجين الموجود في نطاق الانفجار على الفور، وهذان التأثيران يزداد أثرهما إن وقعا في أماكن مغلقة، وهو سبب كون هذه القنابل قاتلة حال استخدامها في الأنفاق والمخابئ".

أطلع السفير العراقي في لندن، صالح حسين علي التميمي، نواب وستمنستر هذا الأسبوع على حاجة القوات العراقية للمزيد من الدعم الجوي لغلق الممرات التي يستخدمها مقاتلو "داعش" للهروب من المدينة إلى الرقة السورية، المعقل الآخر للتنظيم.

وقال إن هناك 40 ألف شخص فقط هربوا من الموصل حتى الآن، لكن مع استمرار معركة التحرير، فمن المتوقع أن يزيد العدد إلى 500 ألف. كما أضاف أن المواطنين نُصحوا بالبقاء في المدينة إلى أن يتم إخلاء المنطقة.

في حين أُقيمت 4 معسكرات للاجئين، و6 أخرى قيد الإنشاء. وأضاف السفير العراقي: "يستخدم تنظيم داعش المواطنين دروعاً بشرية، وبما أن العراقيين يعملون على تجنب سقوط ضحايا من المدنيين، فسيستغرق تحرير المدينة بعض الوقت. كما أن الطبيعة المحتدمة للمعركة واستخدام الأنفاق يعنيان أن التحرير سيتطلب المزيد من الأسابيع".


حرب الأنفاق


يُقدر عدد مقاتلي "داعش" الباقين داخل الموصل بنحو 3000 مقاتل، كما جرى استجواب السفير العراقي بشأن ضمانات عدم سعي قوات الحشد الشعبي للانتقام الطائفي من السكان السُّنة في الموصل. وهو ما رد عليه مؤكداً أن قوات الحشد الشعبي تعمل تحت إمرة الحكومة العراقية وسيطرتها الكاملة، ولا يجب النظر إليها باعتبارها ميليشيا غير رسمية.

وقالت مصادر من الدفاع إن الصعوبة الوحيدة الأكبر في حرب المدن الجارية في الموصل؛ تكمن في شبكة الأنفاق المعقّدة المُخفاة تحت المدينة، والتي يستخدمها مقاتلو "داعش" لشن هجمات على الجنود العراقيين، وتصيدهم.

وُجدَت العديد من الأنفاق في القرى التي تمت استعادتها الشهر الماضي على يد البيشمركة الكردية والقوات المسلحة العراقية على طريق الموصل، وكثير منها مفخخ.

وقال أحد خبراء مكافحة الإرهاب العراقيين إن القوات العراقية في الموصل تقاتل على جبهتين، واحدة فوق الأرض والأخرى تحتها. امتد أحد الأنفاق الموجودة خارج الموصل إلى مسافة 6 أميال. كما يبدو أن عمال النفق الأصليين استخدموا أحياناً بعض المعدات المخصصة لعمليات التعدين أو حقول النفط.

كما قال الكولونيل جون دوريان، المتحدث باسم قوات التحالف الداعمة للعمليات العسكرية والذي تقوده الولايات المتحدة، إن الغارات الجوية قد دمرت 59 سيارة مفخخة وما يزيد على 80 نفقاً حتى الآن. تعد القنابل حالياً هي أنجع الطرق لتدمير الأنفاق، إلا أن نطاقها محدود.

في الأشهر الأخيرة، بدأت المملكة المتحدة في استخدام صواريخ كروز من طراز ستورم شادو التي تطلقها طائرات RAF تورنادو، والقادرة على إصابة المخابئ المحددة لتنظيم داعش، إلا أن هذه الأسلحة شديدة التدمير لن يكون من المناسب استخدامها في سياق معركة الموصل، كما انتقد الغرب استخدام القوات الجوية السورية لها في شرق حلب.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع البريطانية قائلاً: "لا تمتلك المملكة المتحدة قنابل حرارية، ولن توفرها لأطراف ثالثة، يجري التنسيق بين جميع طلبات المساعدة والإمدادات للعراق عبر التحالف ضد داعش".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.