بعد إعلان العباءة السعودية المثيرة.. أمازون تعتذر عن الإساءة للمسلمين بـ"إمام وقسٍّ" حقيقيين

تم النشر: تم التحديث:
AMAZON
Social media

أطلقت شركة أمازون الأميركية إعلاناً ترويجياً جديداً بدأ تداوله أمس (الأربعاء)؛ ويظهر فيه إمام مسجد وكاهن مسيحي يتبادلان الزيارة والهدايا، وقالت عنه الشركة إنها تسعى من خلاله إلى الترويج لمفاهيم الإيثار ونكران الذات والتفكير في الآخرين.

وفي الإعلان الجديد الذي أثار انتباه العديد من الصحف العالمية ولاقى ترحيباً واسعاً بين مستخدمي الإنترنت في أنحاء العالم، يظهر إمام يزور كاهناً في منزله، ويدور بينهما حديث ودي ضاحك، لكن آلام الركبتين تبدو على الرجلين المسنّين خلال قيامهما وجلوسهما.

وفور انتهاء الزيارة، يفكر كل منهما في شيء ما ويخرج هاتفه ويضغط على تطبيق شركة أمازون، وفي اليوم التالي يتلقى كل منهما هدية يوصلها مندوب أمازون إلى منزله.

وفي نهاية المقطع، يذهب كلا الرجلين إلى بيت عبادته حيث اتضحت هناك الهدية، وهي غطاء للركبة للتخفيف من آلامهما وهو ما ييسر على كلا الرجلين صلاته.





وعلقت ذي إندبندنت البريطانية على الإعلان عبر موقعها قائلة: "أمازون تبث رسالة للصداقة بين الأديان في وقت وجود انقسام في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث زادت الحوادث المعادية للمسلمين في بريطانيا بعد التصويت لمغادرة الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية إنه يخطط لفرض حظر على جميع المسلمين للدخول إلى أميركا".

وقال متحدث باسم أمازون لـ"ذي إندبندنت" إن "الشخصين اللذين يظهران في الإعلان هما رجلا دين حقيقيان، وهما مدير مدرسة أودبي الإسلامية في ليستر، وكاهن من كنيسة بادنغتون الخضراء غرب لندن".

أما صحيفة ذا غارديان البريطانية، فقالت إن هذا الإعلان "أتى وسط تصاعد تيارات الإسلاموفوبيا والعداء للمهاجرين اللاتينيين والأميركيين من أصل إفريقي والأجانب في أعقاب فوز المرشح الأميركي دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية".

وأردفت "ذا غارديان": "كما صعدت موجة مشابهة من العداء للأجانب في بريطانيا في أعقاب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأدان رئيس الوزراء المنتهية ولايته ديفيد كاميرون الحوادث بـ(الدنيئة)، وذلك بعد وقوعها بفترة وجيزة من تصويت بريكسيت في يونيو/حزيران".

وقال سيمون موريس، مدير الإعلانات بالشركة: "نعتقد أنها قصة ساحرة وأصيلة. هي قصة مشروعة، ونحن ندرك أن بعض الناس ربما يشعرون بالحساسية تجاهها. إنها تتعلق بالإيثار والتفكير في الآخرين"، بحسب صحيفة ذا غارديان البريطانية.

وأضاف: "لقد قطعنا أشواطاً طويلة واستغرقنا شهوراً لتطويره، وأردنا أن نفعل ذلك بشكل جيد ليخرج في صورة محترمة للأديان التي شاركت فيه".

وطبقا لـ"ذا غارديان"، فقد قال المتحدث باسم كنيسة إنكلترا: "نحن سعداء لتقديم المشورة لأمازون خلال إبداعهم وإعدادهم هذا الإعلان".

وأضاف المتحدث: "تعزيز الحوار بين الأديان وتماسك المجتمع هو جزء يومي من عملنا في أجزاء كثيرة من البلاد، حيث تدعو كنيسة إنكلترا كثيراً لحوار الأديان، ويعكس هذا الإعلان هذا الواقع".

ويأتي ترويج هذا الإعلان قبل أيام من الجمعة السوداء (Black Friday) وهي تخفيضات نهاية الشهر الجاري، التي تعد موسماً للتسوق من أمازون، تحصل الشركة خلاله على مليارات الدولارات حول العالم.


هل الإعلان الجديد اعتذار عن إعلان العباءة؟


وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم أمازون فيها رموزاً دينية، حيث سبق أن تم وضع إعلان لبيع رداء يشبه العباءة الإسلامية على موقعها، لكن هذا الأخير اعتبره العديد من المستخدمين مسيئاً ويشكل إهانة عنصرية للمسلمين.

وقد ظهر على موقع أمازون في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عرض لبيع رداء يشبه العباءة الإسلامية، ولكنها قصيرة وتكشف ملامح الجسم بشكل مثير، بينما تغطي الوجه بشكل كامل.

وقال المعلن: "إن الرداء ضمن مجموعة من الملابس الغريبة التي يقدمها للبريطانيين، لاستخدامها خلال الاحتفال بعيد الهلوين الغربي بسعر 10 جنيهات إسترلينية"، وفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" 6أكتوبر الماضي.

ووفقا لـ"ديلي ميل"، فقد شن المستخدمون هجوماً على أمازون عبر وسائل التواصل الاجتماعي معبرين عن استيائهم من استخدام الرموز الدينية والملابس التقليدية التي تعبر عن الهوية والانتماء ومطالبين أمازون باحترام الاختلاف الثقافي والديني، كما طالب المستخدمون الغاضبون باستخدام رموزهم الثقافية في احتفالاتهم عبر تعليقات على الموقع الإلكتروني.

وقد استجابت أمازون آنذاك للمطالبات وقامت بحذف الإعلان، وأوضحت أنها ستحذف أي حساب من موقعها ومستخدميها في حال عدم الالتزام بالمعايير التي وضعتها للتعامل على الموقع.

ويرى مراقبون أن إصدار أمازون للإعلان الجديد وبعد شهرين من حادثة إعلان العباءة يراه البعض اعتذاراً "لطيفاً" من أمازون.