هل يكون عهد ترامب أصعب من 11 سبتمبر؟.. الإدارة الجديدة تفكر في تسجيل المسلمين وفحص بصماتهم.. وإليك ما هو أسوأ!

تم النشر: تم التحديث:
MUSLIM
Pacific Press via Getty Images

ظهرت تساؤلات حول فكرة إنشاء قاعدة بيانات للمهاجرين المسلمين عندما بدأ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في تشكيل إدارته الجديدة.

وقد دافع نائب ترامب عن هذه الفكرة في قناة فوكس نيوز قائلاً: "معاملة الأميركيين اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية كانت سابقة"، حسب ما جاء في صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وقال عضو رئيسي في الفريق الانتقالي لدونالد ترامب: "إن إدارة ترامب الجديدة تدرس بالفعل خطة لتسجيل المهاجرين والزائرين من الدول الإسلامية".

وفي حديثه لوكالة رويترز للأنباء، قال كريس كوباش، المسؤول المحلي في ولاية كانساس، الذي يعتبر واحداً من كبار مستشاري ترامب والمرشح المحتمل أيضاً لمنصب المدعي العام: "إن مستشاري الرئيس المنتخب ناقشوا سياسة إعداد مقترح لتسجيل المسلمين".

وقد طلبت صحيفة واشنطن بوست مقابلة المتحدث باسم كوباش للاستعلام عن المزيد من التفاصيل، لكنه رفض ذلك.

الإفراج المشروط

وصرح ترامب لوكالة أخبار بي بي سي نيوز في عام 2015 بأنه سيدعم عملية إنشاء قاعدة بيانات لتسجيل المسلمين، قائلاً: "سأنفذ ذلك بالتأكيد".

وذكرت وكالة رويترز، أن كوباش ساعد في تصميم برنامج مماثل بعد الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 عندما كان يعمل في إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش.

ويأتي هذا البرنامج، المعروف باسم نظام الأمن القومي، لتسجيل الدخول والخروج، والذي يستهدف الأشخاص المطلوبين من الدول باعتبارهم "خطراً كبيراً" ويجعلهم يخضعون للاستجواب وأخذ بصماتهم فور وصولهم.

وكان من المتوقع أيضاً أن يُفرض على البعض اتباع نظام يشبه الإفراج المشروط من خلال إجراء فحص دوري من خلال السلطات المحلية. وقالت جماعات مدافعة عن حقوق المدنيين: "إن هذا البرنامج الذي يستهدف المسلمين قد أُلغي في عام 2011".

غير دستوري

وقال جوناثان غرينبلات الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير لـ"واشنطن بوست": "إن تطبيق مقترح تسجيل المسلمين سيكون غير دستوري بالتأكيد".

كما أضاف غرينبلات قائلاً: "إذا جاء اليوم الذي سيُطبق فيه تسجيل المسلمين فسأسجل نفسي كمسلم".

كما وصف كولن كريستوفر، نائب رئيس الشؤون الحكومية في دار الهجرة، وهو أحد أكبر المساجد في شمال ولاية فرجينيا، مفهوم التسجيل بأنه "غير أخلاقي وغير مطابق للحريات التي تدعمها أميركا، كما أنه يفتقر أيضاً إلى الأساس القانوني. وإذا سارت هذه الفكرة في طريق التنفيذ الجاد، فإن منظمات الحقوق المدنية ستلجأ إلى المحكمة لوقف ذلك".

وأظهر تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي يوم الإثنين 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، أن جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت بنسبة 67% خلال عام 2015، والإحصائيات الصادرة عن عام 2016 ليست متاحة حالياً.

ويتهم رجال الدين وجماعات الحقوق المدنية ترامب بتأجيج المشاعر المعادية للإسلام في دعواته لإنشاء سياسات تفرض حظراً على دخول المسلمين الولايات المتحدة، وإنشاء قاعدة بيانات للمسلمين وإجراءات "التدقيق الشديد".

ويُتهم ترامب بشكل صريح بإثارة عمليات استهداف المسلمين في عدد قليل من الحالات المبلّغ عنها هذا العام بشأن المهاجمين والمخربين المتورطين في جرائم ضد المسلمين.

وقد أشار نشطاء مسلمون وقادة المجتمع إلى موجة الخوف في المجتمعات الإسلامية بجميع أنحاء البلاد منذ فوز ترامب بشكل غير متوقع في 8 نوفمبر. كما تحدث طلاب الجامعات المسلمين عن المضايقات التي يتعرضون لها في وسائل التواصل الاجتماعي، ويخشى الآباء على بناتهم من تعرضهم لأي أذى بسبب ارتداء الحجاب.

وقال كريستوفر لصحيفة واشنطن بوست: "إن ما يحدث في 11/9 لا يختلف هذا كثيراً عن 9/11 الذي كان أكثر صدمة على المجتمع الأميركي".

وأضاف: "بعد الهجمات الإرهابية في يوم 11/9 في عام 2001، عاش معظم أنحاء أميركا في حالة رعب بسبب ما حدث. وفي يوم 11/9، بعد فوز ترامب، كشفت الانتخابات أن أميركا انقسمت بشكل واضح، فعاش البعض حالة من الابتهاج، وعاش البعض الآخر لحظة من الرعب من السياسات الجديدة التي ستلوح في أفق أميركا في القريب العاجل".

وأردف قائلاً: "هذا هو السبب الذي يجعلني أعتقد أن 11/9 سيكون أصعب على أميركا من 11/9".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.