المراهقون مستاؤون: شوارع الكويت خالية من الدراجات النارية الرباعية .. إليك المآسي التي تسببت في هذا القرار

تم النشر: تم التحديث:
ALKWYT
الكويت | social media

لم يعد بمقدور جاسم العنزي، الفتى الكويتي ذو الـ15 عاماً، أن يتجول في الشوارع بدراجته الرباعية النارية (المتعارف عليها في الكويت بـ"الباجي")، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الداخلية عن حملة لتفعيل قرار رقم 245 لسنة 1983 الخاص بمنع قيادة هذا النوع من المركبات في الطرق السريعة والأحياء السكنية.


حالات مأساوية


ورغم أن القرار ليس بجديد فإنه لم يكن مطبقاً على أرض الواقع، إذ كان العديد من المراهقين والشباب الكويتيين يتجولون مستخدمين الباجي، مما دفع وزارة الداخلية للإعلان عن هذه الحملة على لسان وكيل الوزارة الفريق سليمان الفهد، الذي علل تدشينها بالقول: " قيادة (الباجيات) بين الأطفال والشباب الصغار داخل المناطق السكنية يتسبب في وقوع العديد من الحوادث الخطيرة التي أدت في بعضها إلى حالات وفاة، وسببت عاهات للأطفال والشباب، وشهدت الطرق حوادث للباجيات راح ضحيتها شباب وأطفال وأحداث، فأصبحت هاجساً لما ينتج عنها من خسائر بشرية في الأرواح والإصابات البالغة والعاهات المستديمة، كما أن المستشفيات تشهد حالات مأساوية، وأولياء الأمور يتألمون من الأثر النفسي لإصابات أبنائهم وفلذات أكبادهم، ولا بد من وقفة من الجميع للتصدي للسلوكيات الخاطئة".

وعن العقوبات التي ستتخذها وزارة الداخلية لمن يخالف هذا القانون، قال الفهد: "أولياء الأمور لن يكونوا بمعزل عن المساءلة، والبالغ الذي يقود الباجي سيتم حجزه، أما الحدث فسيُحول إلى إدارة رعاية الأحداث وستتم مساءلة ولي الأمر قانونياً".

جاسم تحدث لـ"هافينغتون بوست عربي"، مبدياً أسفه لهذا التضييق على قيادة المركبات النارية الرباعية التي اعتاد أن يقودها خاصة في عطلة نهاية الأسبوع.

وأضاف: "ليس ثمة الكثير من أماكن الترفيه في الكويت، والباجي بالنسبة لي كان مصدر متعة كبيرة ولا أرى انه يسبب ضرراً لأحد طالما أن من يقوده يتحكم في قيادته".
وعما إذا كان سيلتزم بهذا القانون، أجاب بالقول: طبعاً ما دام الأمر سيصل لحد الحجز والإحالة لجهات الاختصاص، لكن كنت أود أن يتم تخصيص ساحات كبيرة لمن يريد أن يستمتع بقيادة الباجيات".

وينص القرار الوزاري رقم 245 لسنة 1983 على أنه "يمنع منعاً باتاً تسيير مركبات الباجيات في الطرق الرئيسية والطرق السريعة والأحياء السكنية والمناطق الساحلية".

كما ينص على "حجز المركبة الآلية بتسييرها أو سحبها أو رفعها إلى المكان المعدّ لذلك دون تحمّل أية مسؤولية عن الأضرار التي تصيب السيارة في أثناء نقلها إلى مكان الحجز".

أستاذ العظام بوزارة الصحة الدكتور مصطفى إبراهيم، أكد في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي " أن " معدل الإصابات الناتجة عن هذه المركبات بات مقلقاً للغاية ويزيد على حالتين أو ثلاث يومياً، وينتج عنها أحياناً كسور أو عاهات مستديمة وأحياناً ما تؤدي إلى الوفاة".

وناشد إبراهيم أولياء الأمور أن "يمنعوا أبناءهم من استخدام الدراجات النارية الرباعية في الشوارع والطرق الرئيسة وأن يقتصر استخدامها على الصحراء فقط "، لافتاً إلى أن "في حالات لا يسمح عمر السائق بهذه القيادة، وكذلك البنية الجسدية للطفل وهو ما يعرضه لفقدان التحكم في الباجي الذي قد ينقلب به أو يصطدم بمركبة أخرى".


المراهقون


ورغم أن الوافدين في الكويت يشكلون قرابة 70 في المائة من عدد السكان البالغ 4.394.970، فإن المراقب لمستخدمي الباجيات، التي يتراوح سعرها بين 300 دينار كويتي و5000 دينار كويتي (أي ما يعادل 985 - 1640 دولار أميركي)، يجد أن الغالبية العظمى منهم من المراهقين الكويتيين.

مبارك العازمي، ولي أمر كويتي لديه 4 أبناء، أكد لـ"هافينغتون بوست عربي"، سعادته بهذه الحملة وتفعيل هذا القرار حتى يتم تقليل الحوادث والحفاظ على سلامة المراهقين، معتبراً أن الكويت بها مساحات واسعة من الصحراء التي يمكن أن تُستغل لقيادة هذه الدراجات النارية الرباعية بدلاً من السير بها في الشوارع.