المسلمون واليهود في أميركا يتحالفون ضد التعصب.. فهل يوحّد ترامب ما فرّقته إسرائيل؟

تم النشر: تم التحديث:
THTHTH
AP

رغم العلاقة المتوترة تقليدياً بين أتباع الديانتين بسبب الصراع في الشرق الأوسط، أعلنت اثنتان من أهم الجمعيات في المجتمعين الإسلامي واليهودي التعاون لإنشاء حلف متنوع الأديان للتعامل مع التعصب ضد المسلمين ومعاداة السامية في الولايات المتحدة، والدفاع عن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتم إنشاء (المجلس الاستشاري الإسلامي - اليهودي) بجهود مشتركة من الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية واللجنة اليهودية الأميركية، حسب موقع Middle East Eye.

وبهذا الصدد، قال ستانلي بيرغمان، أحد رؤساء المجلس الجديد: "لدى الجاليات من كلا الطرفين الكثير من الأمور المشتركة، لذا يجب علينا التعاون معاً لما فيه مصلحة البلد ككل قدر المستطاع".

شخصيات بارزة

وبحسب البيان الصحفي الذي صدر حول هذا التعاون الجديد، فإن "المجلس يجمع شخصيات بارزة في المجالات الاقتصادية والسياسية والدينية من الجاليتين المسلمة واليهودية للدفاع معاً عن القضايا ذات الاهتمام المشترك".

ويتألف المجلس من 31 عضواً؛ من بينهم السيناتور الأسبق جو ليبرمان، ورجل الدين المعروف الإمام محمد ماجد، إلى جانب كل من الأكاديمية ديبرا ليبستادت وفاروق كاثواري، الرئيس التنفيذي لسلسلة Ethan Allen للمفروشات.

وتحدث هذا الأخير عن المجلس، فقال: "يهدف المجلس إلى تقديم نموذج للتواصل المدني من جاليتين هامتين في تكوين المجتمع الأميركي، ومتفقتين على العمل جنباً إلى جنب على القضايا ذات الاهتمام المشترك والمصالح المتداخلة".

وكانت الجرائم العنصرية قد ازدادت بشكل كبير خلال الحملة الرئاسية الأخيرة، ما زاد من المخاوف بين الأقليات ومجموعات الحقوق المدنية بأن انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة سيشجع المجموعات التي تتخذ الكراهية مرجعاً لها.


هل جاء ردا على ترامب؟

ومع أنها ستركز على محاربة مثل هذه الجرائم، إلا أن أعضاء المجلس شددوا على أن إنشاءه لم يأت باعتباره رد فعل على نتائج الانتخابات.

جاء ذلك في معرض حديث كينيث باندلر، الناطق الإعلامي للمجلس، مع موقع Middle East Eye، الذي قال: "لقد بدأ التحضير لإنشاء المجلس منذ أشهر. تجميع كل هؤلاء الأشخاص ليصبحوا أعضاء في المجلس يتطلب وقتاً طويلاً".

وبحسب البيان الصحفي، يهدف هذا المجلس بشكل رئيسي إلى تطوير "استراتيجية منسقة للتعامل مع التعصب ضد المسلمين ومعاداة السامية في الولايات المتحدة".

وفي مقابلة مع صحيفة هآرتس، قال بوب سيلفرمان، مدير العلاقات الإسلامية - اليهودية في اللجنة اليهودية - الأميركية، إنهم في صدد العمل على إنفاذ قانون ضد جرائم الكراهية في مكان العمل.

واستطرد: "في الوقت الحالي، لا يوجد قانون ينص على عدم طرد الموظفين الذين يرتدون الحجاب أو اليارموكه (القبعة اليهودية الصغيرة). هناك قانون جيد لمكافحة الكراهية على مستوى الولاية والدولة، لكنه ليس قيد التنفيذ".

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Middle East Eye البريطاني. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.